فرانس 24 - استقبال الأبطال لمنتخب الرجال للهوكي على الجليد خلال خطاب ترامب في الكونغرس CNN بالعربية - حانة قريبة من البيت الأبيض تقدّم جعة مجانية أثناء خطاب حالة الاتحاد وتتوقف عند أول إهانة من ترامب الجزيرة نت - بين واشنطن وبكين.. المستشار الألماني يسعى لتوازن أوروبي جديد يني شفق العربية - قتيل ومصابون فلسطينيون بقصف جوي إسرائيلي جنوبي غزة فرانس 24 - رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل لتعزيز العلاقات بين البلدين روسيا اليوم - زاخاروفا: عجبا لعالم يتألم لقضية قردة تحت الرعاية في حديقة ولا تحركه جرائم ضد البشر! قناة الغد - دراسة: اكتشاف جزيئات بلاستيك في أورام البروستاتا الجزيرة نت - بعد دعمه لإسرائيل في حرب غزة.. مودي يصل إلى تل أبيب اليوم لتعميق التحالف روسيا اليوم - رئيس مكتب زيلينسكي يعارض الهجمات على مراكز صنع القرار في روسيا وأوكرانيا الجزيرة نت - تحطم مقاتلة تركية من طراز إف-16 ومقتل قائدها
عامة

صيام الجوارح.. فلسفة الكف لا الجوع

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 أسبوع

تفصلنا أيام معدودات عن ضيف يحل بالقلوب قبل البيوت، وبينما ينهمك الكثيرون في ترتيب الموائد وحساب ساعات الانقطاع عن الطعام والشراب، يغفل البعض عن جوهر" الحمية الروحية" التي هي أصل الحكاية. .الصيام في ...

ملخص مرصد
مع اقتراب شهر رمضان، يؤكد المقال أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو ثورة روحية ضد المعاصي وفرصة لتنقية النفس. يدعو الكاتب إلى التدريب المسبق على الصيام الأخلاقي قبل الصيام الجسدي، لتحقيق السمو الروحي والسلام الداخلي.
  • الصيام الحقيقي هو كف البصر عن الحرام والقلب عن الظلم والنفس عن الأذى.
  • الدعوة لبروفة روحية قبل رمضان لتدريب النفس على الصيام عن الرذيلة.
  • العلامة الكاملة في رمضان تُمنح لمن ارتقت أرواحهم لا لمن جاعت أمعاؤهم فقط.
متى: قبل شهر رمضان

تفصلنا أيام معدودات عن ضيف يحل بالقلوب قبل البيوت، وبينما ينهمك الكثيرون في ترتيب الموائد وحساب ساعات الانقطاع عن الطعام والشراب، يغفل البعض عن جوهر" الحمية الروحية" التي هي أصل الحكاية.

الصيام في حقيقته ليس مجرد" امتناع مؤقت" عن الأكل والشرب، بل هو ثورة سلمية تقودها الروح ضد استبداد المعاصي، ومحاولة جادة لاسترداد إنسانية الإنسان التي نهشتها صراعات الحياة اليومية.

إن الفخ الذي يسقط فيه البعض هو قصر الصيام على المعدة، بينما تظل الألسن حادة في النميمة، والقلوب غارقة في مستنقعات الحقد والحسد، والأيدي ممتدة للتعدي على حقوق الآخرين.

هنا يبرز التساؤل الجوهري: ما فائدة إمساك الفم عن" شربة ماء" بينما هو ينهش في أعراض الناس بالغيبة؟ إن الصوم الحقيقي هو" كف" لا مجرد" وقف"، هو كف البصر عن الحرام، وكف القلب عن الظلم، وكف النفس عن الأذى.

تأمل معي كيف يمكن للصيام أن يكون حالة من" الارتقاء والسمو"؛ فهو عملية تنقية لشوائب النفس وتصفية لكدر الضمير.

حين تنجح في ترويض غضبك، وتلجم لسانك عن كلمة جارحة، وتطهر صدرك من غل قديم، فأنت هنا تمارس" السيادة" بمعناها الحقيقي.

هذا السمو الروحي ينعكس بالتبعية على الحالة المزاجية، حيث تصفو النفس وتتحرر من ضغوط" الأنا" المتضخمة، لتدخل في حالة من السلام الداخلي الذي لا تمنحه أشهى الموائد.

لذا، فالدعوة الآن ليست لانتظار هلال رمضان لبدء التغيير، بل هي دعوة لـ" بروفة" روحية من الآن، درب نفسك على أن تكون" صائماً" عن الرذيلة قبل أن تصوم عن الفضيلة، تمرن على أن يكون صمتك فكراً، ونطقك ذكراً، ونظرك عبرة.

اجعل من الأيام القليلة المتبقية معسكراً تدريبياً لتهذيب الطباع، حتى إذا ما أهل الهلال، وجدت نفسك مستعداً لخوض التجربة بعمق مختلف، بعيداً عن صيام العادة الذي لا يورث إلا الجوع والعطش.

إن استحقاق" العلامة الكاملة" في مدرسة رمضان لا يُمنح لمن جاعت أمعاؤهم فقط، بل لمن ارتقت أرواحهم، فصاروا أكثر رحمة بالخلق وأشد ورعاً عن أذى الغير.

اجعل صيامك هذا العام رحلة انتقال من" ضيق المادة" إلى" سعة الروح"، فالحياة أقصر من أن نقضيها في مخاصمة السماء بذنوبنا، بينما ندعي التقرب إليها بجوعنا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك