العربية نت - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري قناه الحدث - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري وكالة الأناضول - مصر تنفي قبولها منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر مقابل مرونة بسد النهضة يني شفق العربية - مجموعة السبع: لا سلام دون تفاوض روسيا وأوكرانيا بحسن نية وكالة الأناضول - تقرير: عشرات الآلاف أُعيدوا قسرا من حدود أوروبا العربي الجديد - احتجاجات في ليبيا على تدهور الأوضاع المعيشية بعد ارتفاع الدولار وكالة الأناضول - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربية نت - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" وكالة الأناضول - تركيا تنفي مزاعم "تخطيطها لاحتلال أراض إيرانية" تزامنا مع هجوم أمريكي وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية ـ الأربعاء 25 فبراير 2026
عامة

يوميات صحفي أربكه ترمب (2)

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع

في الحلقة الأولى: تحدثنا عن اليوم الأول من يوميات صحفي أربكه ترمب: كيف تحول رئيس أميركي إلى ظاهرة يومية تربك غرف الأخبار، بتصريحات متقلبة وقرارات مفاجئة، تجمع بين الجاذبية والكاريزما والفوضى، وتضع الص...

ملخص مرصد
يصف صحفي أميركي كيف أربك الرئيس ترمب روتين غرف الأخبار بتصريحاته المتقلبة وقراراته المفاجئة، مقارناً عمل الصحفيين بعمل أطباء الطوارئ الذين لا يتوقف عملهم. يشير إلى أن تصريحات ترمب أصبحت تطرق باب الصحفيين في أي وقت، حتى في ساعات متأخرة من الليل، مما يجبرهم على البقاء في حالة تأهب دائم.
  • يشبه الصحفيون بأطباء الطوارئ الذين يعملون على مدار الساعة دون رفاهية عطلة نهاية الأسبوع
  • يستخدم ترمب منصته الخاصة Truth Social للتغريد بشكل مستمر دون توقع متى ينتهي
  • تصريحات ترمب تطرق باب الصحفيين في أي وقت حتى في الهزيع الأخير من الليل
من: الرئيس ترمب والصحفيون أين: الولايات المتحدة الأميركية متى: خلال فترة رئاسة ترمب الحالية

في الحلقة الأولى: تحدثنا عن اليوم الأول من يوميات صحفي أربكه ترمب: كيف تحول رئيس أميركي إلى ظاهرة يومية تربك غرف الأخبار، بتصريحات متقلبة وقرارات مفاجئة، تجمع بين الجاذبية والكاريزما والفوضى، وتضع الصحفيين أمام اختبار دائم.

إذا تحدث رئيس الولايات المتحدة فعلى العالم أن يستمع، وإذا كانت طبيعة العمل الصحفي تقتضي متابعة تصريحات رؤساء الدول، فما بالك بمن يتربع على السلطة في دولة أصبحت منذ نحو 35 عاما القطب الوحيد في هذا العالم.

لا بأس، فمع رؤساء سابقين، كان الظهور قليلا وفي الغالب مبرمجا، إما ليلقي خطاب حالة الاتحاد، أو عند استقبال رئيس دولة زائر، أو وجود أحداث مهمة سوء في الداخل الأمريكي أو في العالم.

كان معتادا أن يمر أسبوع كامل وربما أكثر، دون أن يرد ذكر الرئيس الأمريكي في وسائل إعلام عربية، وحتى لو كانت هناك أحداث مهمة أو أزمة دولية فهي تطبخ على نار هادئة، والتعليق عليها سيأتي إما من وزير خارجية يهدد أو مستشار أمن قومي يندد أو وزير اقتصاد يشرح، بينما يكتفي الرئيس بابتسامة بروتوكولية في الخلفية.

عاد ترمب إلى السلطة بكثير من العنفوان وقليل من الرأفة بنا، ولا أكتمكم سرا أني أشعر أننا معشر الصحفيين من الفئات التي يستهدف سيد البيت الأبيض إزعاج روتينها ناهيك عن إقلاق راحتها.

دعني أخبرك عزيزي القارئ أن صحفي الأخبار يشبه الطبيب الذي قد يعمل في أي وقت، فليست لدينا رفاهية أن تكون موظفا يعمل في أوقات ثابتة من الثامنة صباحا إلى الثالثة أو الرابعة عصرا ثم يغلق حاسوبه وربما هاتفه، في الحقيقة نحن أطباء طوارئ من دون الزي المعروف، لا نملك رفاهية عطلة نهاية الأسبوع ولا نضمن أن تمر جمعة دون أن ينغص صفوها خبر عاجل أو حدث طارئ.

ولأن العمل لا يتوقف فهناك دائما دوام صباحي ثم مسائي ثم دوام الليل، حيث يغط معظم الناس في نوم عميق، باستثناء صحفي أو طبيب أو شرطي أو ما شابه من تلك القلة التي يستمر عملها على مدار الساعة.

لسنوات كانت الساعات الأخيرة من دوام المساء هادئة، فنحن نقترب من نصف الليل، والعالم العربي نام أو أوشك على النوم، أما دوام الليل الذي يبدأ من منتصف الليل وحتى الصباح فكان هادئا قليل العمل، فالمطلوب فقط أن تكون جاهزا إذا طرأ طارئ من زلزال أو انقلاب أو نحوه ويكفي أنك تسهر مترقبا بينما الناس بين من اختار راحة النوم ومن فضّل متعة السهر.

لكن دوام الحال من المحال، فقد عاد ترمب إلى السلطة بكثير من العنفوان وقليل من الرأفة بنا، ولا أكتمكم سرا أني أشعر أننا معشر الصحفيين من الفئات التي يستهدف سيد البيت الأبيض إزعاج روتينها ناهيك عن إقلاق راحتها.

الرئيس الأمريكي ليس مثلنا بحاجة فيسبوك أو إكس (تويتر سابقا) كي يعبر عن نفسه، فالرجل يمتلك منصة مشابهة تحمل اسم تروث سوشيال وتم إطلاقها في فبراير 2022.

تدخل في الساعة الأخيرة لدوام المساء وتبدأ تخفيف الإيقاع بعد مناوبة منهكة، فتتفاجأ بأن ترمب قد ظهر إما بتصريح تليفزيوني أو بسلسلة من التغريدات التي لا تتوقف.

وحتى لو كنت في نهاية الأسبوع، فاستعد لأن يفاجئك بتصريح مرتجل أمام مروحية الرئاسة وصوت محركها يغطي على نصف الكلام، ليتركك في حيرة: هل قال" سنفرض ضرائب" أم" سنخوض حرباً"؟والحال نفسه إذا كنت قادما إلى دوام الليل مؤملا في ليلة هادئة، فبعد أن كان أشبه بملاذ آمن ربما تضطر إلى قضاء ما تبقى من الليل في متابعة تصريحاته، وعندما ينتهي لا تفرح كثيرا فهو مثل المسلسلات التركية لا تعرف متى تنتهي، وحتى إذا انتهى ضجيج تصريحاته، فستكون مضطرا لمتابعة تداعياتها وردود الأفعال عليها.

لعلك لا تعرف عزيزي القارئ أن الرئيس الأمريكي ليس مثلنا بحاجة فيسبوك أو إكس (تويتر سابقا) كي يعبر عن نفسه، فالرجل يمتلك منصة مشابهة تحمل اسم تروث سوشيال وتم إطلاقها في فبراير 2022.

وإذا بدأ ترمب التغريد فلا تتوقع أن ينتهي قليلا، تماما مثل خطاباته وتصريحاته التي تعرف متى تبدأ لكن لا يمكنك توقع متى تنتهي.

مع ترمب سيبحث الخبر عنك ويطرق بابك في الهزيع الأخير من الليل، وأخشى أن تتدفق إليك تصريحات الرجل حتى من الصنبور.

هذا عن التوقيت، فماذا عن الموضوعات؟يختلف هذا الرجل عن سابقيه في أنه يتحدث تقريبا في كل شئ، سيخبرك بما تتوقعه من رئيس، لكنه أيضا قد يتحدث في أمر كي يكفي أن يتحدث فيه وزير أو سفير، سيخبرك برؤوس الموضوعات، لكنه سيفاجئك أيضا بالانخراط في التفاصيل.

باختصار توقع أن يخرج إليك من كل مكان وفي أي وقت وفي كل شأن، ولأنه كما اتفقنا رئيس أكبر دولة في العالم، وقراراته تهم الجميع وغالبا ما تؤثر على الجميع، فلا مفر أمامك أيها الصحفي من أن تبقى في حالة انتظار مع كثير من التأهب والترقب.

لن تحتاج معه للبحث عن الخبر، فمع ترمب سيبحث الخبر عنك ويطرق بابك في الهزيع الأخير من الليل، وأخشى أن تتدفق إليك تصريحات الرجل حتى من الصنبور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك