مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من مرضى القلب على الصيام، إلا أن تغيير نمط الوجبات وساعات الامتناع الطويلة عن الطعام قد يشكل تحديًا صحيًا إذا لم يُدار بطريقة سليمة، لذا يجب الالتزام بنصائح غذائية دقيقة تساعد في تجنب المضاعفات والحفاظ على استقرار الحالة الصحية طوال الشهر الكريم.
قبل اتخاذ قرار الصيام، لابد من استاشرة الطبيب بشكل فوري، وذلك لمرض القلب أو لمن خضعوا لعمليات قسطرة أو جراحات قلبية حديثة، وخاصة أن بعض الحالات تحتاج إلى تعديل جراعات الأدوية أو مواعيدها لتناسب فترتي الإفطار والسحور، وفق ما نشرته جمعية القلب الأمريكية.
يجب البدء بوجبة خفيفة عند الإفطار، مثل التمر بكمية معتدلة مع الماء، وفق ما نشره موقع «مايو كلينك» الطبي، ثم الانتظار قليلًا قبل تناول الوجبة الرئيسية.
ويُفضل أن تحتوي الوجبة على:
- لبروتينات قليلة الدهون (كالسمك أو الدجاج المشوي).
- الحبوب الكاملة بدلًا من المكررة.
- تقليل الملح لتفادي احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم.
وتحذر منظمة الصحة العالمية من الإفراط في الأطعمة الدسمة والمقلية، لما لها من تأثير مباشر في رفع مستويات الكوليسترول وإجهاد عضلة القلب.
كما تعد وجبة السحور عنصر أساسي لمرضى القلب، ويُفضل أن تكون غنية بالألياف والبروتينات، مثل الزبادي قليل الدسم، والفول دون إضافة دهون زائدة، مع تجنب الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش وترفع ضغط الدم.
ينبغي توزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بكميات معتدلة، مع تجنب المشروبات الغازية والعصائر عالية السكر، كما يُنصح بالتقليل من القهوة والشاي الثقيل، لأن الكافيين قد يؤثر في انتظام ضربات القلب لدى بعض المرضى.
ويوصي الأطباء بممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار بساعتين، مثل المشي لمدة 20–30 دقيقة، مع تجنب الإجهاد أو السهر الطويل، لأن قلة النوم قد تؤثر سلبًا في صحة القلب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك