وقال" الشاذلي" إن مخاطر تسريب الغاز الطبيعي في المنازل تنقسم إلى نوعين رئيسيين، أحدهما قد لا يرى أو يشم، لكنه الأخطر على الإطلاق.
أولا: " القاتل الصامت".
أول أكسيد الكربون.
أوضح مدير عام وحدة البحوث الاقتصادية بغرفة تجارة الشرقية، أن الخطر الأكبر يتمثل في غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن الاحتراق غير الكامل داخل السخانات أو الأجهزة التي تعمل بالغاز، خصوصا في الأماكن سيئة التهوية مثل الحمامات والمطابخ المغلقة.
وأشار إلى أنه يرتبط بالهيموجلوبين في الدم وهو أسرع من الأكسجين بنحو 200 مرة، ويسبب فقدان الوعي خلال دقائق وقد يؤدي إلى الوفاة، والتعرض لكميات بسيطة يسبب صداعا دائما، غثيانا، وضيقا في التنفس دون سبب واضح.
وشدد على ضرورة عدم تركيب السخانات داخل الحمامات دون تهوية مناسبة، والتأكد من صيانة المدخنة ومخارج العادم بصفة دورية.
أشار إلى أن الغاز الطبيعي يشتعل عندما تتراوح نسبته في الهواء بين 5% و15%، وهو ما يعرف بـ" حدود الاشتعال"، وفي هذه الحالة، فإن أي شرارة بسيطة — مثل مفتاح كهرباء أو جرس باب أو حتى هاتف محمول — قد يؤدي إلى انفجار لحظي.
ولفت إلى أن الغاز الطبيعي أخف من الهواء، ما يجعله يتراكم في الأجزاء العلوية من الغرفة، وهو ما قد يخدع البعض إذا كان التسريب محدودا في بدايته.
أبرز أسباب تسريب الغاز في المنازل.
بحسب مدير وحدة البحوث الاقتصادية، فإن أبرز الأسباب في مصر تتمثل في:
التوصيلات غير الشرعية أو تعديل الوصلات دون الرجوع للشركة المختصة.
إهمال الصيانة الدورية وعدم تغيير خراطيم البوتاجاز أو فحص الصمامات لسنوات.
الرطوبة العالية التي تؤدي إلى تآكل المواسير الخارجية.
غياب أجهزة كشف التسريب" Gas Detectors" داخل المنازل.
في حالات التسريب الكبيرة بالأماكن المغلقة، قد يحل الغاز محل الأكسجين، ما يؤدي إلى الاختناق وفقدان الوعي.
وجه الدكتور ياسر الشاذلي عدة إرشادات مهمة للأسر قبل بدء العزومات:
فحص جميع الوصلات والخراطيم والتأكد من عدم وجود تشققات.
التأكد من وجود تهوية جيدة بالمطبخ ومكان السخان.
عدم تشغيل أو إطفاء أي مفاتيح كهرباء عند الاشتباه بوجود تسريب.
غلق مصدر الغاز فورا وفتح النوافذ في حال الاشتباه.
تركيب كاشف تسريب غاز كإجراء أمان أساسي داخل المنزل.
الاستعانة بفني معتمد لإجراء صيانة دورية مرة واحدة على الأقل سنويا.
واختتم الشاذلي تصريحاته بالتأكيد على أن الوقاية لا تحتاج إلى تكلفة كبيرة، لكنها تحتاج إلى وعي ومسؤولية، قائلا: " لحظة إهمال قد تحول فرحة العزومة إلى مأساة.
سلامة أسرتك تبدأ بخطوة فحص بسيطة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك