وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج" لعلهم يفقهون"، على قناة" dmc"، اليوم الإثنين، أن المطلوب هذا العام أن يركز كل واحد وهو يقرأ القرآن على النواهي تحديدًا، وأن يكتبها ويجعلها أمام عينيه، لأن النهي معناه أن هناك سلوكًا يجب أن يتوقف، مؤكدًا أن من هذه النواهي قول الله تعالى: (ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، مبينًا أن المشكلة ليست في الأكل والشرب من نعم الله، فالله قال (وكلوا واشربوا)، لكنه قال بعدها مباشرة (ولا تسرفوا)، لأن الله لا يحب المسرفين.
وأضاف أن الإسراف لا يقتصر على الطعام فقط، بل يشمل كل صور الهدر في حياتنا، متسائلًا: لماذا نهدر الماء بهذا الشكل؟ ولماذا تُترك الخراطيم في الشوارع تُغرق الطرق بلا داعٍ؟ ومن قال إن هذا المال أو الماء بلا صاحب؟ مؤكدًا أن كل ما في السماوات والأرض ملك لله الذي سخره لنا، وأن التعامل معه بلا وعي أو ترشيد يخالف أمر الله.
وأشار الشيخ رمضان عبد المعز إلى أن الإسراف يمتد كذلك إلى الملابس التي تُشترى ولا تُلبس، والخزائن الممتلئة بأشياء لا تُستعمل، والأحذية المتراكمة دون حاجة، متسائلًا: لماذا لا نعطي ما لا نستخدمه لمن يحتاجه؟ ومكررًا التنبيه: (إنه لا يحب المسرفين)، داعيًا إلى أن تتحول قراءة القرآن في رمضان إلى مراجعة حقيقية للسلوك، وأن تكون كل آية نهي وقفة محاسبة للنفس.
وشدد على أن الفكرة بسيطة لكنها مؤثرة، اقرأ، واكتب النواهي، واسأل نفسك: هل أنا واقع في شيء منها؟ ، مؤكدًا أنه يتحدث بشفافية ومحبة، وأن المقصود هو أن نخرج من رمضان بأخلاق أحسن، لأن القرب من رسول الله ﷺ يوم القيامة ليس بكثرة الشعارات، وإنما بحسن الخلق وتطبيق أوامر الله واجتناب نواهيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك