أعلنت القوات الكردية السورية، أمس (الإثنين)، إطلاق سراح 34 أسترالياً من مخيم روج الواقع في محافظة الحسكة شمال سوريا، معظمهم من النساء والأطفال، تمهيداً لنقلهم جواً إلى أستراليا من العاصمة دمشق.
وأوضحت حكمية محمد، المديرة المشاركة للمخيم، أن الأستراليين تم تسليمهم إلى أقارب قدموا خصيصاً لهذا الغرض، ونُقلوا لاحقاً بواسطة حافلات صغيرة إلى دمشق.
وأضافت أن المخيم، الذي يضم حالياً نحو 2201 شخص من نحو خمسين جنسية، لم يعد يحتوي على أي مواطن أسترالي بعد هذه العملية.
يُذكر أن مخيم روج ومخيم الهول المجاور يُحتجز فيهما آلاف الأشخاص المشتبه بصلاتهم بمسلحي تنظيم داعش، منذ دحر التنظيم في آخر معاقله بسوريا عام 2019.
وقد استعاد الجيش السوري في يناير/كانون الثاني الماضي مساحات واسعة في شمال البلاد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 29 يناير.
وتأتي عملية تسليم الأستراليين في أعقاب انسحاب القوات الكردية الشهر الماضي من مخيم الهول، الذي كان يضم نحو 24 ألف شخص بينهم 6300 أجنبي، حيث غادر عدد كبير منهم إلى وجهات مجهولة، في ظروف لم تتضح ملابساتها بعد.
وفي خطوة متصلة، استكمل الجيش الأميركي الأسبوع الماضي نقل 5700 معتقل من عناصر داعش من سوريا إلى العراق.
وفي أستراليا، أكد متحدث باسم وزارة الداخلية لفرانس برس أن الحكومة لا تقوم حالياً بإعادة مواطنيها من سوريا، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تتابع الوضع عن كثب لضمان استعدادها لأي عودة محتملة، مع التأكيد على أن أي مخالفة للقوانين الأسترالية ستخضع لإجراءات إنفاذ القانون كل حالة على حدة.
وتثير قضية إعادة الأستراليين المرتبطين بتنظيم داعش جدلاً واسعاً في البلاد، حيث تُعارض أحزاب محافظة هذه الخطوة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، بينما طالبت منظمات حقوقية مثل “سايف ذي تشيلدرن” في 2023 الحكومة بالوفاء بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه النساء والأطفال المحتجزين في المخيمات السورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك