DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية وكالة ستيب نيوز - تقرير يكشف تفاصيل قانون حظر منصات التواصل عن الأطفال بمصر العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: أفضّل الدبلوماسية مع إيران قناة الغد - إجلاء رئيس وزراء أستراليا بعد تهديد بوجود قنبلة في مقره Euronews عــربي - كيف تفهم مؤشر جودة الهواء في هاتفك لتحسين صحتك؟ وكالة ستيب نيوز - حمل لافتة تهاجم ترامب.. طرد نائب خلال خطاب حالة الاتحاد العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وغارات على رفح روسيا اليوم - بالفيديو.. إلهان عمر ورشيدة طليب تصرخان في وجه ترامب "كاذب وقاتل"!
عامة

الذكرى التاسعة لوفاة "الحكيم الصامت" المناضل والسياسي الفذ امحمد بوستة

العلم
العلم منذ 1 أسبوع

بفقدانه‭ ‬خسر‭ ‬المغرب‭ ‬قامة‭ ‬من‭ ‬القامات‭ ‬الشاهقة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تفيئ‭ ‬بظلها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المدافعين‭ ‬عن‭ ‬قيم‭ ‬العدالة‭ ‬والحرية‭ ‬والديمقراطية.تحل اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026‭ ‬الذكرى‭ ‬...

ملخص مرصد
تحل اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 الذكرى التاسعة لرحيل المناضل والسياسي المغرزي امحمد بوستة، الذي عُرف بلقب 'الحكيم الصامت'. يُعد بوستة من أبرز رجالات السياسة والدبلوماسية والقانون في المغرب المعاصر، حيث ترك بصمة واضحة على الحياة السياسية والدستورية والمؤسسية بالبلاد.
  • عُرف بوستة بقدرته على جمع المختلفين وتوحيد الصفوف، وكان تصالحياً ووسطياً في مواقفه السياسية.
  • لعب دوراً محورياً في مفاوضات إكس ليبان المفضية لعودة محمد الخامس من المنفى وبداية نهاية عهد الحجر والحماية.
  • كان من القلة القليلة من الرجالات الأحرار الذين لا شيء يمنعهم من قول 'لا' دون مزايدات ديماغوجية، ودافع باستماتة عن قضايا الحرية والأحرار.
من: امحمد بوستة أين: المغرب متى: 17 فبراير 2026

بفقدانه‭ ‬خسر‭ ‬المغرب‭ ‬قامة‭ ‬من‭ ‬القامات‭ ‬الشاهقة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تفيئ‭ ‬بظلها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المدافعين‭ ‬عن‭ ‬قيم‭ ‬العدالة‭ ‬والحرية‭ ‬والديمقراطية.

تحل اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026‭ ‬الذكرى‭ ‬التاسعة‭ ‬لرحيل‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬رجالات‭ ‬السياسة‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬والقانون‭ ‬الذين‭ ‬عرفهم‭ ‬المغرب‭ ‬المعاصر، ‭ ‬والذين‭ ‬تركوا‭ ‬بصمة‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬مجمل‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬والدستورية‭ ‬والمؤسسية‭ ‬بالبلاد، ‭ ‬والتي‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬آثارها‭ ‬ماثلة‭ ‬للعيان‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭.

‬.

وبفقدانه، ‭ ‬خسر‭ ‬المغرب‭ ‬قامة‭ ‬من‭ ‬القامات‭ ‬الشاهقة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تفيئ‭ ‬بظلها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المدافعين‭ ‬عن‭ ‬قيم‭ ‬العدالة‭ ‬والحرية‭ ‬والديمقراطية‭.

‬.

عرف الراحل بالحكيم الصامت.

غير أنه لم يكن صامتا تماما.

فقد كان يجيد فن الكلام.

ويتقنه.

حتى ليعرف ماذا و متى وأين وكيف.

ولماذا.

يتكلم.

هو ذا محمد بوستة.

إذا قلنا من طينة نادرة فقد أصبنا.

وإذا قلنا من معدن نبيل.

فقد صدقنا.

وإذا قلنا ما أحوج البلاد لمثله اليوم.

فقد استكثرنا.

لأننا نعرف أنه ما عاد النبع مثلما كان.

بعدما خاضت فيه الأرجل حتى الركب.

ونعرف.

أن لكل زمان رجاله.

وفي زمانه.

كان الرجال هم من يصنعون الأزمان.

وهم هم.

من يشعلون الآمال.

وهو كان صانعا للأحداث موجها لها.

تمرس منذ نعومة الأظافر على خوض محيط السياسة غير هياب من أمواجها العاتيات، فتماهت شخصيته بشكل عجيب مع مساره النضالي العاصف، حتى ليصعب التفريق بين حياته الخاصة وحياته العامة.

منذورا للتضحية وللإيمان العميق بقيم الحرية والعدالة.

ومطبوعا بالمذهب الاستقلالي الأصيل الذي يقترن أيما اقتران بالشخصية المغربية.

بهويتها وإنسيتها الفذة.

بل ولا مشاحة.

كان خير معبر عنها ومجسد لها طيلة حياته الطويلة الزاخرة بالعطاء والسخاء والبذل.

نموذجا ومثالا فريدا متفردا.

كثيرة هي المحطات الدالة المعبرة في حياته، ونجزم، أنها في المجمل سلسلة متعاقبة من التجارب التي عاشها رفقة رجالات الحركة الوطنية المغربية، حتى كأن القدر اختصه وحده، ليضع في طريقه كل أولئك الذين غيروا، بإرادة من فولاذ، تاريخ المغرب، وصنعوا استقلاله وتحرره، مثلما صنعوا حاضره ومستقبله، الفقيه غازي وعلال الفاسي ومحمد اليزيدي وأحمد بلافريج والهاشمي الفيلالي وعبد العزيز بن ادريس وأبو بكر القادري وعبد الكريم غلاب ومحمد الدويري وعبد الحفيظ القادري وعبد الرحمن بادو وعبد الرحيم بوعبيد واللائحة تطول وتطول.

والمتمعن لسيرة ومسار الحكيم.

سيندهش لا محالة حين يجد أنه لم يترك حيزا إلا شغله.

ولا موقعا إلا كان له فيه أثر.

ولا جبهة إلا وكان متراسها وخندق دفاعها الأول.

لديه قدرة سحرية في جمع ما تفرق ومن تفرق.

حوله يلتئم المختلف ويأتلف.

فكان بحق.

تصالحيا ووسطيا.

فلعب أدوارا التي من ذهب في كل مرحلة من المراحل.

جامعا الشتات.

وموحدا له.

تساعده في ذلك شخصيته الديمقراطية جدا وطبعه السمح وروحه البيضاء.

والتي كانت وما تزال محط إجلال وتقدير.

من الخصوم قبل الخلان.

دوره المحوري في مفاوضات إكس ليبان المفضية لعودة محمد الخامس من المنفى وبداية نهاية عهد الحجر والحماية.

بناؤه على حجر مكين الماكينة الدبلوماسية المغربية.

دفاعه المستميت عن قضايا الحرية والأحرار داخل المحاكم، عسكرية أو مدنية، في أزمنة الرصاص والموت، توليه قيادة حزب الاستقلال خلفا للطود الشامخ علال الفاسي في مرحلة من أحلك المراحل.

انبراؤه للدفاع عن وحدة الأراضي المغربية واستبساله في المطالبة باسترجاع الصحراء إلى وطنها الأم.

داخل كل المحافل والمنتديات.

وفي كل المنظمات الإقليمية والقارية والأممية.

في زمن الحرب الباردة التي كان يعز فيها الأصدقاء ويقلون.

بينما يكثر الأعداء والمتآمرون.

حصد الكثير من الصداقات في كل أرجاء العالم.

فانحنت أمام قامته الهامات.

مانديلا وليبولد سنغور وباتريس لومومبا وياسر عرفات وغيرهم كثير كثير.

ملوك وأمراء ورؤساء دول.

قادة تحرر.

زعماء وثوار.

مفكرون ومصلحون.

مواقفه تشهد.

وكيف لجاحد أن ينكر عليه الفضل الكبير في نضاله من أجل انتقال ديمقراطي في البلاد.

وبناء مؤسسات دستورية قوية.

ومواجهته لقوى النكوص والفساد.

كان ضمن قلة قليلة جدا من الرجالات الأحرار الذين لا شيئ يمنعهم من قول لا.

دون مزايدات ديماغوجية ولا قعقعات شعبوية.

بل تصريفا لمبدأ لا يزيغ عنه ولا يحيد.

مواقفه تشهد.

وهو في البرلمان.

وهو في الحكومة.

وهو في المعارضة.

بقي هو هو.

متصالحا منسجما مع يقينياته وانتمائه الوطني، ولإيمان راسخ ظل متشبثا به قابضا عليه كالجمر.

أعطى النموذج.

والمثال.

والقدوة.

في كل شيء.

في تواضع ونكران ذات ومحبة.

وكان الزعيم السياسي الوحيد الذي ترك كل شيئ ليفسح المجال لآخرين في أوج عنفوانه وعطائه وشعبيته.

وأبى رغم النداءات والرجاء أن يعود.

صائحا بكلمته المضيئة التي سارت بذكرها الركبان.

مخاطبا الشباب الذين كان يؤمن بهم وبقدراتهم على تحمل جسيم المسؤوليات.

هذا الحزب دونكم فخذوه!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك