شهدت محافظة سوهاج خلال الموسم الزراعي الحالي أزمة في عملية بيع محصول البصل، نتيجة الانخفاض الكبير في الأسعار بالأسواق المحلية، إلى جانب وقف تصدير البصل للخارج وهو ما تسبب في خسائر فادحة لآلاف من المزارعين بالمحافظة.
وأكد عدد من المزارعين أن سعر الطن تراجع بصورة غير مسبوقة، ليصل إلى مستويات لا تغطي حتى تكلفة الزراعة من تقاوي وأسمدة ومبيدات وأجور عمالة ونقل، مشيرين أن قرار وقف التصدير أدى إلى زيادة المعروض في السوق المحلي بشكل يفوق الطلب، ما تسبب في انهيار سعر الطن 3 آلاف جنية فى السوق المحلى.
وأوضح أحمد الهبش “مزارع” لـ “لفيتو” أن تكلفة زراعة فدان البصل ارتفعت هذا العام من 125 الف الى 150 ألف جنيه بسبب زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج، خاصة الأسمدة والنولون بينما وصل سعر طن البصل الى 4 آلاف جنية، مشيرا إلى أن الفدان ينتج من 10 إلى 12 طن.
وتابع: " بيوتنا خربت بعد هبوط سعر طن البصل إلى 3 آلاف جنيه للطن.
أزمة انخفاض الأسعار ووقف التصدير.
وطالب الحكومة بالتدخل لدعم المزارعين من خلال إعادة فتح باب التصدير، أو تحديد سعر ضمان عادل يحقق هامش ربح مناسب للمزارع أو تشغيل مصنع البصل بسوهاج خاصة بالتجفيف والتصنيع الزراعي لاستيعاب الفائض وتقليل الخسائر لان البص السوهاجي، يعد من أبرز الصادرات المصرية إلى دول الخليج والعالم بسبب جودته العالية وقدرته على تحمل التخزين لفترات طويلة، أصبح اليوم عبئًا ثقيلًا على كاهل المزارعين.
من جانبه أوضح المهندس وليد زهران وكيل وزارة الزراعة بسوهاج في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، قامت مديرية الزراعة بسوهاج بإنشاء مناشر لفرز وتدريج البصل في مركزي جرجا وجهينة، بالتعاون مع مشروع Fas الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بهدف دعم صغار المزارعين من خلال تزويدهم بأدوات الزراعة الحديثة وفتح قنوات تسويق جديدة لفرز البصل وسوف يتم تصديرها قريبا الى دول العالم.
يذكر أن محافظة سوهاج من أهم المحافظات المنتجة للبصل في مصر، حيث ارتفعت المساحة المنزرعة من البصل هذا العام إلى 30 الف,248 فدان وتشتهر المحافظة بزراعة البصل السبعيني، الذي يتميز بفترة نمو قصيرة تتراوح بين 70 إلى 75 يومًا، مما يجعله متاحًا في الأسواق مبكرًا مقارنة بالأنواع الأخرى، كما يتميز البصل السوهاجي بقدرته على التخزين لفترات طويلة دون تلف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك