قالت شركة أداني إنتربرايزز الهندية اليوم الثلاثاء، إن المجموعة ستستثمر 100 مليار دولار لبناء مراكز بيانات مجهزة للذكاء الاصطناعي تعمل بالطاقة المتجددة بحلول 2035.
وذلك في إطار سعي الملياردير غوتام أداني للاستفادة من بروز الهند مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وأفادت شركة أداني إنتربرايزز المحدودة، الشركة الرائدة في المجموعة، في بيان لها يوم الثلاثاء، بأن هذا الاستثمار من شأنه أن يحفز على الأرجح استثمارات إضافية بقيمة 150 مليار دولار في قطاعات تصنيع الخوادم والبنية التحتية الكهربائية المتقدمة والقطاعات ذات الصلة خلال العقد المقبل.
وقد ارتفعت أسهم الشركة بنسبة تصل إلى 2.
4% عقب هذا الإعلان.
وقال رئيس مجلس الإدارة، أداني، في بيان وفقاً لوكالة بلومبيرغ: " يشهد العالم ثورة ذكاء أعمق من أي ثورة صناعية سابقة".
ويعكس هذا الإعلان التوجه العالمي السائد حيث تنفق الحكومات والشركات الكبرى تريليونات الدولارات في سباق تسلح غير مسبوق في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي.
وتتزايد مكانة الهند بين الوجهات الأساسية لشركات الذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت شركات غوغل التابعة لألفابت ومايكروسوفت وأمازون بالفعل استثمارات تصل إجمالًا إلى نحو 68 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية لديها حتى 2030.
قفزت الهند العام الماضي إلى المرتبة الثالثة، متجاورة كوريا الجنوبية واليابان، في تصنيف عالمي سنوي لتنافسية الذكاء الاصطناعي يقوم على حسابات باحثين من جامعة ستانفورد.
لكن رغم الخطط لبنى تحتية واسعة النطاق والطموحات الكبيرة بالإبداع، يرى خبراء أنه ما زال أمام البلاد طريق طويل قبل أن يكون بإمكانها منافسة الولايات المتحدة والصين.
وتستضيف الهند حاليًا قمة تأثير الذكاء الاصطناعي، وهي ملتقى استقطب أبرز الشخصيات المؤثرة في هذا القطاع، بمن فيهم سوندار بيتشاي من شركة ألفابت، وسام ألتمان من شركة أوبن إيه آي.
ويعمل مسؤولون هنود على تسليط الضوء على (إنديا إيه.
آي إمباكت ساميت) أو" قمة الهند عن تأثيرات الذكاء الاصطناعي"، التي انطلقت أمس الاثنين، على أساس أنها مساحة لسماع آراء الدول النامية بوضوح في ما يتعلق بحوكمة قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا.
ودلهي أول مدينة في دولة نامية تستضيف هذا الحدث العالمي.
وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على إكس: " موضوع القمة هو.
النفع للجميع، السعادة للجميع، بما يعكس التزامنا المشترك بتسخير الذكاء الاصطناعي من أجل التطور الذي يركز على الإنسان".
ومن المقرر أن يتحدث رؤساء تنفيذيون لشركات كبرى في القمة، ومنهم رؤساء ألفابت وأوبن إيه.
آي وريلاينس الهندية وغوغل ديب مايند.
ومن المقرر أيضًا أن يلقي مودي كلمة يوم الخميس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور الهند في إطار جولة أوسع نطاقًا.
ويضم المعرض 10 ساحات، تغطي أكثر من 70 ألف متر مربع، ويقام في قاعة بهارات ماندابام بمدينة نيودلهي، ويجمع بين شركات التكنولوجيا العالمية والشركات الناشئة والأوساط الأكاديمية والمؤسسات البحثية والوزارات الاتحادية وحكومات الولايات والشركاء الدوليين.
ويشتمل المعرض أيضًا على 13 جناحًا للدول، تعرض التعاون الدولي في نظام الذكاء الاصطناعي البيئي، وهي تخص أجنحة دول أستراليا واليابان وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وسويسرا وصربيا وإستونيا وطاجيكستان، إضافة إلى قارة أفريقيا.
ويستضيف المعرض أكثر من 300 جناح عرض منسق وعروضًا توضيحية حية، تدور حول ثلاثة محاور هي الناس والكوكب والتقدم.
وبالإضافة إلى ذلك، يشارك في المعرض أكثر من 600 شركة ناشئة عالية الإمكانات، والعديد منها يبني حلولًا ذات صلة عالمية وعلى نطاق سكاني.
وتراهن الهند، التي لم تنتج حتى الآن نموذجًا رائدًا عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي ينافس النماذج الأميركية أو الصينية، على أن ميزتها التنافسية تكمن في الاستخدام على نطاق واسع وليس في تطوير النماذج الأساسية.
وتتلقى هذه الاستراتيجية دعمًا من توسع كبير في استخدام تلك النماذج والأدوات في الهند.
وعلى سبيل المثال، تجاوز العدد اليومي لمستخدمي تشات جي.
بي.
تي فيها 72 مليونًا بحلول أواخر 2025، ما جعل الهند أكبر سوق مستخدمين لأوبن إيه.
آي حاليًا.
إلا أن التبني السريع للذكاء الاصطناعي يهدد أيضًا الوظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند الذي تبلغ قيمته 283 مليار دولار.
وتوقع بنك جيفريز الاستثماري أن تواجه مراكز الاتصال انخفاضًا بنسبة تقدر بنحو 50% في الإيرادات بسبب تبني أدوات الذكاء الاصطناعي بحلول 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك