القاهرة ـ «القدس العربي»: استدعاء للتحقيق يليه إفراج بكفالة مالية كبيرة، واقع يعيشه حقوقيون وسياسيون وصحافيون في مصر خلال الآونة الأخيرة.
آخر هذه الوقائع تمثلت في إخلاء نيابة أمن الدولة العليا سبيل مؤسسة مركز «النديم لدعم ضحايا العنف والتعذيب»، عايدة سيف الدولة، بكفالة قدرها 100 ألف جنيه (ما يزيد عن 2000 دولار) بعدما اتهمتها بـ«إذاعة أخبار كاذبة الغرض منها تكدير الأمن والسلم العام»، حسبما قال المحامي هيثم محمدين لموقع «مدى مصر».
ووفق محامين حضروا التحقيق، الذي استمر ثلاث ساعات، فإن الاستجواب تمحور حول إعادة سيف الدولة، في 3 فبراير/ شباط الجاري، نشر تقرير مركز «النديم» عن التكدير والتعذيب في أماكن الاحتجاز الذي استند إلى الأرشيف الإعلامي لعام 2025، بجانب أسئلة عن باقي المنشورات التي تنشرها والمتعلقة بضحايا التعذيب.
وكانت سيف الدولة، أعلنت الأربعاء الماضي، عن استدعائها للتحقيق في القضية رقم 809 لسنة 2026 أمن دولة، دون إخطارها بالاتهامات.
الاستدعاء، جاء بعد أيام من نشر مركز «النديم»، تقريره الذي رصد 188 خبراً واستغاثة من أماكن الاحتجاز من تعذيب وتكدير، خاصة قطاع 2 في سجن بدر 3، الذي وصفه تقرير المركز المستند على الأرشيف الإعلامي لعام 2025، بـ «الثقب الأسود».
كما أشار إلى امتداد التكدير إلى الجهات القضائية التي «يفترض أنها الملجأ للمواطنين حيث تتغول عليهم الدولة».
وواجه الكاتب والسياسي البارز عمار علي حسن الأمر نفسه، عندما استدعته نيابة أمن الدولة العليا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وحققت معه لساعات طويلة على خلفية تدوينات على حسابه الشخصي بـ«فيسبوك»، قبل أن تخلي سبيله بكفالة قدرها 20 ألف جنيه.
وهو ما تكرر مع الناشط السياسي أحمد دومة، بعدما ألقت قوات الأمن القبض عليه وحققت معه النيابة باتهامات «نشر أخبار كاذبة»، قبل أن تقرر إخلاء سبيله بكفالة 100 ألف جنيه.
علما أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذا النمط مع دومة.
منظمات حقوقية تحدثت عن سياسة ممنهجة لقمع المجال العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك