إيلاف من واشنطن: حذّر مفتش الأسلحة السابق لدى الأمم المتحدة، سكوت ريتر، من أن حاملة الطائرات الأميركية النووية يو إس إس أبراهام لينكولن قد تتحول إلى هدف سهل لإيران، واصفًا إياها بأنها أشبه بـ" بطة جالسة" يمكن إرسالها إلى قاع المحيط في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
وتأتي تصريحات ريتر في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر في الشرق الأوسط، حيث اعتبر أن عصر التفوق البحري الأميركي يقترب من نهايته، وأن حاملات الطائرات العملاقة التي عُدّت سابقًا منيعة أصبحت، في ظل تطور الصواريخ الحديثة، بمثابة" توابيت عائمة".
وأشار إلى أن البحرية الأميركية قد تواجه" هزيمة مميتة ومخزية" قبل بلوغ مسافة الاشتباك، موضحًا أن الحاملة يو إس إس أبراهام لينكولن يمكن استهدافها وتدميرها بفعل ما وصفه بـ" الكثافة الهائلة للمظلة الصاروخية الإيرانية"، إلى جانب تكتيكات أسراب الطائرات المسيّرة القادرة على إرباك أنظمة الدفاع المتطورة من طراز" إيجيس".
ولم يقتصر تحذيره على إيران، إذ تحدث عن ما سماه" الرباعي القاتل" الذي يضم إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية، معتبرًا أن امتلاك هذه الدول لصواريخ باليستية أو فرط صوتية وتقنيات بحرية متقدمة يشير إلى تحوّل جذري في ميزان القوى العالمي يهدد الهيمنة البحرية الغربية التقليدية.
وتتمركز الحاملة الأميركية حاليًا في الشرق الأوسط بعد نشرها من قبل البنتاغون كأداة ردع في مواجهة أي تصعيد محتمل مع طهران.
وتنتمي الحاملة إلى فئة" نيميتز"، وتحمل أكثر من خمسة آلاف بحار وما يصل إلى 90 طائرة، وتُعد قطعة سيادية متحركة للولايات المتحدة.
ورغم تأكيدات البنتاغون أن الحاملة محمية بطبقات دفاعية من المدمرات والطرادات، فإن تحذيرات ريتر تعكس قلقًا متزايدًا داخل الأوساط العسكرية من أن تقنيات منخفضة الكلفة، مثل الطائرات المسيّرة التي قد لا يتجاوز ثمنها عشرات آلاف الدولارات، باتت قادرة على تهديد منظومات عسكرية تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك