وظائف على حافة الانقراض.
كيف سيقلب الذكاء الاصطناعي موازين سوق العمل في المستقبل؟يبدو أن العد التنازلي قد بدأ بالفعل، فبعد أن كان الحديث عن الذكاء الاصطناعي واستبداله لوظائف البشر مجرد تخوفات مستقبلية، أصبحت هذه المخاوف حقيقة ملموسة نعيشها.
16.
02.
2026, سبوتنيك عربي.
https: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0b/14/1107313813_0: 0: 3052: 1717_1920x0_80_0_0_36f4cb9cd22b2e839f822b59fbd970d9.
jpg.
webp.
وقد حذرت تقارير حديثة من بنك" غولدمان ساكس" من أن الذكاء الاصطناعي قد يحل محلّ ما يصل 300 مليون وظيفة حول العالم وسط موجة من التغييرات الجذرية في سوق العمل.
ففي عام 2025 وحده، ألغى الذكاء الاصطناعي أكثر من 76 ألفا و440 وظيفة، مؤكدًا أن التحولات ليست بعيدة، بل هي واقع متسارع نحو عام 2026.
خمس وظائف سيهيمن عليها الذكاء الاصطناعي عمليا بحلول نهاية 2026القانون والامتثالفي الماضي، كان المحامون يتقاضون أجرا يصل إلى 500 دولار في الساعة لمراجعة العقود، لكن هذا الواقع تغير جذريا اليوم.
فمنصّات الذكاء الاصطناعي القانونية مثل" هارفي" (Harvey) و" دو نوت باي" (DoNotPay) لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت تتولى مهام معقدة كانت تتطلب سنوات من الدراسة وخبرة طويلة، مثل مراجعة المستندات، وتحليل العقود، والبحث القانوني.
مثال واقعي على ذلك، شركة" لينك لايترز" (Linklaters) واحدة من كبرى شركات المحاماة عالميا، تستخدم الذكاء الاصطناعي لمراجعة العقود التجارية في دقائق بدل ساعات، مما خفض التكاليف من عشرات الآلاف من الدولارات إلى اشتراك برنامج قيمته بضع مئات الدولارات فقط.
وعليه، فإن الوظائف التي تتأثر مباشرة بهذا التحول تشمل مراجعي العقود، والباحثين القانونيين، ومسؤولي الامتثال، ومحللي المستندات، والأمناء القانونيين.
والمفارقة تكمن في أن المهنة التي تضع قوانين العمل على وشك أن تتعلم بنفسها معنى" التوظيف حسب الرغبة".
المحاسبة والماليةإذا كانت وظيفتك تعتمد على جداول البيانات والتقارير المالية، فاعلم أن وقتك محدود.
برامج مثل" مايند بريدج" (MindBridge) و" آب زين" (AppZen) تكشف الاحتيال، وتعالج الفواتير، وتجري التقارير المالية بسرعة وبدون أخطاء على مدار الساعة.
إذن، لماذا تدفع لفِرق محاسبة مكلّفة في وقت يمكن فيه للذكاء الاصطناعي إنجاز العمل بتكلفة أقل؟ مثال حقيقي على ذلك، برنامج" كوين" (COIN) من" جي بي مورغان" (JPMorgan) يعالج في ثوان ما كان يتطلب 360 ألف ساعة عمل سنويًا، أي ما يعادل 180 موظفا بدوام كامل.
ومن أكثر الوظائف التي ستتأثر في هذا المجال هي حسابات الدائنين والمدينين، وإعداد الضرائب، والتدقيق، والتنبؤ بالميزانيات، وإدارة النفقات.
إداريّو الرعاية الصحيةبينما يشعر الأطباء والممرضون بالأمان، يواجه الإداريون في قطاع الرعاية الصحية خطر فقدان وظائفهم بسبب الأتمتة الذكية.
على سبيل المثال، الترميز الطبي، ومعالجة مطالبات التأمين، وجدولة المواعيد، وإدخال بيانات المرضى، كلها مهام بدأت تنتقل تدريجيا إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي.
في هذا السياق، تستخدم شركة" أنثم" (Anthem) الذكاء الاصطناعي لمعالجة أكثر من 200 مليون مطالبة طبية سنويا، مما يخفض التكاليف بشكل كبير ويسرّع وقت المعالجة من أسابيع إلى دقائق فقط.
في هذا السياق، ستشملُ الوظائف التي ستتعرّض للاندثار مبرمجي وترميز الفواتير الطبية، ومعالجي مطالبات التأمين، وأخصائيي تسجيل المرضى، وفنيّي السجلات الطبية، ومنسقي الموافقات المسبقة، ومشغلي إدخال البيانات.
المفارقة القاسية هنا تكمن في أن الذكاء الاصطناعي يحسّن من كفاءة الرعاية الصحية، لكنه في الوقت نفسه يهدد آلاف الموظفين بفقدان عملهم.
دعم العملاء ومراكز الاتصاليمثل موظفو خدمة العملاء الخط الأول في مواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت برامج الدردشة الآلية وبرامج المساعدين الصوتيين تتولى إدارة نحو 80% من الاستفسارات الروتينية دون تدخل بشري.
على سبيل المثال، يقوم برنامج" إريكا" (Erica) في بنك أميركا بإدارة أكثر من مليار تفاعل مع العملاء سنويًا، مما يعادل عمل آلاف موظفي مراكز الاتصال.
نتيجة لذلك، تتعرض وظائف مثل ممثلي الدعم الهاتفي، ومشغلي الدردشة المباشرة، وأخصائيي الدعم الفني، ومنسقي خدمة العملاء، وفنيي مكاتب المساعدة، ومشرفي مراكز الاتصال، إلى خطر الاندثار.
لذلك، في المرة القادمة التي تتحدث فيها إلى" خدمة العملاء"، قد تجد نفسك تتحدث إلى آلة تتمتع بصبر لا ينفد ومعرفة أوسع من أي إنسان.
إدارة المحتوى والبيانات الروتينيةلطالما كانت مهمة إنشاء المحتوى وتحليل البيانات من اختصاص البشر فقط، لكن الأمر تغير بشكل جذري مع ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي مثل" جي بي تي-4″ (GPT-4) و" جي بي تي-5″ (GPT-5) و" كلود" (Claude).
ومن أجل هذا، تبنّت دول مثل السعودية مبادرات وطنية لتدريب المواطنين على مهارات الذكاء الاصطناعي، سعيا لضمان دمج القوى العاملة الوطنية في الاقتصاد الرقمي المتطور.
الذكاء الاصطناعي لا يكتفي بإلغاء الوظائف، بل يعيد تعريفها بالكامل، إذ تشير التوقعات إلى أن 800 مليون وظيفة حول العالم قد تتغير أو تختفي بحلول عام 2030، في حين يرى 70% من الموظفين أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيغير أكثر من ثلث مهامهم الحالية.
https: //sarabic.
ae/20260215/الذكاء-الاصطناعي-يثير-مخاوف-وظيفية-دراسة-ترصد-اضطرابا-نفسيا-جديدا-بين-الموظفين--1110389905.
html.
https: //sarabic.
ae/20260215/كيف-يستطيع-الذكاء-الاصطناعي-إنقاذ-حياة-الحوامل-1110379295.
html.
https: //sarabic.
ae/20260207/روسيا-تعتزم-عرض-منصتها-للذكاء-الاصطناعي-للتعرف-على-الوجوه-في-دولة-عربية-1110105693.
html.
feedback.
arabic@sputniknews.
com.
https: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/02/16/1098059556_0: 0: 853: 854_100x100_80_0_0_c160800835257535fcddfce74ef1efa9.
jpg.
webp.
https: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0b/14/1107313813_155: 0: 2886: 2048_1920x0_80_0_0_a4af706f2705ddaa8ec97c915e99d4d3.
jpg.
webp.
© Sputnik.
Kristina Kormilitsyna / الانتقال إلى بنك الصورمؤتمر" رحلة الذكاء الاصطناعي 2025" في موسكو.
© Sputnik.
Kristina Kormilitsyna.
يبدو أن العد التنازلي قد بدأ بالفعل، فبعد أن كان الحديث عن الذكاء الاصطناعي واستبداله لوظائف البشر مجرد تخوفات مستقبلية، أصبحت هذه المخاوف حقيقة ملموسة نعيشها سريعًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك