طالبت مجموعة محامو الطوارئ في السودان بتدخل جهات مستقلة وحيادية للتحقيق في حادثتي غرق المراكب، التي أودت بحياة 33 شخصًا على الأقل بينهم نساء وأطفال، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المقصرين.
وقالت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان صحفي نشرته، اليوم الثلاثاء، إنها «تتابع ببالغ الحزن والأسى حادثتي غرق المراكب النهرية في ديم القراي يوم 11 فبراير/ شباط الجاري، والتي أسفرت عن وفاة 21 شخصًا، وود الزاكي في 14 من نفس الشهر والتي أدت إلى وفاة 12 شخصًا، ليصل إجمالي الضحايا إلى 33 شخصًا على الأقل بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى عدد من المفقودين».
وأضافت «تتحمل سلطة الأمر الواقع المسؤولية المباشرة عن هذه المآسي نتيجة الإهمال والتقصير في حماية المدنيين وضمان سلامتهم»، مشيرة إلى أن هاتين المأساتين تأتيان في ظل استمرار الحرب في السودان، والتي زادت من ضعف المدنيين وانكشافهم أمام المخاطر اليومية، مما يجعل هذه الحوادث نتاجًا مباشرًا للإهمال والتقصير من قبل الجهات المسؤولة.
وخلف الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للاستيلاء على السلطة قرابة 40 ألف قتيل وتسبب في نزوح أكثر من 12 مليون شخص - نحو 30٪ من السكان - داخليا وخارجيا ودمار هائل وانتشار المجاعة، بحسب منظمة الصحة العالمية.
وكان تحالف تأسيس، الذي تقوده قوات الدعم السريع أعلن أمس الإثنين مقتل 28 نازحاً مدنياً بينهم تسع نساء و12 طفلاً في هجوم للجيش السوداني استهدف مركزا للنازحين في مدينة السنوت بولاية غرب كردفان.
وأدت الحرب إلى تقسيم البلاد لمناطق نفوذ بين الجيش وقوات الدعم السريع المتحاربة معه، مع قطع للطرق وتدهور كبير في الخدمات العامة والبنية التحتية الطبية والتعليمية.
وطالبت شبكة أطباء السودان السلطات «باتخاذ تدابير فورية لضمان سلامة النقل النهري ومنع تكرار مثل هذه الكوارث التي تحصد أرواح الأبرياء».
يُذكر أن مثل هذه الكوارث المتعلقة بالعبّارات المحملة فوق طاقتها شائعة في الممرات المائية في السودان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك