في الوقت الذي أحدثت فيه أدوية إنقاص الوزن مثل Ozempic وMounjaro تحولاً جذرياً في مواجهة السمنة حول العالم، أطلق خبراء التغذية ناقوس الخطر بشأن أثر جانبي غير متوقع، وهو عودة مرض الإسقربوط، الذي ارتبط تاريخياً بالقراصنة والبحارة في القرنين السابع عشر والثامن عشر.
وبينما يخسر المرضى كيلوجرامات سريعاً، قد يخسر بعضهم في المقابل عناصر غذائية أساسية، على رأسها فيتامين C، ما يفتح الباب أمام مضاعفات صحية قاتلة.
مراجعة علمية تكشف فجوة خطيرة في حقن التخسيس.
كشف تحليل علمي حديث شمل 41 دراسة وبيانات لأكثر من 50 ألف شخص، أن جميع الأبحاث تقريباً ركزت على قياس الوزن المفقود ومؤشرات السكري، لكنها تجاهلت، إلى حد كبير، تقييم جودة النظام الغذائي، أو احتمالية نقص الفيتامينات والمعادن.
وشددت كلير كولينز، الباحثة في علوم التغذية التي قادت المراجعة، على نقطة محورية، وهي أن فقدان الوزن لا يعني بالضرورة، أن الشخص يتمتع بصحة غذائية جيدة، بحسب صحيفة ديلي ميل.
والمفارقة أن دراستين فقط من أصل 41 تابعتا النظام الغذائي للمشاركين، لرصد أي نقص غذائي محتمل، وهو ما اعتبره الباحثون «فجوة مقلقة» في الأدلة العلمية.
كيف تؤدي حقن التخسيس إلى نقص فيتامين سي؟تعتمد هذه الأدوية على تثبيط الشهية وإبطاء إفراغ المعدة، مما يؤدي إلى، انخفاض ملحوظ في كمية الطعام المتناولة يومياً.
شعور سريع بالشبع بعد وجبات صغيرة جداً.
أعراض جانبية مثل الغثيان والقيء والإمساك.
عزوف بعض المرضى عن الأكل لفترات طويلة.
ومع الاستمرار على العلاج لأشهر أو حتى سنوات، قد يتحول هذا الانخفاض في تناول الطعام إلى نقص مزمن في العناصر الغذائية، خاصة إذا كان النظام الغذائي فقيراً في الخضروات والفواكه الطازجة.
ما هو الإسقربوط: مرض تاريخي بأعراض صادمة.
ينتج الإسقربوط عن نقص حاد في فيتامين C، ويبدأ ظهوره عادة خلال شهر إلى ثلاثة أشهر من نقص مستمر.
تحول لون اللثة إلى الأرجواني الداكن.
وقد يحدث في الحالات الشديدة، تلف دائم في اللثة والأسنان.
تاريخياً، تسبب المرض في وفاة ملايين البحارة البريطانيين الذين أمضوا شهوراً في البحر دون مصادر لفيتامين C.
في الولايات المتحدة، أشارت التقديرات إلى أن نحو 7% من السكان يعانون بالفعل نقص في فيتامين C، ما يثير مخاوف من أن انتشار أدوية التخسيس قد يفاقم المشكلة.
أعلن المغني البريطاني روبي ويليامز العام الماضي، أنه أُصيب بالإسقربوط بعد استخدام دواء مثبط للشهية مشابه لحقن التخسيس الحديثة.
فقد خسر نحو 28 رطلاً بعد أن توقف تقريباً عن الأكل، على حد وصفه، ما أدى إلى حرمان جسمه من المغذيات الأساسية.
كما حذرت مدربة اللياقة الأولمبية السابقة سارة ليندسي من أنها ترى حالات متزايدة تعاني:
مخاطر غذائية أخرى تتجاوز فيتامين سي.
لا يقتصر القلق على الإسقربوط فقط، فقد ربط باحثون هذه الأدوية أيضاً بنقص الثيامين (فيتامين B1)، ما قد يؤدي إلى مضاعفات عصبية وقلبية.
وأيضا نقص البروتين، ما يسبب فقداناً في الكتلة العضلية بدلاً من الدهون.
ومع غياب المتابعة الغذائية الدقيقة، يصعب تقييم التأثيرات طويلة المدى لهذه الأدوية على الصحة العامة.
دعوات إلى إدماج اختصاصيي التغذية في خطط العلاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك