فرانس 24 - مصر.. مرشد سياحي يكتب بـ"الطباشير" على جدار الأهرامات الشرق للأخبار - تحطم مقاتلة F-16 تابعة لسلاح الجو التركي قرب طريق رئيسي روسيا اليوم - روسيا.. مقتل 4 وإصابة 10 في هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على منطقة سمولينسك سكاي نيوز عربية - لبنان على حافة الانفجار.. سباق بالساعات لا بالأيام التلفزيون العربي - مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترمب الجمركية.. كم سجّلت أسعار الذهب؟ يني شفق العربية - واشنطن تنشر أكثر من 300 طائرة عسكرية في قواعدها بالشرق الأوسط فرانس 24 - كيف يحافظ الاقتصاد الروسي على صموده رغم الحرب والعقوبات الغربية؟ روسيا اليوم - مصر.. أرملة وائل الإبراشي تكشف تفاصيل محاولة اغتيالها روسيا اليوم - مصر ترفع أسعار تأشيرة دخول البلاد الجزيرة نت - خطاب حالة الاتحاد ترمبي بامتياز وخلا من أي مفاجآت
عامة

اختلاف الرأي… بين طريقٍ مسدود ومساحةٍ للنضج

 عسير الإلكترونية
1

يصل بنا اختلاف الآراء أحيانًا إلى طريقٍ مسدود، فنقف أمام بعضنا لا لنفهم، بل لندافع. يتحوّل الحوار من مساحةٍ للتقارب إلى ساحةِ مواجهة، وكأن كل طرفٍ يسعى للانتصار لا للاتفاق، ولإثبات الذات لا لاكتشاف ال...

ملخص مرصد
يتحول الحوار أحيانًا من مساحة للتقارب إلى ساحة مواجهة عندما يسعى كل طرف للانتصار بدلاً من الفهم. يؤكد النص على أهمية الإنصات والاحترام المتبادل في إدارة الاختلافات الفكرية، مشيرًا إلى أن الاختلاف طبيعي وصحي إذا أُدير بوعي ورقي. يدعو إلى ثقافة حوار تقوم على الفهم قبل الحكم والبحث عن الحقيقة لا الغلبة.
  • يتحول الحوار أحيانًا إلى ساحة مواجهة بدلاً من التقارب
  • الإنصات هو وسيلة الرقي في الحوار وليس مجرد انتظار للرد
  • الاختلاف طبيعي وصحي إذا أُدير بوعي واحترام متبادل

يصل بنا اختلاف الآراء أحيانًا إلى طريقٍ مسدود، فنقف أمام بعضنا لا لنفهم، بل لندافع.

يتحوّل الحوار من مساحةٍ للتقارب إلى ساحةِ مواجهة، وكأن كل طرفٍ يسعى للانتصار لا للاتفاق، ولإثبات الذات لا لاكتشاف الحقيقة.

عندها يفقد النقاش روحه، ويتحوّل إلى حلبة مصارعة فكرية، تتصادم فيها الكلمات بدل أن تتكامل.

إن تضارب الآراء أمرٌ طبيعي، بل وصحيّ، فهو دليل على تعدد الزوايا واختلاف التجارب وتنوّع الرؤى.

غير أن الإشكال لا يكمن في الاختلاف ذاته، وإنما في الطريقة التي نُديره بها.

حين نخلط بين الفكرة وصاحبها، وحين نعتبر التراجع عن الرأي هزيمة، يصبح الحوار ساحة شدٍّ وجذب، تُستنزف فيها الطاقات، ويُهدر فيها الاحترام.

في خضم الرغبة في الانتصار، نفقد أهم وسيلة من وسائل الرقي في الحوار: الإنصات.

فالإنصات ليس انتظارًا لدور الحديث، بل هو استعداد حقيقي للفهم.

هو اعتراف ضمني بأن الآخر قد يرى ما لا نراه، ويملك تجربة مختلفة تستحق أن تُسمع.

وحين يغيب الإنصات، يغيب معه التفاهم، ويتحوّل النقاش إلى أصواتٍ متقاطعة لا تلتقي.

إن احترام وجهات النظر لا يعني تبنّيها، كما أن تقبّل الآخر لا يعني التنازل عن القناعات.

بل هو وعيٌ بأن الاختلاف سنةٌ إنسانية، وأن الرقيّ في الطرح، والهدوء في النقاش، والمرونة في التفكير، هي سمات العقل الناضج.

فالفكرة تُطرح بأسلوبٍ راقٍ، وتُناقش بهدوء، وتُقبل أو تُردّ بأدب، دون تجريح أو تقليل.

نحن لا نحتاج إلى أن نتشابه كي نتآلف، ولا إلى أن نتطابق كي نحترم بعضنا.

ما نحتاجه حقًا هو ثقافة حوارٍ تقوم على الفهم قبل الحكم، وعلى الإصغاء قبل الرد، وعلى البحث عن الحقيقة لا عن الغلبة.

فحين نُدرك أن اختلاف الآراء لا يُنقص من قدرنا، بل يُثري وعينا، نتحرر من وهم الانتصار، وننتقل إلى فضاء الشراكة الفكرية.

وعندها فقط، يصبح الحوار وسيلة بناء لا أداة هدم، وجسرًا للتقارب لا حاجزًا للتباعد.

وفي النهاية… يبقى الودُّ أسمى من الرأي، والعلاقة أعمق من الموقف، لأن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك