نجحت زمالة مؤسسة ماستركارد لتكنولوجيا التعليم بالشراكة مع EdVentures في دمج ثلاثة عناصر أساسية، عبر التركيز على الشركات الناشئة في مرحلة النمو، منهج تسريع مكثف لتطوير المنتجات وتوسيع القنوات، وانتشار جغرافي واسع يغطي أكثر من 20 محافظة، ما مكنها من الوصول إلى أكثر من 410 آلاف متعلم خلال دفعتين فقط.
مدير مركز التعليم والتعلم المبتكر بمؤسسة Mastercard Foundation: زمالة مؤسسة ماستركارد تحقق أثرا تعليميا ملموسا منذ 2019.
من جانبها، تقول ويريكو ويتا، مدير مركز التعليم والتعلم المبتكر بمؤسسة Mastercard Foundation، إن زمالة مؤسسة ماستركارد لتكنولوجيا التعليم، التي أُطلقت عام 2019، ركزت منذ البداية على تحقيق أثر حقيقي ومستدام في التعليم، وليس مجرد رقمنته، مضيفه أن البرنامج يدعم حلول تكنولوجية تعليمية تُطوّر محليا من داخل المجتمعات نفسها، ما يتيح فتح فرص التعلم أمام الجميع بغض النظر عن الموقع أو الخلفية.
ويتا: التكنولوجيا أصبحت وسيلة للشمول وتحسين جودة التعلم وليس مجرد منصة رقمية.
وأوضحت «ويتا» في تصريحات خاصة لموقع «الوطن»، أن الحلول المدعومة من رواد الأعمال الأفارقة، تمكنت من الوصول إلى أكثر من خمسة ملايين متعلم في مختلف أنحاء القارة، مؤكدا أن الزمالة نجحت في تحويل التحول الرقمي لعدالة تعليمية فعلية على أرض الواقع، حيث أصبحت التكنولوجيا وسيلة للوصول والشمول وتحسين جودة التعلم، وليس مجرد منصة رقمية.
وعن إمكانية تعميم تجربة الزمالة كنموذج للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، أشار ويتا إلى أن الزمالة تمثل مزيجا متكاملا من دعم ريادة الأعمال، وبناء منظومات الابتكار، وتطوير حلول تعليمية ذات أثر ملموس، حيث أن البرنامج يوفر دعما عمليا لرواد الأعمال في مرحلة النمو، من خلال التوجيه المتخصص، وتقييم نماذج الأعمال، وبناء القدرات للتوسع والاستدامة، مع ربط المطورين بصناع القرار والمستثمرين لتعزيز السياسات التعليمية الوطنية.
ويتا: الزمالة تجمع بين ريادة الأعمال وبناء منظومات الابتكار لتعزيز السياسات التعليمية.
وشددت على أن الزمالة تدعم حلولا تعليمية متنوعة، متوافقة مع المناهج الوطنية، وأخرى للتعلم خارج المدرسة، بما في ذلك برامج خاصة للمتعلمين من ذوي الإعاقة، مؤكدا أن فعالية التعليم ترتبط بتنوع المسارات التعليمية والمهارات.
وأشار ويتا إلى أن مؤسسة ماستركارد استثمرت أكثر من 4 مليارات دولار في التعليم والشمول المالي، بهدف تمكين نحو 30 مليون شاب وشابة من الوصول إلى فرص عمل لائقة، وتعتبر زمالة تكنولوجيا التعليم أداة رئيسية لتحقيق هذا الهدف، مع تركيز خاص على المتعلمين في المجتمعات الأقل حصولا على الموارد، لافته إلى أن برنامج الزمالة يُنفذ حاليا عبر 11 مركز ابتكار وتكنولوجيا في 12 دولة أفريقية، بينما تقوم في مصر EdVentures بدور الشريك المنفذ، لدعم بناء منظومة تعليمية أكثر شمولا واستدامة.
المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة EdVentures: الشراكة مع ماستركارد Foundation تعزز منظومة تعليمية أفريقية شاملة.
فيما قالت داليا إبراهيم، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة EdVentures، الذراع الاستثماري لمجموعة نهضة مصر، إن نجاح البرنامج في الوصول إلى أكثر من 410 آلاف متعلم خلال دفعتين فقط يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، عبر التركيز على شركات ناشئة في مرحلة النمو القادرة على التوسع سريعا، واعتماد منهج تسريع مكثف يركز على تحسين المنتجات وتوسيع قنوات الوصول وبناء شراكات فعّالة، لجانب الانتشار الجغرافي للشركات في أكثر من 20 محافظة، مع تنظيم جولات تعريفية في 13 محافظة للوصول إلى شرائح جديدة من المتعلمين.
إبراهيم: نموذج التسريع بدون أسهم يجذب الشركات الأكثر جاهزية للاستدامة.
وأضافت «إبراهيم» في تصريحات خاصة لموقع «الوطن»، أن نموذج التسريع بدون مقابل من الأسهم ساعد في جذب 373 شركة ناشئة مؤهلة، ما سمح بالتركيز على بناء منتجات قوية دون ضغط التنازل عن ملكية الشركات مبكرا، مع توجيه الشركات نحو تحقيق أثر تعليمي حقيقي وقابل للاستدامة طويل الأجل، وليس مجرد النمو السريع.
وتابعت أن نسب المتعلمين من الشباب التي وصلت إلي (77%) والنساء (71%) تظهر أن البرنامج يحقق أثرا اجتماعيا واقتصاديا ملموسا، من خلال توسيع فرص التعلم للفتيات والشباب، وتقليل الفجوات التعليمية والاقتصادية، بما يعزز الإنتاجية وفرص العمل والدخل، مؤكدة أن الحلول ليست نخبوية، بل تصل فعليا لجمهور واسع يحتاجها.
إبراهيم: تغطية أكثر من 20 محافظة تقلص فجوة الوصول للتعليم.
وأشارت إبراهيم إلى أهمية التغطية الجغرافية للبرنامج في أكثر من 20 محافظة، موضحة أنها تقلل فجوة الوصول للتعليم وتضمن تقديم خدمات مصممة وفق احتياجات المجتمعات المحلية، لا حلولا موحدة فقط، موضحه أن الشراكة مع Mastercard Foundation ساهمت في بناء منظومة EdTech قوية عبر الجمع بين خبرة EdVentures المحلية ورؤية Mastercard التنموية على نطاق أفريقي، ما يدعم شركات ناشئة قادرة على التوسع وإحداث أثر تعليمي واسع.
وأوضحت إبراهيم أن الدفعة الثانية من الشركات المشاركة تقدم حلولا تعليمية مرتبطة بسوق العمل والمهارات المستقبلية، مثل CAMTECH وGrowtwopro وLivit Education وPikaDo، إضافة إلى برامج دعم ذوي صعوبات التعلم مثل Cognify Education و ScribeMe والتمكين الاقتصادي مثل وCarerha وMazraaty، مع اعتماد نماذج أعمال B2B وهجينة لضمان الاستدامة والتوسع المستقبلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك