ذكرت القناة 12 الإسرائيلية اليوم الاثنين أن حركة حماس استخدمت الرموز التعبيرية (إيموجي) كإشارات مشفرة لمقاتليها لبدء الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ونقلت القناة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن هذه الرموز عُثر عليها في هواتف خلوية تعود لأفراد من قوات النخبة التابعة لحماس، وهي الهواتف التي تمت مصادرتها يوم الهجوم، فيما لم يتم الكشف عن ماهية الرموز التعبيرية المحددة التي تم استخدامها.
من جانبها، أفادت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بعدم قدرتها على تأكيد هذه الأنباء رسميا.
وكان مقاتلون من حماس وجماعات أخرى قد شنوا هجوماً أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل واحتجاز أكثر من 250 رهينة في قطاع غزة.
وتسبب هذا الهجوم في اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أدت وفقا للسلطات الصحية في القطاع إلى استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني حتى الآن.
وكشفت معطيات جديدة أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تلقى منذ عام 2018 تقارير مفصَّلة حول خطة حماس لشن هجوم واسع على إسرائيل، وهي الخطة التي عُرفت لاحقًا باسم «جدار أريحا»، والمماثلة تقريبًا لما وقع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبالرغم من ذلك، ظلَّ نتنياهو ينفي تلقيه أي معلومة حول الخطة قبل اندلاع الحرب.
ووفق المعطيات التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد حصل نتنياهو على الخطة لأول مرة في أبريل/ نيسان 2018 عبر فرع الاستخبارات العسكرية، ثم وصلت إليه نسخة أخرى في العام ذاته بعد مراجعة جهاز الأمن العام (الشاباك).
كما تلقى نسخة مختصرة من مراجعة جرى إعدادها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، تضمنت الإشارة المباشرة إلى خطة «جدار أريحا».
وهذه المعلومات، التي أكد جزء منها في الوثيقة التي قال نتنياهو إنه سلَّمها لمراقب الدولة، تتناقض مع تصريحات رئيس الوزراء، الذي أكد بعد اندلاع الحرب أنه لم يتلقَّ ولم يسمع يومًا بهذه الخطة، فعندما سأله مراقب الدولة بشأن معرفته بالخطة، أجاب بأنها «لم تُعرض عليه»، وأنه لم يتلقَّ أي معلومة حول تدريبات تحاكي مثل هذا الهجوم.
لكن الوثيقة ذاتها تكشف تناقضًا لافتًا؛ إذ جاء فيها أن نتنياهو أُبلغ بأن «حماس لا تملك القدرة على تنفيذ خطة كهذه»، وهو ما يثير التساؤل حول سبب اقتناع رئيس الوزراء بتقييم يتعلق بخطة يقول إنه لم يعرف بوجودها أصلًا.
بين عامي 2018 و2022 حصلت الاستخبارات الإسرائيلية على نسخ عدة من الخطة، متطابقة في معظم التفاصيل.
وكانت نسخة أبريل/ نيسان 2022 الأكثر اكتمالًا، وأطلق عليها اسم «جدار أريحا» من قبل فرقة غزة والوحدة (8200) التابعة للاستخبارات العسكرية.
ووفق خبراء في لجان التحقيق، فإن إحالة الخطة لنتنياهو تطرح أسئلة جوهرية على مستويين: الأول يتعلق بإنكاره المتواصل تلقي أي معلومات عنها، رغم وجود أدلة مادية تثبت العكس، والثاني يتعلق بعدم اتخاذه أي إجراء بعد اطلاعه على الخطة لضمان التعامل مع تهديد بهذا الحجم.
وقال مسؤول بارز سابق في حلقة الربط بين الاستخبارات ورئيس الوزراء: «من مسؤولية القائد ألّا يتكرر إخفاق تقييمات 1973، وكان على القيادة السياسية أن تطلب تدقيقًا معمقًا، لا أن تقبل التقييم الاستخباراتي كأمر مسلم به».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك