ليبيا – رأى المحلل السياسي الليبي معتصم الشاعري أن أحد أبرز العوامل التي أعاقت المسار السياسي في ليبيا يتمثل في التدخلات الدولية غير المباشرة، إلى جانب حالة التنافس والمناكفات بين الدول المنخرطة في هذا الملف، والتي تستخدم أدوات إقليمية وعربية لتحقيق مصالحها، وذلك في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”.
الانفراجة مشروطة بتفاهمات بين الدول المنخرطة.
ونوّه الشاعري إلى أن الأزمة الليبية يمكن أن يحدث لها انفراجة فقط عندما تصل هذه الدول إلى تفاهمات مشتركة، بما قد يمهد الطريق نحو إجراء الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام.
تحركات البعثة مرتبطة بتوازنات مجلس الأمن.
وقال إن تحركات الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا تظل مرتبطة بشكل مباشر بمواقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إذ تعتمد البعثة على تقديم إحاطات دورية، بينما تبقى القرارات النهائية المتعلقة بمستقبل الملف الليبي خاضعة لتوازنات ومصالح هذه الدول.
ليبيا رهينة الإرادة الدولية وتجاذبات القوى الكبرى.
وأضاف أن هذا الواقع جعل ليبيا حتى الآن رهينة للإرادة الدولية في ظل غياب توافق خارجي واضح يدعم مسارًا سياسيًا مستقرًا، معتبرًا أن الملف الليبي لا يزال مثقلًا بتجاذبات القوى الدولية التي تمثل عنصرًا حاسمًا في ترجيح كفة الحل أو استمرار الأزمة، وأن التدخلات الخارجية أسهمت بشكل كبير في إطالة أمد الانقسام السياسي والمؤسساتي.
انعكاسات مباشرة على معيشة المواطن.
وأوضح أن استمرار عدم الاستقرار السياسي وانقسام الحكومات والخلافات بين الأطراف السياسية انعكس بشكل مباشر على حياة المواطن الليبي، من خلال تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار، فضلًا عن استمرار التوترات الأمنية والصراعات المسلحة.
الاستقرار مدخل لمعالجة الاقتصاد.
ولفت إلى أن تحقيق الاستقرار السياسي والأمني يشكل المدخل الرئيسي لمعالجة الأزمة الاقتصادية، نظرًا للارتباط الوثيق بين هذه الملفات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك