روسيا اليوم - تحذير "غير اعتيادي" من واشنطن لكييف بشأن ضرب منشأة نفطية روسية الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة إيلاف - من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟ BBC عربي - وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول" Independent عربية - إيران تتطلع لـ"اتفاق غير مسبوق"... وترمب بين الدبلوماسية أو القوة الفتاكة
عامة

أحزاب بلا أبواب أم بلا أصحاب؟

وكالة عمون الإخبارية

في المشهد السياسي لا يكفي أن يكون للحزب مقرٌّ وعنوان، بل لا بد أن يكون له حضورٌ وامتداد، وتأثيرٌ ووجود. فبين برامج واقعية وأخرى ورقية، اجتماعاتٍ منهجية وأخرى مزاجية، حواراتٍ علمية وأحاديث إنشائية، وبي...

ملخص مرصد
يتساءل المقال عن حقيقة الأحزاب السياسية في المشهد الوطني، مؤكداً أن وجودها لا يكفي دون حضور فعلي وتأثير حقيقي. يشير إلى أن التعديلات التشريعية لم تحقق النتائج المرجوة، وأن بعض الأحزاب تفتقر للقاعدة الشعبية والبرامج الواقعية. يدعو إلى إصلاح حزبي شامل يبدأ بالديمقراطية الداخلية والشفافية والانفتاح على الشباب.
  • الأحزاب بحاجة لحضور فعلي وتأثير حقيقي وليس مجرد مقرات وبيانات
  • التعديلات التشريعية لم تحقق النتائج المرجوة في توسيع المشاركة الحزبية
  • الإصلاح الحزبي يتطلب ديمقراطية داخلية وشفافية وانفتاحاً على الشباب
من: الأحزاب السياسية في الوطن

في المشهد السياسي لا يكفي أن يكون للحزب مقرٌّ وعنوان، بل لا بد أن يكون له حضورٌ وامتداد، وتأثيرٌ ووجود.

فبين برامج واقعية وأخرى ورقية، اجتماعاتٍ منهجية وأخرى مزاجية، حواراتٍ علمية وأحاديث إنشائية، وبين أهدافٍ وطنية وأخرى شخصية، مؤسسيةٍ حينًا وعائليةٍ حينًا آخر، يبرز السؤال الجوهري: ما الأبواب التي تضبط البيت الحزبي؟ وما المعايير التي تحكم العمل السياسي؟

لقد شهد الوطن خلال السنوات الماضية محاولاتٍ متتابعة لإحداث نقلة نوعية في الحياة الحزبية، بوصفها ركيزة الإصلاح وأداة التحول، وجسر العبور نحو مشاركة أوسع وتمثيل أصدق.

فالأحزاب في الدول المتقدمة ليست مجرد لافتاتٍ تنظيمية، بل مؤسسات تصنع القيادات، وتؤطر الكفاءات، وتحوّل الأفكار إلى سياسات، والشعارات إلى قرارات، بما ينعكس أثره على حياة المواطن واستقرار الوطن.

التعديلات التشريعية التي تمت في السنوات الأخيرة لتشجيع العمل الحزبي وتوسيع قاعدة المشاركة، خاصة بين الشباب والنساء، لم تأتي ثمارها، فحضر الشكل وغاب الجوهر.

فالغاية حين تسبق الوسيلة تُربك المسار، وتوسّع الفجوة بين مفهوم الحزب كإطار وطني جامع، وبين ممارسته ككيان محدود التأثير والانتشار.

إن أساس العمل الحزبي هو المواطن، وشرعيته من ثقته، واستمراره من تفاعله.

فالتحديات اليومية في ملفات الفقر والبطالة، والصحة والتعليم، والعجز والمديونية، لا تعالج بخطابٍ موسمي، ولا تُختزل ببيانٍ صحفي، بل تحتاج إلى تخطيطٍ شامل، ورؤيةٍ قابلة للتطبيق، ومشاريع موزونة بين الإمكانات والطموحات.

إن غياب بعض الأحزاب عن الحضور الفعلي بين الناس، واقتصار نشاطها على مواسم الانتخابات أو على دوائر محدودة، أضعف امتدادها المجتمعي، وقلّص ثقلها الشعبي.

فأصبحت العضوية أحيانًا رقمًا لا دورًا، واسمًا لا أثرًا، والتزاماً لا إنتماءً.

ويضاف إلى ذلك بعدٌ ثقافي متراكم، ما زال فيه البعض ينظر إلى العمل الحزبي بعين الريبة أو الخشية، نتيجة تجارب سابقة أو تصورات غير مكتملة.

اتجهت البوصلة في الأمل والعمل نحو الحكومات باعتبارها الفاعل الأقدر على الإنجازات، حتى وإن قصّر أداؤها عن سقف التوقعات.

فالمواطن لا يبحث عن خطابٍات صارخة، بل عن إجابات واضحة: كيف ستُخلق فرص العمل؟ كيف سيُدعم التعليم؟ كيف سيُدار العجز؟ وكيف ستُرفع الرواتب؟عندما توصف بعض الأحزاب بأنها «بلا أبواب»، فالمقصود أنها مغلقة على نخبة محدودة، لا تسمع إلا صوتها، ولا ترى إلا إطارها.

وحين توصف بأنها «بلا أصحاب»، فالمعنى أنها تفتقر إلى قاعدةٍ شعبية تؤمن ببرامجها، وتدافع عن توجهاتها، وتحمل مشروعها إلى الناس.

الحزب القوي لا يُقاس بعدد مقراته، ولا بكثرة بياناته، ولا بانتظام اجتماعاته، بل بقدرته على صناعة رأيٍ عام واعٍ، وتخريج قياداتٍ مؤهلة، وتحويل الأفكار إلى إنجازات.

فإذا أصبح مدرسةً وطنية تُرسّخ العمل المؤسسي، وتُعلي قيمة الكفاءة، وتُقدّم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، بقي كيانًا حيًا فاعلًا؛ وإلا ظل اسمًا في السجلات، وصوتًا في المناسبات.

إن الإصلاح الحزبي ليس ترفًا تنظيميًا ولا خيارًا تجميليًا، بل قراراً استراتيجياً وفكراً شمولياً ومساراً تراكمياً.

يبدأ بديمقراطية داخلية حقيقية لا شكلية، وبانفتاحٍ على الشباب تمكينًا لا تمثيلًا رمزيًا، وبالانتقال من العموميات إلى الجزئيات القابلة للقياس والمساءلة، وبالعمل الدائم لا الموسمي، وبالشفافية لا الانتقائية، وبالموضوعية في العمل لا الشخصنة في الواقع.

فإما أحزابٌ تفتح أبوابها للناس، فيكون لها أصحاب… وإما كياناتٌ تغلق أفكارها، فتصبح بلا رُكاب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك