أفرجت وزارة الداخلية السورية، اليوم الإثنين، عن دفعة من الموقوفين في سجون محافظة إدلب، بينهم أعضاء في" حزب التحرير".
وتشمل الدفعة أشخاصاً جرى توقيفهم قبل سقوط النظام المخلوع في سجون محافظة إدلب، بينما وصفها عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي حسن صوفان بـ" الدفعة الأكبر".
وقال صوفان عبر حسابه في (إكس) إن الإفراج عن الدفعة جاء ضمن بادرة إنسانية قبيل شهر رمضان، لافتاً إلى أن" هذا القرار يجسّد توازن الدولة بين الحزم والرحمة".
وذكر صوفان على أن" الدولة ماضية في ترسيخ سيادة القانون، ومحاسبة كل من تثبت إدانتُه وفق مسار العدالة الانتقالية، وفي الوقت ذاته إنصاف من لا يستحق البقاء خلف القضبان، حماية للسلم الأهلي وصوناً لاستقرار الوطن".
ومن بين المفرج عنهم، عبد الرزاق مصري وهو عضو في" حزب التحرير" واعتقلته" هيئة تحرير الشام" في إدلب قبل نحو سنتين، وفق مقطع مصوّر بثّت زوجته فاطمة العبود عبر حسابها في" فيسبوك".
وقبل أشهر، أثار الحكم بالسجن عشر سنوات بحق عبد الرزاق المصري، أحد أبرز أعضاء حزب التحرير، جدلاً واسعاً في مناطق شمال غربي سوريا.
ويعود اعتقال معظم المفرج عنهم، ومن بينهم المصري، إلى بداية عام 2023، حين أطلق جهاز الأمن العام حملة مداهمات استهدفت أعضاء الحزب، خلال تلك الحملة، تعرضت إحدى مجموعات الأمن العام لكمين مسلح أسفر عن مقتل عنصر وإصابة اثنين، ما دفع الهيئة إلى تصعيد حملتها الأمنية، متهمة الحزب بالمسؤولية عن الهجوم، لكن الحزب نفى أي صلة له بالحادثة في ذلك الوقت.
ومنذ ذلك الحين، بقي عشرات من أعضاء الحزب قيد الاعتقال في سجون الهيئة، وخلال الشهرين الماضيين، صدرت أحكام متفاوتة بحقهم، تراوحت بين البراءة والسجن لمدد تصل إلى عشر سنوات، من بين المفرج عنهم، محمد الشيخ، مصطفى الأغا، محمد عساف، وفاتح ترمانيني، الذين أطلق سراحهم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في المقابل، صدرت أحكام بالسجن بحق آخرين، بينهم صبري عباس الذي حكم عليه بثماني سنوات بعد اعتقال دام أكثر من عامين، وكانت تهمته النشاط المناهض للهيئة، كما حكم على علي دلو بالسجن ست سنوات للتهمة ذاتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك