الجزيرة نت - عاجل | ترمب: أنهيت خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايتي 8 حروب بينها غزة وكالة شينخوا الصينية - مسؤول: باكستان ترد على إطلاق النار الأفغاني غير المبرر وكالة شينخوا الصينية - مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه إزاء العنف المستمر في السودان التلفزيون العربي - ترمب في خطاب حالة الاتحاد: هذ هو "العصر الذهبي" لأميركا روسيا اليوم - طوكيو تطالب طهران بالإفراج عن ياباني محتجز في إيران وكالة شينخوا الصينية - ندوة حول الحوكمة العالمية وإطلاق النسخة الإنجليزية من المجلد الأول لكتاب "حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ" في جنيف CNN بالعربية - "السود ليسوا قرودًا".. إخراج نائب ديمقراطي رفع لافتة احتجاجية خلال إلقاء ترامب خطاب حالة الاتحاد Independent عربية - العراق: إغلاق مطار بغداد موقتا بسبب "خلل فني" سكاي نيوز عربية - ترامب يهاجم سياسات الديمقراطيين الاقتصادية وكالة شينخوا الصينية - بيانات ضريبة القيمة المضافة تعكس ازدهار الاستهلاك خلال عطلة عيد الربيع في الصين
عامة

تجاهل حقوق الفلسطينيين لن يجلب السلام

العربية نت
العربية نت منذ 1 أسبوع
2

عندما دعا الرئيس دونالد ترامب ما سمّاه «مجلس السلام» إلى الانعقاد في دافوس بسويسرا، كان أحد البنود الرئيسية على جدول الأعمال هو تأييد الخطة الباذخة التي طرحها صهره جاريد كوشنر لإقامة «غزة جديدة». ويُظ...

ملخص مرصد
خطة جاريد كوشنر لإقامة "رفح الجديدة" في غزة تتجاهل الحقوق الإنسانية للفلسطينيين وتكرر نمطاً تاريخياً من تجاهل مظالمهم. الفلسطينيون يطالبون بإنهاء الاحتلال وحق تقرير المصير، وليس بمدن نموذجية تُدار بإشراف خارجي. قرن من الانتهاكات المنهجية خلق مجتمعاً فلسطينياً يشعر بمرارة مبررة ويفقد الأمل.
  • خطة كوشنر لـ"رفح الجديدة" تتجاهل الحقوق الإنسانية للفلسطينيين وتعاملهم كقطع شطرنج
  • تاريخياً، لم يُستشر الفلسطينيون في قرارات مصيرية مثل تقسيم فلسطين وإنشاء إسرائيل
  • استطلاعات الرأي تظهر أن الفلسطينيين يطالبون بإنهاء الاحتلال وحق تقرير المصير
من: جاريد كوشنر والفلسطينيون أين: غزة وفلسطين متى: حالياً وعلى مدى قرن

عندما دعا الرئيس دونالد ترامب ما سمّاه «مجلس السلام» إلى الانعقاد في دافوس بسويسرا، كان أحد البنود الرئيسية على جدول الأعمال هو تأييد الخطة الباذخة التي طرحها صهره جاريد كوشنر لإقامة «غزة جديدة».

ويُظهر تصميم كوشنر أنه أقرب إلى منتجع فاخر للسياح الأثرياء منه إلى أساس لمستقبل عادل للفلسطينيين.

ولكن بما أن الغاية الأساسية لمجلس السلام كانت معالجة تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، فقد كان لا بدّ من أن يتناول النقاش احتياجات مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين أصبحوا بلا مأوى.

وهكذا، قدّم كوشنر مقترحاً لنموذج مجتمع فلسطيني - «رفح الجديدة» - يعتزم بناءه لإيواء الفلسطينيين في غزة.

وقد تمّ تعميم خطط رفح الجديدة هذه منذ الاجتماع.

وتشمل الخطة كل شيء: كيفية إدارة اقتصاد غزة، وكيف ستسهم أنظمتها التعليمية والصحية في بناء جيل جديد من الفلسطينيين الأصحاء غير المتأثرين بأي أيديولوجية، وكيف سيتم تخطيط «المدن الجديدة» وتشغيلها وإدارتها.

وقد حُسب كل شيء بدقة، وصولاً إلى عدد المعلمين والأطباء والقضاة والزعماء الدينيين والعمال المطلوبين لكل فرد في كل مجتمع.

لو كان كوشنر يُعدّ دليل استخدام لآلة معقّدة أو تعليمات لتثبيت وتشغيل برنامج جديد، لربما بدت هذه الخطة مثالية.

لكن فلسطين ليست لعبة فيديو، والفلسطينيون بشر، لا قطع «ليجو» تُركّب وفقاً للتعليمات.

كغيرهم من شعوب الأرض، يرتبط الفلسطينيون عاطفيا بأوطانهم وعائلاتهم، ويحملون ذكريات الظلم الفردي والجماعي الذي عانوه.

هذا التجاهل الكامل لإنسانية الفلسطينيين هو الخلل القاتل الذي سيوقف «رفح الجديدة» قبل أن تبدأ، أو سيؤدي إلى انهيارها بعد وقت قصير من انطلاقها.

إنّ رفض من سيطروا على فلسطين الاعتراف بمظالم وتطلُّعات شعبها العربي الأصيل ليس بالأمر الجديد، بل هو في الواقع جزء لا يتجزأ من تاريخهم.

فعلى سبيل المثال، في عام 1919، عندما عُرضت على اللورد بلفور البريطاني نتائج الاستطلاع الذي كلّفته به الولايات المتحدة حول مواقف العرب، والذي أظهر رفضهم الساحق لمنح الحركة الصهيونية وطناً في فلسطين، أجاب قائلاً عبارته الشهيرة: «في فلسطين، لا نعتزم حتى مجرد التشاور مع سكانها بشأن رغباتهم.

فالصهيونية.

لها أهمية أعمق بكثير من رغبات وتحيّزات 700 ألف عربي يسكنون تلك الأرض العريقة».

ولم يُستَشرْ الفلسطينيون عندما رسمت الأمم المتحدة خرائط مجحفة لتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وعربية.

فقد منحت تلك الخرائط المجتمع اليهودي أكثر من نصف الأرض (رغم أنه كان يشكّل أقل من ثلث السكان).

رفض الفلسطينيون تلك الخرائط لأن أكثر من نصف مليون منهم جُرّدوا من حقوقهم من دون أي رأي في الأمر.

ولم يتلقَّ الفلسطينيون دعماً عندما طُرد 650 ألفاً من أبناء شعبهم من إسرائيل التي تأسست عام 1948، أو عندما، بعد اتفاقيات أوسلو، لم تُحاسب الأمم المتحدة ولا الولايات المتحدة إسرائيل على تقويض خطة السلام عبر توسيع المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وبناء الجدار، والعرقلة المتعمدة لتنمية الاقتصاد الفلسطيني.

بدلاً من التحرك لدعم الفلسطينيين في ظل انتهاك حقوقهم بشكل ممنهج، لطالما ألقت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى باللوم على الفلسطينيين، مع تبرئة نفسها وإسرائيل.

وكانت نتيجة قرن من الانتهاكات المنهجية وإنكار الحقوق هي خلق مجتمع فلسطيني يشعر بمرارة مبرَّرة ويفقد الأمل.

وهذا حقّه.

وعندما تُعبّر هذه الجالية عن مشاعرها، تُقابَل شكواها بالتجاهل، ويُقال لها ببساطة: «تحمّلي الأمر» - وهو أمر لا يُقال، على سبيل المثال، للإسرائيليين أو اليهود.

ذلك لأن صانعي السياسات في الولايات المتحدة يُدركون إنسانية الجالية اليهودية بكل جوانبها.

إنهم يُدركون تاريخهم وما تكبّدوه من خسائر، وحاجتهم إلى الاحترام والإنصات.

ما نشهده في أعقاب الانتهاكات التي جرت في غزة، ومحو المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، ليس إلا تكراراً لنفس القصة.

وتُبذل كل الجهود لجعل الإسرائيليين يشعرون بالأمان، بينما يُتوقع من الفلسطينيين أن يفقدوا منازلهم وعائلاتهم وذكرياتهم، وأن يستسلموا للتنقل كقطع شطرنج، وأن يكونوا ممتنّين لفرصة العيش في مدينة نموذجية بعد أن يتم التدقيق في بياناتهم والتحقق من هويتهم «بيومترياً»، ونزع التطرف عنهم.

الخلاصة أن الفلسطينيين لم يُسمح لهم قط بحقهم الإنساني في اتخاذ قراراتهم بأنفسهم.

وكانت النتائج كارثية عليهم وعلى المنطقة بأسرها.

إن سبب الحروب التي خِيضَتْ، وسلوك بعض فئات المجتمع الفلسطيني، يكمن في حقيقة بسيطة: رفض منح الفلسطينيين حرية تقرير مصيرهم بما يُقر بكامل إنسانيتهم.

إن سبب الحروب التي اندلعت والسلوكيات المتشددة لبعض عناصر المجتمع الفلسطيني يمكن اختزالها في حقيقة واحدة بسيطة: رفض السماح للفلسطينيين بحرية تقرير مستقبلهم بطريقة تعترف بكامل إنسانيتهم.

لقد أجرينا استطلاعات رأي في مختلف أنحاء فلسطين عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية، وخَلُصنا إلى أن الفلسطينيين لا يرغبون بالعيش تحت سيطرة إسرائيل، أو أي قوى خارجية أخرى.

إنهم يطالبون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والوحدة الوطنية لجميع الفصائل في جميع أنحاء بلادهم، وإجراء استفتاء وطني لانتخاب قادة جُدد ووضع خطة للحكم تُمكّنهم من تحقيق الحرية والاستقلال.

إنهم يستحقون كل هذا وأكثر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك