العربية نت - عن الغرب وتعدد النظريّات النقديّة الجزيرة نت - إسرائيل.. أزمة تضرب سوق الغاز وتضع أمن الطاقة في خطر التلفزيون العربي - صاروخ صيني نوعي ينضم للترسانة الإيرانية القدس العربي - الغارديان: خطاب حالة الاتحاد أطول وأقل الخطابات الرئاسية قيمة في التاريخ.. أزبد ترامب وأرعد ولم يقدم جوهرا سكاي نيوز عربية - "أميركا أفضل حليف".. ساعر يرحب بقرار الخدمات القنصلية الجزيرة نت - حذف العبارات الدينية من سيارات نقل الأموات بالمغرب يثير جدلا واسعا الجزيرة نت - قتلى بهجمات روسية على كييف وموسكو تحبط هجوما على قاعدة جوية العربية نت - بلد عالق معلّق وعاجز في الداخل CNN بالعربية - "لن أسمح بحدوث ذلك".. ترامب يوجه تحذيرًا شديد اللهجة لإيران بشأن الأسلحة النووية الجزيرة نت - ميسي: كدت ألعب لمنتخب غير الأرجنتين ونادم على إهمال التعليم
عامة

“لن يكون العراق أميركياً في البنك وإيرانياً في تويتر بعد اليوم”

964 عربي
964 عربي منذ 1 أسبوع

في مراجعة لربع قرن من العلاقات بين العراق وأميركا، عاد الكاتب الصحفي هيوا عثمان إلى عهد جورج بوش الذي اضطر لإرسال 150 ألف جندي للإطاحة برئيس النظام السابق صدام حسين، بينما لم يتكلف الرئيس دونالد ترامب...

ملخص مرصد
يحذر الكاتب الصحفي هيوا عثمان من أن سياسة الازدواجية التي اتبعها السياسيون العراقيون بين الولاء العلني لإيران والاعتماد الفعلي على الولايات المتحدة لن تكون مجدية بعد الآن، مشيراً إلى أن القوة انتقلت من الدبابة إلى الدولار، وأن رئيس الوزراء القادم لن يملك ترف الغموض بين الموقفين.
  • انتقلت القوة الأمريكية من الدبابة إلى الدولار والتحكم المالي عبر الاحتياطي الفيدرالي
  • بنى العراقيون سياسة مزدوجة: الولاء العلني لإيران والاعتماد الفعلي على الدولار الأمريكي
  • لن يستطيع رئيس الوزراء القادم أن يكون أمريكياً في المصرف وإيرانياً في تويتر بعد الآن
من: الكاتب الصحفي هيوا عثمان أين: العراق والولايات المتحدة متى: مراجعة لربع قرن من العلاقات وتوقعات للمستقبل

في مراجعة لربع قرن من العلاقات بين العراق وأميركا، عاد الكاتب الصحفي هيوا عثمان إلى عهد جورج بوش الذي اضطر لإرسال 150 ألف جندي للإطاحة برئيس النظام السابق صدام حسين، بينما لم يتكلف الرئيس دونالد ترامب أكثر من تغريدة للإطاحة برئيس آخر، وبعيداً عن المفارقة القاسية، يوجه عثمان مقاله الأخير على موقع “منتدى الشرق الأوسط” الأميركي نحو مستقبل البلاد، وضروة فهم قادة العراق للفرق بين حقبتين انتقلت فيها القوة “من الدبابة إلى الدولار، عبر عقدين انشغلت فيها إيران ببناء الأذرع والأحزاب والفصائل والظلال بينما أنهت الولايات المتحدة النظام المالي المحكم”.

ويحذر المقال من أن “الازدواجية” التي سارت عليها الحكومة والقوى العراقية طيلة عقدين لن تكون مجدية بعد الآن بعد سنوات من “المقاومة ليلاً وطلب الدولار نهاراً”.

نص المقال على “منتدى الشرق الأوسط” بنسخة اللغة العربية لشبكة 964:

في 2003 احتاج جورج بوش إلى 150 ألف جندي ليُسقط صدام حسين.

وفي 2026 احتاج دونالد ترامب إلى تغريدة ليُبعد نوري المالكي.

قد تبدو العبارة ساخرة لكنها تصف انتقال القوة من الدبابة إلى الدولار، ومن المدرعة إلى تويتر أو أكس بسبب فشل قادة العراق في التأسيس لاستقلالية اقتصادية مبنية على النظم الحديثة، وبالتالي.

لم يتغير العراق كثيراً، والذي تغيّر هو شكل القبضة الأمريكية.

في 2003 دخلت واشنطن بغداد بجيش جرار ووزارة الدفاع، اليوم تحكم قبضتها بالاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة.

باستثناء الكرد الذين أتقنوا لعبة التوازن مبكراً، كان معظم السياسيين العراقيين ولسنوات طويلة يمارسون سياسة مزدوجة:

الولاء العلني لإيران، والاعتماد الفعلي على الولايات المتحدة، يتباهون بـ”المقاومة” في الخطاب، ويتعاملون بالدولار على الأرض.

يشتمون واشنطن في النهار، ويحتاجون توقيعها في المساء.

وكانت واشنطن بحكم براغماتيتها أو ربما مللها منهم تبتسم دبلوماسياً.

خلال تلك الفترة، بنت طهران شبكاتها بهدوء: فصائل، أحزاب، أذرع، ظلال.

وكانت أمريكا تهندس شيئاً آخر: نظاماً مالياً محكماً.

فمنذ 2003، تُودَع عائدات النفط العراقي في الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

تفصيل بدا تقنياً في حينها إلى أن أصبح سياسياً.

في كانون الثاني 2020، وبعد تصويت البرلمان العراقي، في الجلسة التي لم يحضرها الكرد، على إخراج القوات الأمريكية؛ لوّح ترامب بإمكانية تقييد وصول العراق إلى حساباته.

واكتشف المصوتون أن السيادة تمر عبر نيويورك.

في حينها لم تكن المسألة تهديداً.

كانت تذكيراً من ترامب بأن حامل المفتاح يتحكم بالباب.

ثم جاءت 2023.

تشديد على تحويلات الدولار، متطلبات التدقيق الإلكتروني على الحوالات، ومنع 14 مصرفاً عراقياً من التعامل بالدولار، الدينار تأرجح، السوق ارتبك، وتعالى صراخ النواب دون جدوى.

كل هذا ولم تُرسل واشنطن جندياً واحداً بل اكتفت بالضغط على بعض الأزرار مذكرة العراقيين أن هندستها الاقتصادية قد تضعهم قاب قوسين أو أدنى تحت عقوبات مؤلمة.

سيادة البلاد قد تبدو متكاملة، لكن عائدات النفط، سيولة الدولار، نظام السويفت، مراقبة العقوبات على إيران، التأمين البحري، أسيكودا، الامتثال المالي وغيرها تشكل شبكة لا تُرى، لكنها تمسك بالمفاصل وتجعل اقتصادنا يتنفس بإذن من ترامب.

صحيح أنه لم يبنِ هذا النظام الذي راكمه الجمهوريون والديمقراطيون عبر السنين، لكن ما فعله هو إخراج أدواته من الأدراج واستخدامها.

أسلافه كانوا يقولون بدبلوماسية “نحن قلقون” أما هو فيقولها على المكشوف “لا وقت لدي للألاعيب ولا للغموض”.

المفارقة هنا هي أن العراق لم يُحتل مالياً، بل انخرط طوعاً في نظام لا يستطيع الخروج منه، ولا يبدو أن ذلك كان هماً للساسة الذين كانوا منهمكين عبر السنين بلعبة الازدواجية السياسية: واشنطن في السر، طهران في العلن، تصريح هنا، إشارة هناك، وابتسامات في الاتجاهين.

ولم يكن الاقتصاد الذي لا يفهم المجاملات من أولوياتهم، لقد عاملوه كواقع حال وعندما اكتشفوا أن الدولار لا يجيد الخطابة أو يستجيب لها، كان قد فات الأوان.

اليوم، رئيس الوزراء القادم — أيّاً كان اسمه — لن يملك ترف الغموض، لن يستطيع أن يكون أمريكياً في المصرف وإيرانياً في تويتر، لن يستطيع أن يغازل طهران في الصباح ويطلب استقرار العملة في المساء.

إيران قد تبارك اختياره والكتل قد تتقاسم القرار والبرلمان قد يصوت أو يساوم والمقاوم قد يستمر في “المقاومة”، لكن ترامب يتحكم ببيت المال في نيويورك.

في الماضي، احتاجت واشنطن إلى جيوش لإعادة ترتيب العراق.

اليوم يكفيها أن تلوّح بإحدى أدواتها.

هذه ليست قوة شخصية أو عبقرية تغريدية لترامب، إنها نتيجة عقدين من الفحص، والتجربة، والفهم القاسي لكيف يعمل العراق وساسته ومن أين يُمسك.

المفارقة الأكبر أن السياسيين الذين كانوا يحاولون أن يلعبوا لعبة التوازنات بين إيران المقاوِمة وأمريكا المهيمنة، اكتشفوا متأخرين أن الهيمنة ليست دبابة أبرامز أو فصيل مسلح يستولي على أحد مرافق الدولة.

إنها التحويل المصرفي الذي لا يمر.

وأنهم لايستطيعون أن يفعلوا شيئاً حيال ذلك.

في عراق اليوم، المعركة ليست على الحدود أو في الشارع ولا في البرلمان ولا حتى في المنطقة الخضراء.

المعركة في واشنطن حيث البيت الأبيض والخزانة الأمريكية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك