في مثل هذا اليوم من عام 1958، صادق مجلسا الأعيان والنواب في العراق على الاتفاقية التي وقعها الملك فيصل الثاني مع ملك الأردن الحسين بن طلال، لإنشاء اتحاد بين البلدين تحت اسم الاتحاد العربي الهاشمي، في خطوة سياسية جاءت وسط تحولات إقليمية متسارعة.
جاءت المبادرة في سياق إعلان الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير 1958 تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة، وما تبعها من إعادة اصطفاف في المنطقة، حيث رأت القيادتان الهاشميتان في بغداد وعمان أن الاتحاد يمثل إطارًا لتعزيز التنسيق السياسي والعسكري والاقتصادي، وحماية مصالح البلدين في بيئة إقليمية مضطربة.
ونصت الاتفاقية على قيام اتحاد يحتفظ فيه كل بلد بسيادته الداخلية، مع إنشاء مؤسسات مشتركة للتنسيق في شؤون الدفاع والسياسة الخارجية والمالية.
وتولى الملك فيصل الثاني رئاسة الاتحاد، فيما أعلن عن تشكيل مجلس اتحادي وهيئات تنفيذية مشتركة.
وقد حظيت الاتفاقية بالمصادقة الدستورية من البرلمان العراقي، لتدخل حيز التنفيذ رسميًا.
على المستوى السياسي، اعتبر الاتحاد محاولة لتعزيز موقع العراق والأردن في مواجهة التحديات الإقليمية، كما عكس الروابط الأسرية والسياسية بين العائلتين الحاكمتين في البلدين.
غير أن عمر الاتحاد كان قصيرًا؛ إذ لم يمضِ سوى أشهر قليلة حتى شهد العراق ثورة 14 يوليو 1958 التي أطاحت بالنظام الملكي، وقتل خلالها الملك فيصل الثاني، ما أدى عمليًا إلى انهيار الاتحاد قبل أن يترسخ مؤسسيًا.
وتبقى مصادقة البرلمان العراقي على الاتحاد العربي الهاشمي محطة مهمة في تاريخ العلاقات العربية في الخمسينيات، إذ عكست طبيعة التوازنات السياسية آنذاك، ومحاولات بناء شراكة ومصير مشترك في سياق تنافس إقليمي محتدم.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار اقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوداث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، والأحداث الهامة و السياسةالخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك