الهالات السوداء مع السهر والمذاكرة، مع موسم المذاكرة، يتغيّر نمط حياة الكثير من الطالبات والنساء، فتمتد ساعات المذاكرة إلى ما بعد منتصف الليل، ويقلّ عدد ساعات النوم، وتزداد الضغوط النفسية.
ومع هذا الإرهاق المتراكم، تبدأ منطقة أسفل العين في إظهار أولى إشارات التعب على شكل هالات سوداء وانتفاخات تجعل الوجه يبدو شاحبًا ومرهقًا حتى لو كانت الصحة العامة جيدة.
الهالات السوداء ليست مرضًا بحد ذاتها، بل عرضٌ مرتبط بعدة عوامل، أبرزها قلة النوم، الإجهاد، الجفاف، نقص بعض العناصر الغذائية مثل الحديد، إضافة إلى العوامل الوراثية.
لكن في فترات السهر المتكرر للمذاكرة، يصبح السبب الرئيسي هو اضطراب الساعة البيولوجية وضعف تجدد الخلايا ليلًا، حيث يفترض أن يدخل الجسم في مرحلة إصلاح وتجديد أثناء النوم العميق.
لماذا تظهر الهالات السوداء مع السهر؟عند السهر لساعات طويلة، يقل تدفق الأكسجين إلى الجلد، وتتوسع الأوعية الدموية الدقيقة أسفل العين، وهي منطقة تتميز برقة جلدها الشديدة.
هذا التمدد يجعل اللون الداكن أكثر وضوحًا كما أن قلة النوم تؤدي إلى احتباس السوائل، ما يسبب انتفاخًا خفيفًا يزيد من ظلال المنطقة الداكنة.
ولا يمكن إغفال دور الجفاف، إذ تميل كثير من الطالبات إلى شرب كميات أقل من الماء خلال فترات التركيز، أو الإفراط في تناول المنبهات كالقهوة والشاي، ما يضاعف فقدان السوائل ويؤثر في مرونة الجلد.
حلول منزلية بسيطة تعيد الحيوية لمنطقة تحت العين.
رغم أن الحل الجذري يبقى في تنظيم النوم، فإن هناك وسائل منزلية آمنة تساعد على التخفيف من مظهر الهالات السوداء، خاصة في فترات الضغط الدراسي، وهو ما نستعرضه في التقرير التالي وفق موقع OnlyMyHealth.
يُعرف الشاي الأخضر بخصائصه المضادة للأكسدة واحتوائه على الكافيين الطبيعي الذي يساعد على انقباض الأوعية الدموية.
يمكن نقع كيسين من الشاي الأخضر في ماء دافئ، ثم تركهما ليبردا في الثلاجة لمدة 15 دقيقة، ووضعهما على العينين المغلقتين لمدة 10 إلى 15 دقيقة.
هذه الخطوة تساهم في تقليل الانتفاخ وتفتيح بسيط للمنطقة.
الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، إضافة إلى مركبات مهدئة تساعد على ترطيب الجلد.
توضع شرائح باردة من الخيار على العينين لمدة ربع ساعة، ويفضل تكرار ذلك يوميًا خلال فترات السهر.
جل الصبار أو الألوفيرا معروف بقدرته على الترطيب العميق وتعزيز تجدد الخلايا.
يمكن وضع طبقة رقيقة جدًا من جل الألوفيرا النقي أسفل العين قبل النوم مع تدليك لطيف بحركات دائرية خفيفة دون ضغط، وتركه حتى الصباح.
يحتوي زيت اللوز الحلو على فيتامين E الذي يدعم مرونة الجلد.
يُستخدم بكمية صغيرة جدًا، مع تدليك خفيف بأطراف الأصابع، ويفضل استخدامه ليلًا قبل النوم.
الاستمرار عليه عدة أيام يمنح تحسنًا ملحوظًا في نعومة المنطقة.
تمرير مكعب ثلج مصنوع من ماء الورد بلطف أسفل العين يساعد على تنشيط الدورة الدموية وشد الجلد مؤقتًا، ما يمنح مظهرًا أكثر إشراقًا صباحًا قبل الذهاب للمدرسة أو الجامعة.
نصائح داعمة لا تقل أهمية عن الوصفات.
• النوم لمدة لا تقل عن 6 إلى 8 ساعات يوميًا، حتى خلال الامتحانات، مع محاولة النوم قبل الساعة الثانية عشرة ليلًا.
• شرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يوميًا.
• تقليل تناول المنبهات بعد الساعة السادسة مساءً.
• تناول أطعمة غنية بالحديد مثل السبانخ والعدس، خاصة إذا كانت الطالبة تعاني من أنيميا.
• رفع الرأس قليلًا أثناء النوم لتقليل احتباس السوائل تحت العين.
الهالات السوداء بين المؤقت والدائم.
من المهم التفريق بين الهالات الناتجة عن السهر المؤقت، والتي تتحسن سريعًا بمجرد تنظيم النوم، وبين الهالات الوراثية أو الناتجة عن ترقق الجلد الشديد، والتي قد تحتاج إلى تدخلات طبية أو تجميلية.
في حال استمرار الهالات رغم تحسين نمط الحياة، يفضل استشارة طبيب جلدية للتأكد من عدم وجود نقص حاد في الحديد أو مشكلات صحية أخرى.
رسالة لكل طالبة تسهر من أجل حلمها.
السهر من أجل تحقيق هدف دراسي أمر مفهوم، لكن الجمال الحقيقي يبدأ من الاهتمام بالصحة.
لا تجعلي الهالات السوداء ثمنًا دائمًا لطموحك.
خصصي وقتًا للراحة كما تخصصين وقتًا للمذاكرة، وامنحي جسدك فرصة لاستعادة توازنه.
فالعينان ليستا فقط وسيلة للرؤية، بل مرآة تعكس طاقتك ونشاطك وثقتك بنفسك.
في النهاية، تذكري أن الحلول المنزلية تساعد على التخفيف، لكنها لا تعوّض النوم الكافي والتغذية المتوازنة.
الاعتدال هو السر، والعناية اليومية البسيطة قادرة على صنع فارق واضح حتى في أكثر الفترات ضغطًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك