في زحام الحياة وبين ضجيج الأفكار التى لا تهدأ يبرز وجهك كواحة من السكينة وكأغنية سودانية عتيقة تُعزف على أوتار القلب لستِ مجرد عابرة في أيامي بل أنتِ “الزولة” التي استعمرت مساحات الفكر وجعلت من طيفها بوصلةً لكل اتجاهاتي.
كلمة “زولة” في لغتنا ليست مجرد نداء بل هي صكّ محبة واعتراف بالألفة حين أقول “يا زولة” فأنا أختصر كل معاني الشهامة والرقة والنقاء الذي يشبه نيلنا في لحظة صفائه أنتِ لستِ فقط شاغلة البال بل أنتِ ذاك الخاطر الذي يمرّ فيُجبر كل كسر ويُزيح كل همّ.
بين الفكر والبال حضورٌ لا يغيب ….
يقال إن “البال” هو مستقر الهموم لكنكِ جعلتِ منه مستقرًا للجمال فكيف لا ينشغل الفكر بكِ وأنتِ:
في الصباح القهوة التي تُعدّل مزاج النهار بابتسامة متخيلة و.
في المساء النجمة التي أهتدي بها حين تضلّني الدروب.
في التفاصيل أنتِ “العديلة” التي أتمناها في كل خطوة و”الزين” الذي يجمّل قبيح هذا العالم.
ما يميزكِ ليس فقط ذاك الحسن الفطري بل هي تلك “الهيبة” المغلفة بالتواضع وذاك الصدق الذي لا يحتاج لمساحيق شاغلة البال أنتِ لأنكِ تشبهين دعوات الأمهات الصادقة وتشبهين ريحة “البخور” التي تعطر البيوت وتمنحها هويةً ودفئًا.
يا من سكنتِ الفكر اعلمي أنكِ لستِ طيفًا عابرًا بل أنتِ الثبات في زمن المتغيرات وأنتِ الجمال الذي نلجأ إليه كلما أرهقتنا تفاصيل الحياة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك