ارتفعت مبيعات السعودية من النفط الخام إلى الصين، أكبر مستوردة، للشحن في مارس بعد أن خفّضت المملكة سعر درجتها النفطية الرئيسة للمشترين في آسيا إلى أدنى مستوى في أكثر من 5 سنوات.
وستوفر شركة النفط الحكومية “أرامكو السعودية” ما بين 56 مليونا و57 مليون برميل للتحميل الشهر المقبل إلى الصين، وفقا لتجار مطلعين على المبيعات، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم؛ نظرا لحساسية الأمر.
ويقارن ذلك مع 48 مليون برميل الشهر السابق.
وخفضت “أرامكو” سعر خام “العربي الخفيف” إلى أدنى مستوى منذ أواخر 2020 مع استمرار المخاوف بشأن تخمة عالمية، إلا أن الخفض لم يكن بالقدر المتوقع.
ومع ذلك، جعل التخفيض الخام السعودي أكثر جاذبية من حيث التسعير مقارنة بالبراميل المنافسة من بائعين فوريين آخرين في المنطقة، بحسب التجار.
في الوقت نفسه، ستتلقى المصافي الهندية في مارس ما لا يقل عن مليون برميل إضافي مقارنة بما تحصل عليه عادة بموجب العقود طويلة الأجل، وفقا للتجار.
ويقارن ذلك مع ما لا يقل عن مليوني برميل إضافيين في فبراير.
واجهت الدولة الواقعة في جنوب آسيا ضغوطا من الولايات المتحدة لخفض وارداتها من النفط الروسي، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب حديثا، إن الهند ستوقف الشراء في إطار اتفاق تجاري.
ولم تُعلّق نيودلهي علنا على هذا الادعاء، لكنها قالت إنها تسعى إلى تنويع مصادرها والحفاظ على أمن الطاقة.
وقال التجار إن المصافي في كوريا الجنوبية واليابان ستتلقى مجتمعة أيضا كميات أكبر من النفط السعودي مقارنة بالمعتاد الشهر المقبل، إلا أنه لم يتضح على الفور كيف يُقارن ذلك بشهر فبراير، الذي كان أعلى بما لا يقل عن 9 ملايين برميل.
وقد ترتفع صادرات النفط الشهر المقبل أيضا من العراق، ثاني أكبر منتج في “أوبك”، الذي يسوّق نفطه بطريقة مختلفة عن “أرامكو”.
ويُباع النفط السعودي فقط عبر عقود طويلة الأجل، بينما يبيع العراق ودول أخرى جزءا من صادراتها على أساس فوري، أو مخصص، بدلا من الاعتماد حصرا على صفقات الأجل.
وقال التجار إن العراق خصّص لشهر مارس كميات أكبر من المعتاد لما يُعرف بالشحنات غير المقيّدة بالوجهة، وهي كميات يمكن تداولها بحرية بدلا من الالتزام بوجهة محددة.
وقد تجذب هذه المرونة اهتماما أكبر من بعض المشترين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك