العمر يمضي بقلمي هدى عبده يا غافلا والدّرب خلفك مظلمٌ والعمر يمضي واليقين مُكملُ ما بالُ قلبك في الشواغل هائمًا والنور في صدر التائبين مُؤملُ؟ الدّنيا سراب إن ظننت ثباتها ريح تمر، وزهرها يتبدل كم أضحكَت عينا بطيب وعودها حتى إذا اشتدّ الظلام تولّوا تبني القصور على الغرور كأنها تبقى، وتنسى أنّ كلّك مُرحلُ وتقول: غدا… والغد سيف قاطع إن لم تبادرهُ يداك يُغلغلُ ما العمر إلا ومضةٌ في خافق إن لم تزكّهِ النيات يذبلُ والقلبُ إن لم يَحتضن أسرارهُ بالذكرِ، صار إلى العمى يتوسّلُ فانهض إلى الرحمن قبل أفولك واسكب ندامتكَ التي لا تُهملُ وابكِ اعترافا في السجود فإنهُ بابُ القبولِ لمن يُنيبُ ويُقبِلُ واخلع ثياب التيه عنك فإنها قيد العيون، وسجن من يتثاقل واشرب من التوحيد صفو محبةٍ فالروح دون وصاله لا تكملُ وإذا انكسرت لديه كنت مكرّمًا فالذلّ في حضرته عزّ أَجلُّ إن الوصول إليه ليس مسافة بل أن تموت عن الهوى وتؤملُ فإذا فنيت عن الفعال تكشفت لكَ الحقيقة… وانجلى المتحوّل هناك تدرك أنّ كلّ حياتنا ظل، وأنّ الباقي المتفضل.
د.
هدى عبده ✒️.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك