تسارعت الجهود المبذولة من مختلف الجهات لضمان جهوزية العاصمة المقدسة لاستقبال شهر رمضان المبارك، وما يرافقه من زيادة في أعداد المعتمرين والزوار القادمين من داخل المملكة وخارجها لأداء مناسك العمرة والصلاة في المسجد الحرام، وأظهرت أحدث الجولات الميدانية والبيانات والتقارير الصادرة ضمن ذلك جهوزية للإحاطة بعموم الاحتياجات المعيشية والخدمية وتكامل في العمل الجماعي المشترك لضمان تقديم خدمات متكاملة تليق بزوار مكة المكرمة وسكانها خلال شهر رمضان المبارك، حيث تغطي الجولات الرقابية كافة المرافق في العاصمة المقدسة لضمان توحيد معايير الجودة كما يتم قياس مستوى جودة الخدمات التي يتم تقديمها لضمان تجربة روحانية متكاملة.
وأكد وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب، في لقاء مع كبار المستثمرين ومشغّلي الأنشطة السياحية بمنطقة مكة المكرمة، للوقوف على جاهزية القطاع السياحي قبيل حلول شهر رمضان المبارك، على حرص الوزارة على دعم المرافق والأنشطة لتعزيز جودة الخدمات بما يُثري تجربة الزوّار والمعتمرين، كما أن الوزارة تعمل بالتوازي مع مختلف الجهات لرفع وتيرة استعدادات موسم رمضان، والإعداد المبكر لموسم الحج واستقبال ضيوف الرحمن، ضمن منهجية استراتيجية تضمن الجاهزية الكاملة قبل بدء الموسم، مبيّنًا أن الوزارة أتاحت خلال الأشهر الماضية ولمدة محددة استقبال طلبات زيادة الطاقة الاستيعابية، وإصدار تصاريح للنُزل المؤقتة، بهدف تعزيز القدرة التشغيلية وضمان جودة الخدمات والالتزام بالضوابط التنظيمية.
كما أشار، إلى أن جودة الخدمات ليست اشتراطًا نظاميًّا فحسب، بل هي جزء من المسؤولية الوطنية في أداء واجب الضيافة تجاه ضيوف الرحمن وفق توجيهات القيادة الرشيدة، مشدّدًا على ضرورة الالتزام بالمعايير والاشتراطات النظامية، مشيرًا إلى أن الارتقاء بجودة الخدمات مطلب رئيس، إذ أصبحت المرافق السياحية اليوم وجهات للزوار يبحثون فيها عن تجارب مميّزة، وشدد على ضرورة إتاحة المستثمرين والمشغّلين الفرص للكوادر الوطنية وتمكينهم في القطاع السياحي، مشيرًا إلى أهمية التزام المرافق بتسجيل العاملين؛ مما يوفّر بيانات دقيقة لاتخاذ قرارات تدعم الاستثمار المستدام.
وبدورها أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي اكتمال جاهزيتها وكامل استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، من خلال تنفيذ خطتها التشغيلية للشهر الكريم، التي ترتكز على عشرة مسارات رئيسة، وتتضمن أكثر من مئة مبادرة، وعشرات البرامج النوعية العلمية والتوجيهية والإرشادية والتوعوية الشاملة، كما أن الخطة الرمضانية تأتي امتدادًا لرسالتها في تعظيم رسالة الحرمين الشريفين العلمية والدعوية، وإثراء التجربة الإيمانية للقاصدين والمعتمرين والزائرين، عبر حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات التي تراعي كثافة الموسم وعالميته، وتستثمر أحدث التقنيات والوسائل الرقمية، إلى جانب التوسع في خدمات اللغات والترجمة، بما يواكب التنوع الثقافي واللغوي لضيوف الرحمن.
واستكمل المركز العام للنقل تجهيزاته التشغيلية والتنظيمية لموسم شهر رمضان 1447هـ، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تنظيم حركة النقل والتنقل في مدينة مكة المكرمة، ورفع كفاءة إدارة الحركة خلال فترات الذروة لمواجهة الزيادة المتوقعة في أعداد المعتمرين والمصلين، وراجع المركز أوضاع المسارات والمحطات ورفع الجاهزية عبر كوادر بشرية مؤهلة، مع تعزيز التنسيق المباشر مع الجهات الأمنية والجهات ذات العلاقة لضمان انسيابية الحركة وسلامة مستخدمي وسائل النقل، خصوصاً في المنطقة المركزية بمكة.
وبدورها نفّذت الفرق الميدانية التابعة لأمانة العاصمة المقدسة، خلال الفترة الماضية (3,474) زيارة رقابية شملت المحال الغذائية والمطاعم والأسواق التجارية والمنشآت المرتبطة بالصحة العامة، للتأكد من سلامة المواد الغذائية، واستمرارية جاهزية المنشآت، ومدى التزامها بالاشتراطات البلدية والمعايير الصحية المعتمدة، وقامت الأمانة بسحب (1,226) عيّنة غذائية من مختلف المنشآت لإخضاعها للفحص المخبري، والتحقق من مطابقتها لمعايير الجودة وسلامة الغذاء، وذلك ضمن منظومة رقابية؛ تهدف إلى رفع مستوى الثقة في المنتجات الغذائية المقدمة خلال الموسم.
وفي جانب التوعية، نفّذت الأمانة (166) زيارة توعوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك