عاد كتاب" التوفيقات الإلهامية" ليتصدر مواقع التواصل الاجتماعي مرة أخرى، بعد كشفه عن موعد بداية شهر رمضان 2026، حيث أشار الكتاب إلى موعد شهر رمضان هذا العام، في الكتاب الذي نُشر عام 1893، وألفه اللواء المصري محمد مختار باشا، مأمور الخاصة الخديوية في عهد الخديو عباس الثاني، والذي لم يخطئ في العديد من التواريخ التي أوردها بشأن بداية شهر رمضان وعيد الفطر.
بعد صحة توقعه في رجب وشعبان، التوفيقات الإلهامية يحدد بداية رمصان.
وكشف كتاب" التوفيقات الإلهامية أن بداية شهر رمضان 2026، سيكون يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026، الموافق 11 أمشير 1742، وفقًا للتقويم القبطي، والغريب أن الكتاب لم يخطيء في تحديد بداية شهر رجب 2026، حيث أكد أن بداية شهر رجب يوم الأحد 21 ديسمبر 2025، وفي 12 كيهك، أما بداية شهر شعبان فحدده في يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، وفي 12 طوبة، وهذا ما حدث بالفعل.
جاء تحديد كتاب" التوفيقات الإلهامية" لمواعيد بداية الأشهر العربية، وبرغم أن ما جاء في الكتاب يخالف ما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والذي حدد بداية شهر رمضان عام 2026 سيكون فلكيًا يوم الخميس الموافق 19 فبراير 2026، لكن توقعات الكتاب لا تزال تلقي بأصدائها الكبيرة على العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة أن الكتاب يحدد بشكل دقيق وحسب التقويم الهجري والمقابل له بالميلادي وبالقبطي من عام 1 هجرية إلي عام 1500هجرية.
كتاب غريب يحمل العديد من التوقعات الصحيحة.
ووصف العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي كتاب" التوفيقات الإلهامية" بأنه كتاب غريب، يحمل العديد من التوقعات وتحديدات بدايات الأشهر الهجرية لمدة 1500 عامًا، والأكثر غرابة أن مؤلفه قام بنشره منذ 136 عامًا ولا تزال مواعيده التي حددها تثبت صحة حسابات مؤلف الكتاب.
علق البلوجر جمال راضي على دقة الكتاب فقال: " الكتاب ده غريب جدًا برغم أن مؤلفه وضعه قبل ١٣٦ سنه هجرية (١٣٢ ميلادية)، إلا أنه لم يرد به خطأ واحد.
بدايات الشهور الهجرية بدون رؤية الهلال".
أما البلوجر يوسف زين الدين فقال: " المصريون أساتذة في الفلك منذ أيام قدماء المصريين".
وقال البلوجر أحمد محمدي بدار: " السنة الماضية خالف في عيد الفطر عادي حيث ذكر أن العيد في 30 مارس بينما كان في 31 مارس 2025".
ورد البلوجر رشاد السيد فقال: " مؤلف الكتاب حاسب فلكيًا، لكن الصيام والإفطار مرتبط برؤية الهلال".
وعلق البلوجر فؤاد نمر فقال: " أخطأ الكتاب عام ٢٠٢٢ و٢٥ كان صح كتاب مميز لكن لا يعتمد عليه".
أما البلوجر محمد القطري فقال: " تقويم التوفيقات الإلهامية تقويم حسابي بحت، لا يعتمد على الفلك ولا الرؤية، بل يتعامل وفق قاعدة عد الشهور الفردية ٣٠ يومًا والزوجية ٢٩ إلا أنه يضاف يوم إلى شهر ذي الحجة في السنوات الكبيسة فيصبح ٣٠ بدل ٢٩ يوما، فهو متوسط حسابي تقريبي".
التوفيقات الإلهامية ألفه لواء مصري منذ 163 عامًا ولا يزال يثبت صحته.
يذكر أن الكتاب صدر منذ 136 سنة، والذي توافقت العديد من تواريخه التي تنبأ بها مع بدايات الأشهر الهجرية وتوافقها مع الأشهر" الميلادية"، فإن غدًا ليس أول عيد الفطر، لكن المتمم لشهر رمضان، الغريب أن مقدار الخطأ في التقديرات لمؤلف الكتاب ضئيلة جدًا.
ويقارن كتاب" التوفيقات الإلهامية" بين التواريخ الهجرية بالسنين" الإفرنجية" الميلادية، هو واحد من أندر الكتب التي تعنى بالتأريخ والمقارنة الزمنية بين التقاويم المختلفة، وألفه تأليف اللواء محمد مختار باشا؛ دراسة وتحقيق وتكملة محمد عمارة، ويهدف إلى تقديم مرجع دقيق يساعد الباحثين والمؤرخين على تحويل التواريخ بين التقويم الهجري والميلادي والميلادي بسهولة.
ويُظهر كتاب" التوفيقات الإلهامية" توافقًا ملحوظًا في العديد من السنوات السابقة، بين توقعاته للتواريخ الهجرية والميلادية، مما يعكس الدقة العالية التي تمتع بها المؤلف في حساباته الزمنية.
ويُعد هذا الكتاب من أوائل المحاولات العلمية المنظمة لربط التواريخ الهجرية والميلادية بطريقة دقيقة وعملية، حيث كان مصدرًا أساسيًا للمؤرخين والباحثين في علم الفلك الإسلامي والتقويم.
ولا يزال كتاب" التوفيقات الإلهامية" يستخدم حتى اليوم من قبل بعض الباحثين، عند الرجوع إلى تواريخ قديمة لم تكن هناك طريقة إلكترونية دقيقة لحسابها، وهو من أندر المراجع، في بعض الأوساط الأكاديمية، ونسخه الأصلية نادرة جدًا، حيث كانت تُطبع بشكل محدود في ذلك الوقت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك