Independent عربية - ترمب في خطاب حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: هذا هو العصر الذهبي لأميركا إيلاف - ما هي أفضل طريقة لتعلم لغة جديدة؟ الجزيرة نت - رصيد ليوم عصيب.. هل يمكن تخزين النوم استعدادا للإرهاق؟ العربية نت - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط قناه الحدث - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط العربي الجديد - إسرائيل في بينالي البندقية: منصة للثقافة أم واجهة للاستعمار؟ العربية نت - اقتياد نائب أميركي خارج القاعة خلال خطاب ترامب قناه الحدث - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية العربية نت - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية
عامة

عبدالله القبيع... سيرة قلبٍ اختار الصحافة طريقاً للحياة

عكاظ
عكاظ منذ 1 أسبوع

ليس سهلاً أن يدخل المرء مهنة الصحافة من أبوابها الضيقة ثم يخرج منها محمّلاً بكل هذا الضوء الإنساني والمهني معاً، لكن عبدالله القبيع، الزميل والصديق والأستاذ، كان له سيرة ومسيرة تبدو كأنها كتبت لتؤكد، ...

ملخص مرصد
عبدالله القبيع صحفي سعودي بدأ مسيرته المهنية من الصفر وتدرج حتى أصبح رئيس تحرير، تاركاً بصمة في الصحافة المطبوعة والتلفزيونية والأدبية. رحل عن عالمنا تاركاً إرثاً مهنياً وإنسانياً مميزاً، حيث عُرف بدماثة خلقه وحبه للكلمة الصادقة.
  • بدأ القبيع مسيرته الصحفية هاوياً من جدة عام 1959 وتدرج حتى أصبح رئيساً لتحرير مجلة "تي في" الفضائية
  • عمل في صحيفة "الشرق الأوسط" بلندن وتولى منصب مدير التحرير ثم عاد للمملكة ليشغل مناصب قيادية في صحف "الوطن" و"رؤى العكاظية"
  • أصدر كتاب "رسائلي إليك" وشارك في إعداد برامج تلفزيونية أدبية ورياضية، وحصل على بكالوريوس العلوم الاجتماعية من جامعة الملك عبدالعزيز
من: عبدالله القبيع أين: المملكة العربية السعودية وبريطانيا متى: منذ 1959 حتى رحيله مؤخراً

ليس سهلاً أن يدخل المرء مهنة الصحافة من أبوابها الضيقة ثم يخرج منها محمّلاً بكل هذا الضوء الإنساني والمهني معاً، لكن عبدالله القبيع، الزميل والصديق والأستاذ، كان له سيرة ومسيرة تبدو كأنها كتبت لتؤكد، أن الشغف الصادق قادر على أن يصنع طريقه حتى في أكثر الممرات وعورة.

كان دائماً ما يجنح إلى أسلوب المفاجأة للخروج بأصدق محتوى، حتى في رحيله فاجأنا جميعاً بلا سابق تلميح عن وجع أو تصريح عن ألم.

بدأ القبيع رحلته في الصحافة هاوياً بسيطاً، لا يملك سوى حب جارحٍ للكلمة، وإيمانٍ عميق بأن الصحافة ليست وظيفة عابرة بل قدرٌ يختار أصحابه بعناية.

من جدة، التي شهدت مولده عام 1959، حمل القبيع أحلامه الأولى ومضى نحو عالم المطبوعات من أبسط درجاته وأكثرها مشقة، في زمنٍ كانت فيه هذه المهنة تتطلب صبراً طويلاً وعيناً دقيقة وذائقة جمالية لا تخطئ.

ولم يكن الطريق مفروشاً بشيء سوى العمل المتواصل، غير أن هذه البداية المتواضعة كانت البذرة التي كشفت مبكراً عن موهبةٍ تتشكل بهدوء وثبات.

تدرّج بخطوات واثقة من أرصفة الميدان إلى رئاسة التحرير، بدأ صحفياً هاوياً حتى أصبح رئيساً للقسم الفني في جريدة «المدينة»، ثم اتسعت تجربته خارج حدود الوطن حين انتقل إلى صحيفة «الشرق الأوسط» في مركزها الرئيسي بلندن، حيث خاض واحدة من أهم مراحل التكوين المهني، متقدماً في المسؤوليات حتى تولى موقع مدير التحرير.

هناك، في قلب المشهد الإعلامي العربي والدولي، صقل أدواته، واكتسب رؤية أعمق لدور الصحافة بوصفها رسالة معرفة وتأثير، لا مجرد صناعة خبر.

ولم تتوقف الرحلة عند هذا الحد؛ إذ أسهم في تجربة رائدة حين تولى رئاسة تحرير أول مجلة فضائية عربية «تي في»، الصادرة عن المجموعة نفسها، في خطوةٍ عكست قدرته على استشراف التحولات الإعلامية المبكرة والتعامل معها بروحٍ مهنية خلاقة.

وعند عودته إلى المملكة، كان طبيعياً أن يُسند إليه منصب نائب رئيس تحرير صحيفة «الوطن»، ليواصل حضوره الفاعل في تطوير الخطاب الصحفي وصناعة المحتوى المؤثر، ثم رئيساً لتحرير مجلة رؤى العكاظية.

امتدت بصمته إلى الشاشة أيضاً، من خلال مشاركاته في إعداد برامج تلفزيونية أدبية على قناة MBC، وأخرى رياضية على قناة ART، في تنوّعٍ يعكس اتساع اهتماماته ومرونته المهنية.

كما ترك أثره في الحقل الأدبي بإصداراتٍ وجدانية، من بينها كتاب «رسائلي إليك»، الذي يكشف جانباً أكثر حميمية من شخصيته، حيث يلتقي الصحفي بالإنسان، وتلين اللغة أمام صدق الشعور.

ورغم هذا السجل المهني الحافل، ظل عبدالله القبيع قريباً من الناس، طيب القلب، دمث الخلق، لا يتكئ على المناصب بقدر ما يستند إلى محبة من عرفوه وجالسوه.

فهو موسوعة حية في الحديث، وصديق لا يُملّ حضوره، يجمع بين رصانة التجربة ودفء الروح، وبين صرامة المهنة ورقة الإنسان.

حصل القبيع على بكالوريوس العلوم الاجتماعية من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة عام 1980، أب عظيم لأربعة أبناء، عاش حياته موزعاً بين مسؤوليات الأسرة ووفائه الطويل للصحافة، تلك التي لم تكن بالنسبة إليه مجرد مهنة، بل بيت كبير فتح له أبوابه الصعبة أولاً، ثم منحه مكانته التي يستحق.

إن التأمل في سيرة عبدالله القبيع، يكشف درساً عميقاً في معنى الإصرار النبيل؛ فالرجل الذي بدأ من الصفر لم يبحث عن مجدٍ سريع، بل آمن بأن الطريق الحقيقي يُبنى خطوةً خطوة، وأن الكلمة الصادقة وحدها القادرة على البقاء.

لذلك تبدو تجربته اليوم شاهداً حياً على جيلٍ من الصحفيين الذين صنعوا حضورهم بالعمل الصامت، وتركوا أثرهم في الذاكرة المهنية والإنسانية معاً.

الصحفي عبدالله القبيع، سيرة قلبٍ اختار الصحافة طريقاً للحياة، فبادلته الصحافة وفاءً بوفاء، وترك في صفحاتها ما يشبه الضوء الذي لا يخبو.

رحيل عبدالله القبيع كان كقُبلة دافئة طُبعت على جبين وقور آثر أن ينام بهدوء وإلى الأبد.

رحمه الله.

وتتقدم «عكاظ» بخالص العزاء لأسرته وذويه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك