الخرطوم ـ «القدس العربي»: قتل 28 سودانيا وأصيب العشرات بجروح متفاوتة جراء قصف بطائرات مسيّرة استهدف، مساء أمس الأول، سوق منطقة الصافية الواقعة شمال شرق محلية سودري في ولاية شمال كردفان، حسب ما أكدت مجموعة «محامو الطوارئ».
وقالت إن الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، وقع في وقت يشهد فيه السوق حركة نشطة للمدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا وخسائر كبيرة في الأرواح.
وأدانت استهداف «مرفق مدني خالص»، محملة الجهة المنفذة المسؤولية الكاملة عن سقوط الضحايا وتدمير الممتلكات، معتبراً أن قصف الأسواق والأعيان المدنية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وتقويضاً لمبدأ حماية المدنيين أثناء النزاعات.
وأشارت إلى أن تكرار استخدام الطائرات المسيرة في قصف مناطق مأهولة يعكس تصعيداً خطيراً يهدد حياة السكان ويقوّض مظاهر الحياة اليومية في الولاية، مطالبة بوقف الهجمات بالطائرات المسيّرة من قبل طرفي النزاع، والامتناع عن استهداف الأعيان المدنية تحت أي ذريعة، والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني.
كما دعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفتها بالانتهاكات المتكررة، والعمل على حماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لخفض التصعيد وحقن الدماء، مؤكدة أن حماية المدنيين التزام قانوني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل.
يأتي ذلك في وقت قالت شبكة «أطباء السودان» إن قوات الدعم السريع نفذت هجوما بطائرة مسيرة على مستشفى المزموم في ولاية سنار مساء أمس مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، بينهم كادر طبي، أثناء تأدية واجبه الإنساني داخل المستشفى.
وشددت على أن استهداف المؤسسات الصحية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحرم الاعتداء على المرافق الطبية والعاملين في القطاع الصحي، معتبرة أن مثل هذه الحوادث تفاقم من معاناة المدنيين وتحرمهم من الحصول على الخدمات العلاجية.
وحمّلت قيادات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن استهداف مستشفى المزموم، مطالبة المجتمع الدولي بالقيام بدوره لمنع كافة أشكال الاعتداء على المنشآت الصحية، وضمان حماية الطواقم الطبية والمرضى ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي سياق متصل، قال مصدر عسكري إن الجيش السوداني استهدف قافلة امدادات تابعة لقوات «الدعم» في ولاية غرب دارفور، وذلك قرب معبر أدري الحدودي مع تشاد، غرب البلاد، مشيراً إلى أن العملية تأتي ضمن مساعي الجيش لقطع خطوط الإمداد في مناطق التماس الحدودية، في ظل التصعيد المستمر بين الطرفين.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان بأن تقارير وردت عن استهداف طائرات مسيّرة لمدرستين ابتدائيتين في مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى تدمير مبانٍ مدرسية.
وأضاف المكتب أن مسيّرات استهدفت أيضاً سوقاً في أديكونق في ولاية غرب دارفور، متسببة في سقوط قتلى وجرحى وأضرار جسيمة.
وبالتزامن، أفادت مصادر عسكرية بأن الدفاعات الجوية للجيش في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال دارفور، تمكنت من إسقاط مسيّرة استراتيجية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الجهة التي أطلقتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك