يني شفق العربية - منظمة: إسرائيل مسؤولة عن ثلثي قتلى الصحفيين بالعالم في 2025 Independent عربية - لماذا عاد ملف الحدود العراقية- الكويتية الآن؟ القدس العربي - جامعة كامبريدج استثمرت 140 مليون جنيه في صندوق يضم حصصا لشركات مرتبطة بانتهاكات إسرائيلية الشرق للأخبار - ريال مدريد يكافح التشنجات العضلية بـ"الخيار المخلل" وكالة الأناضول - مصرف قطر المركزي يصدر صكوكا حكومية بقيمة 2.5 مليار ريال وكالة الأناضول - واشنطن تنشر أكثر من 300 طائرة عسكرية في قواعدها بالشرق الأوسط إيلاف - الكشف عن الرئيس "السري" للولايات المتحدة حال وقوع كارثة تقضي على رموز الدولة فرانس 24 - مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة في الدعم السريع على خلفية فظائع الفاشر روسيا اليوم - وارسو تشرع بتوظيف شبكة مترو أنفاقها كملجأ شعبي ومستودع للطوارئ العربي الجديد - دروس من دعم المزارعين في الغرب
عامة

التأقلم بين الزوجين.. سر إلهي لدوام المودة واستقرار الزواج

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع

التأقلم. . سر من أسرار الله سبحانه وتعالى في خلقه.في عالم تتشابك فيه الطباع، وتختلف فيه النفوس باختلاف البيئات والتجارب، جعل الله سبحانه وتعالى العلاقة الزوجية ميدانا للتزكية، ومدرسة للصبر، ومساحة ر...

ملخص مرصد
التأقلم بين الزوجين هو سر إلهي لدوام المودة واستقرار الزواج، حيث يساعد على تحويل الاختلافات من أسباب نفور إلى جسور قرب ورحمة. المقال يؤكد أن الزواج ليس اجتماع شخصين متطابقين، بل لقاء روحين لكل منهما تكوينه الخاص، ومن هنا كان التأقلم نعمة خفية وسرا من أسرار الحكمة الإلهية.
  • التأقلم يحول الاختلافات من أسباب نفور إلى جسور قرب ورحمة
  • لكل إنسان مميزاته الخاصة وعيوبه، والمؤمن يوزن بحسناته وسيئاته
  • الزوج حاد الطبع له مميزات منها النشاط وسرعة إنجاز الأمور
من: الزوجين

التأقلم.

سر من أسرار الله سبحانه وتعالى في خلقه.

في عالم تتشابك فيه الطباع، وتختلف فيه النفوس باختلاف البيئات والتجارب، جعل الله سبحانه وتعالى العلاقة الزوجية ميدانا للتزكية، ومدرسة للصبر، ومساحة رحبة للتعلم والنضج.

وليس الزواج اجتماع شخصين متطابقين، بل لقاء روحين لكل منهما تكوينه الخاص، ونقاط قوته وضعفه.

ومن هنا كان التأقلم نعمة خفية، وسرا من أسرار الحكمة الإلهية في دوام المودة واستمرار العشرة، إذ به تحتوي الفروق، وتروض الطباع، وتتحول الاختلافات من أسباب نفور إلى جسور قرب ورحمة.

إن التأقلم من أسرار خلق الله سبحانه وتعالى للبشر، فلنتأمل ولنتأقلم.

وتأقلمنا لا يكون فقط في العلاقة الزوجية، ولكن في علاقتنا مع غيرنا أيضا.

لكل إنسان مميزاته الخاصة، كما أن لكل إنسان عيوبه الخاصة، إذ لم يكتمل من البشر إلا الرسول ﷺ، والمؤمن يوزن بحسناته وسيئاته، ومتى رجحت حسناته فذلك بداية الخير إن شاء الله.

وهناك عيوب لا تظهر إلا مع المعاشرة، وأكثر ذلك يكون مما يجده حديثو الزواج من عيوب كل في شريكه.

فمعظم هذه العيوب لا تكون قادحة، أي لا تقتضي من الزوج أو الزوجة التضحية بالارتباط من أساسه، لكنها تظل جزءا من شخصية الرفيق، وتحتاج من الرفيق الآخر إلى تأقلم معها.

أيها الزوج (وتطلق على كل من الزوجين، الرجل أو المرأة)، فاعلم أن زوجك بشر لا ملاكا، ولكل منا نقاط ضعف أو عيب في خلقه أو سلوكه.

إنها محض نتوءات، وقد يكتشف المسلم أو المسلمة هذه النتوءات والعيوب بعد عقد الزواج، وهذا أمر لا يستدعي القلق.

وقد يزين الشيطان للبعض اتخاذ قرار سريع بالتراجع عن الارتباط، لكن مثل هذا القرار لا يحل المشكلات دائما، ولو أقررنا الانسحاب والتراجع في مثل هذا الظرف لفتحنا أبوابا عديدة لإنهاء الكثير من العلاقات الزوجية، وهذا ليس بعلاج.

فما العلاج؟إن كان العيب من النتوءات في الشخصية التي لم تبلغ أن تكون عيبا في الدين، فالأفضل أن يتحرى الزوج، رجلا كان أو امرأة، ألا يضع في شخصيته نتوءا مناظرا مضادا، بل عليهما السعي للتأقلم، حتى وإن تكلفا في إيجاد ما يصلح أن يكون تجويفا يقابل هذا النتوء في مسلك الشريك ليحتويه.

فإن فعل أحدهما ذلك نجحا في الاقتراب، أما إن صنع أحد الطرفين نتوءا مناظرا مضادا فإن الشخصيتين تتباعدان أكثر بفعل تقابل النتوءين.

أما إذا رضي كل طرف بالتأقلم مع نتوءات الطرف الآخر بتجاويف مقابلة تحتويها، كانت المحصلة تلاحما وتجانسا وتماسكا، وتتحقق الراحة، إذ لم يعد كل منهما في حاجة إلى بتر مؤلم لكل نتوءاته، فهناك في الجانب الآخر علاج لها بالاحتواء.

إن التأقلم من أسرار خلق الله سبحانه وتعالى للبشر، فلنتأمل ولنتأقلم.

وتأقلمنا لا يكون فقط في العلاقة الزوجية، ولكن في علاقتنا مع غيرنا أيضا.

الزوج حاد الطبع، فله مميزات منها النشاط، وسرعة إنجاز الأمور، وعدم التردد، بل ربما النشاط في العبادة والإقبال على النوافل بحماس.

قال الله عز وجل تعبيرا عن هذا المعنى الكريم: ﴿فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ [النساء: 19].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يفرك مؤمن مؤمنة؛ إن كره منها خلقا رضي منها آخر" أو قال: " غيره".

رواه مسلم.

أول العلاج أن تدرك الزوجة كم الصفات الجيدة التي يمكن أن تجدها إن حرصت على اكتشافها في زوجها، فعليها التفتيش عن تلك الصفات الحميدة وتنميتها.

وكما عددت العيوب، عليها أن تعدد المحاسن.

فمجرد تعداد المحاسن في السر قد يعين الزوجة على التأقلم مع تلك النتوءات في شخصية زوجها.

واعلمي أن من الخلق طباعا جبل عليها الإنسان فصارت جزءا لا يتجزأ من شخصيته، ولعل زوجك يعرف عيبه جيدا كما تعرفين أنت عيوبك، ومصارحته قد لا تزيد الأمر إلا تعقيدا، أو ربما يكون هو الآخر متألما من آثار هذا العيب.

وأحيانا يكون العيب مجرد خروج عن حدود الاعتدال في صفة من الصفات الحميدة؛ فالزوج هادئ الطبع الذي لا يثور ولا يغضب بسهولة، ويمتاز بالتروي وحسن التفكير قبل اتخاذ القرار، نعمة من الله.

لكن إذا زادت هذه الصفة تحولت إلى برود في المشاعر والأحاسيس، وقد تعاني الزوجة من ذلك.

وأحيانا يتصف الزوج بالكسل والخمول، فتعاني الزوجة من عدم قيامه بأعبائه على الوجه الأكمل من وجهة نظرها.

وأما الزوج حاد الطبع، فله مميزات منها النشاط، وسرعة إنجاز الأمور، وعدم التردد، بل ربما النشاط في العبادة والإقبال على النوافل بحماس.

لكن عيبه يظهر في حدة اللفظ وشيء من القسوة في المعاملة، فهو في غضبه كالنار التي لا تنطفئ إلا بالماء، وزوجته عليها أن تتجنب ما يثيره، وتتحمله بهدوء واتزان حتى تمر العاصفة، فتكون هي الماء.

اسألي نفسك بصدق: هل انشغلت في الفترة السابقة بمسؤولياتك وأهملت زوجك من حيث الحب والرعاية والاهتمام بحالته النفسية؟ما رأيت من حسنة في طبعه فانشريها، وتحدثي بها، خاصة أمام أهله وأهلك، فإن ذلك يزيد المودة والألفة بين الجميع.

لا تحدثي صاحباتك بكل ذلك، حتى لا تلفت المقارنة إحداهن إلى عيوب زوجها فتشتعل النار في بيتها.

وما رأيت من سيئة فاستريها، واحفظي العهد الذي بينكما، ولا تتعجلي ولا تغضبي، بل شجعي وسامحي، وأكثري من الدعاء.

اعلمي أنه من العسير، بل من المستحيل، أن تتغير الطباع الراسخة تغييرا نهائيا وسريعا، فلا تتوقعي تغيرا في شهر أو سنة، فالأمر يحتاج إلى مجاهدة وتهذيب.

مهما زادت معلوماتك في جانب من الجوانب، فلا تحاولي الظهور بمظهر الأغزر علما أو الأكثر معرفة، واتركي له دائما الكلمة الأخيرة والقول الفصل.

اسألي نفسك بصدق: هل انشغلت في الفترة السابقة بمسؤولياتك وأهملت زوجك من حيث الحب والرعاية والاهتمام بحالته النفسية؟ وهل أهملت تزينك له، واستعدادك لاستقباله بالثوب النظيف، والرائحة الذكية، والوجه المشرق، والكلمة الطيبة؟فإن كان ذلك، فعليك بمضاعفة ما تمنحين من حب ومودة ورحمة، ومضاعفة اهتمامك بمظهرك أمامه، فذلك من أعظم معينات التأقلم.

وأخيرا أكثري من الدعاء: " ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، واجعلنا للمتقين إماما".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك