بينما تدق ساعات القاهرة إيذانا ببدء مراسيم قرعة “كاف” غدا الثلاثاء، تحبس الجماهير المغربية أنفاسها وهي تترقب ما ستجود به “كرات الحظ”؛ فالمسار نحو المجد القاري هذا العام لا يمر عبر السجاد الأحمر، بل عبر حقل ألغام يجمع عمالقة القارة ببعضهم، في محطة قد تضع الأندية الوطنية وجها لوجه في ديربيات قارية قوية.
دوري الأبطال.
العساكر والبركانيين في “عش الدبابير”.
في المسابقة الأغلى قاريا، يدخل الجيش الملكي القرعة منتشيا بـ “شخصية البطل” التي أظهرها في القاهرة، بعدما انتزع تعادلا ثمينا (0-0) من قلب الأهلي المصري أمس الأحد، ليحسم وصافة مجموعته بـ 9 نقاط ويؤكد علو كعبه قاريا.
أما نهضة بركان، فقد شق طريقه بذكاء البركانيين المعهود في المنافسات القارية، مستفيدا من صلابته فوق ميدانه ونتائجه المتزنة خارج الديار التي منحته بطاقة العبور بجدارة.
الآن، يجد الثنائي المغربي نفسه في “عش الدبابير”؛ فقائمة المتأهلين تضم الأهلي، صن داونز، والترجي، وهي مواجهات تنذر بمعارك تكتيكية كبرى حيث لا مجال للخطأ أمام خصوم يملكون تقاليد عريقة في منصات التتويج.
الكونفدرالية.
هل يبتلع “شبح اللوائح” طموح الوداد وآسفي؟أما في كأس الكونفدرالية، فتصل الإثارة ذروتها، الوداد الرياضي الذي حجز مقعده بعد مسار متميز أنهاه بفوز ثمين في الجولة الأخيرة أمام عزام التنزاني، يطمح لاستعادة هيبته الأفريقية.
وفي المقابل، يبرز أولمبيك آسفي كـ “الحصان الأسود” للبطولة، بعدما بصم على دور مجموعات تاريخي حسمه بالفوز في مبارياته المفصلية ليؤمن تأهلا مستحقا لربع النهائي.
وهنا تفتح لوائح الكاف الباب أمام سيناريو “الإخوة الأعداء”؛ إذ قد يجد الوداد نفسه في مواجهة مباشرة مع القرش المسفيوي، وهو الصدام الذي سيضمن للمغرب مقعدا في المربع الذهبي، لكنه سيحرم الكرة الوطنية من أحد أقوى ممثليها في رحلة البحث عن التاج القاري.
فبين مواجهة عربية خالصة أو رحلة إفريقية محفوفة بالمخاطر، يترقب الجميع “دخان القاهرة” غدا، ليعلن عن المسار النهائي للأندية الوطنية في سباق البحث عن “نجمة” قارية جديدة تضاف لخزانة الكرة المغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك