الشرق للأخبار - البنتاجون: مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات بالمحيط الهندي Independent عربية - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا القدس العربي - رئيسة المكسيك: لا خطر على المشجعين في كأس العالم 2026 سكاي نيوز عربية - رئيس "فيفا" يعلّق على مخاوف تأثير أحداث المكسيك في المونديال العربي الجديد - أسواق السودان تلتقط أنفاسها في رمضان التلفزيون العربي - سيناريوهات المواجهة الكبرى.. من أين سينطلق الهجوم الأميركي على إيران؟ القدس العربي - نيويورك تطالب إدارة ترامب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية وكالة سبوتنيك - سيارتو: المجر منفتحة على تنويع الطاقة دون التخلي عن روسيا وكالة سبوتنيك - 30 قتيلا على الأقل جراء أمطار غزيرة في جنوب شرق البرازيل وكالة شينخوا الصينية - رئيس وكالة أنباء ((شينخوا)) يلتقي المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف
عامة

عاصمة الاتفاقات المستحيلة: لماذا تختار إيران وأمريكا سويسرا تحديدا لإدارة مواجهاتهما الباردة؟

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 أسبوع
1

تعقد اليوم في مدينة جنيف الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، على وقع تصعيد إقليمي غير مسبوق، ينذر في حال انفلات الأمور بمواجهة عسكرية دامية. .ومع أن المحادثات تجري ...

ملخص مرصد
تستضيف جنيف اليوم الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق. وتعود أهمية سويسرا كوسيط إلى دورها التاريخي منذ أزمة الرهائن عام 1979، حيث أصبحت الجسر الخلفي للتواصل بين البلدين في أحلك الأزمات. وقد تطور دورها من نقل الرسائل إلى تمثيل المصالح المتبادلة في عواصم متعددة، بما في ذلك الوساطة في المفاوضات النووية عام 2015 وتهدئة التوترات بعد اغتيال قاسم سليماني.
  • تستضيف جنيف الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران
  • تولت سويسرا حماية المصالح الأمريكية في إيران منذ أزمة الرهائن عام 1979
  • وسطت سويسرا في المفاوضات النووية 2015 واجتماعات تهدئة التوترات بعد اغتيال سليماني
من: سويسرا، الولايات المتحدة، إيران أين: جنيف، سويسرا متى: اليوم (لم يحدد التاريخ بالتحديد)

تعقد اليوم في مدينة جنيف الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، على وقع تصعيد إقليمي غير مسبوق، ينذر في حال انفلات الأمور بمواجهة عسكرية دامية.

ومع أن المحادثات تجري بوساطة عُمانية، إلا أن اختيار جنيف يعيد إلى الواجهة الدور التاريخي الذي اضطلعت به الدبلوماسية السويسرية كحلقة وصل بين العدوتين.

فسويسرا، التي تمتلك إرثاً عريقاً في الحياد والدبلوماسية الناعمة، كانت خلال الحرب العالمية الثانية النافذة الدبلوماسية التي تمثل مصالح أكثر من 200 دولة.

لكن السؤال الأهم: كيف تحولت هذه الدولة الأوروبية الصغيرة إلى عنوان رئيسي للقاءات بين ألد الخصوم، لتصبح منذ القطيعة عام 1979 وحتى اليوم الجسر الخلفي الذي يلتقي عليه الإيراني والأمريكي في أحلك الأزمات؟القطيعة الدبلوماسية وأزمة الرهائن.

بعد تسعة أشهر من قيام ثورة روح الله الخميني ضد حكم الشاه محمد رضا بهلوي، اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأمريكية في طهران وسيطروا عليها بعد تجاوزهم الحراس، واحتجزوا 66 رهينة، بينهم دبلوماسيون ومدنيون، مطالبين واشنطن بتسليم الشاه الذي فرّ إليها وحصل على حماية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.

وردّت الولايات المتحدة على العملية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وفرض عقوبات على واردات النفط الإيراني وتجميد الأصول الإيرانية.

في هذا الوقت، اضطلعت سويسرا بمهمة حماية المصالح الأمريكية في إيران بعد أن لجأت إليها واشنطن في نوفمبر من العام ذاته لمساعدتها في العلاقات القنصلية والدبلوماسية مع عدوتها الجديدة.

وخلال فترة احتجاز الرهائن التي استمرت 444 يومًا، صبّ السفير السويسري لدى إيران إريك لانغ وزملاؤه الدبلوماسيين فلاڤيو ميروني وباسكال ديكوسترد وفرانز موهايم جهودهم في وزارة الخارجية لحل الأزمة، وتولوا الوساطة بين الطرفين والتفاوض على صفقة بمساعدة الجزائر لإطلاق سراح الأسرى.

بعد أزمة الرهائن، تتابعت العقوبات الأمريكية والأممية على إيران، وانضم إليها الاتحاد الأوروبي عام 2006.

ورغم أن سويسرا حافظت إلى حد كبير على دورها كـ" ساعي بريد" بين واشنطن وطهران، إلا أن السفير السويسري السابق في إيران فيليب فيلتي أكد غير مرة أن العقوبات كانت" الحدث السائد" الذي طغى على تاريخ العلاقات بين البلدين، وشكل الإطار الذي تحركت داخله برن طوال العقود الماضية.

ولم يقتصر هذا الدور على نقل الرسائل فحسب، بل تطور ليشمل تمثيلًا متبادلًا للمصالح في عواصم كانت تشهد قطيعة.

ففي العام ذاته الذي اندلعت فيه أزمة الرهائن (1979)، منحت إيران سويسرا أول تفويض لحماية مصالحها، ولكن في القاهرة تحديدًا، حيث كان الرئيس المصري أنور السادات قد وقع لتوه اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.

وقد كشفت هذا التكليف المبكر عن نية طهران في استثمار الحياد السويسري، ليس فقط مع واشنطن، بل في عواصم أخرى كانت العلاقة معها شائكة.

ومنذ ذلك الحين، رأى مراقبون أن تعامل برن مع طهران قام على محورين متوازيين: المصالح التجارية من جهة، والمهام الدبلوماسية الخاصة من جهة ثانية.

ولئن كانت المنافع الاقتصادية تشكل هدفًا رئيسيًا للدولة الأوروبية، فإن دمجها مع الجانب الدبلوماسي هو ما منح سويسرا ثقة الجمهورية الإسلامية، وحوّلها إلى قناة موثوقة في أحلك الظروف.

وفيما بعد، توسعت الشراكة لتشمل مجالات أبعد من التمثيل السياسي، أبرزها دعم سويسرا لإيران على صعيد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وهذا المسار توثّق رسميًا عام 2016.

الوساطة في المفاوضات النووية الإيرانية 2015.

بين 2013 و2015 لعبت سويسرا دورًا دبلوماسيًا محوريًا، وكانت جسرًا لتبادل الوثائق والمقترحات حين كان التواصل المباشر بين واشنطن وطهران محدودًا.

واستضافت مدينة لوزان المفاوضات التمهيدية، واحتضنت دبلوماسيين أمريكيين وإيرانيين وأوروبيين، حيث تم التوصل إلى الإطار العام للاتفاق الذي وُقّع لاحقًا في فيينا، متضمنًا الحد من تخصيب اليورانيوم الإيراني، مراقبة المنشآت النووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرفع التدريجي للعقوبات الاقتصادية على إيران.

الانسحاب الأمريكي من الاتفاق 2018.

بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة، وتهديده بالانسحاب من الاتفاق النووي، استخدمت جنيف مجددًا لعقد لقاءات غير رسمية بين الأوروبيين والإيرانيين لتنسيق الردود، والحفاظ على قناة اتصال مع طهران رغم العقوبات الأمريكية الجديدة.

وأعلنت سويسرا احترامها للاتفاق، مؤكدة أن انسحاب ترامب لا يعني نهاية الاتفاق، ودعت جميع الأطراف لضبط النفس والاستمرار في التعاون.

التهدئة بعد اغتيال قاسم سليماني.

في أعقاب الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز واستهداف قاعدة أمريكية في العراق ردًا على اغتيال واشنطن لقائد فيلق القدس قاسم سليماني في غارات جوية على العراق، استضافت سويسرا أيضًا اجتماعات سرية لوفود أمريكية وإيرانية بهدف تهدئة التوترات وتفادي مواجهة عسكرية مباشرة.

واليوم، يمثل اختيار جنيف استمرارًا لإرثها الدبلوماسي، فهو ليس مجرد موقع جغرافي عابر، بل تتويج لثقة تراكمت عبر عقود من الأزمات، بفضل ما يعرف بـ" الطرق السويسرية" في الدبلوماسية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك