اندماجها في النظام المالي سرع انهيارها.
دخلت عملة البيتكوين مؤخراً في حالة من التراجع ألقت بها بعيداً عن مستوياتها القياسية البالغة 126 ألف دولار والتي سجلتها في أكتوبر العام الماضي؛ وظلت العملة المشفرة، الأكبر في العالم من حيث القيمة السوقية، تترنح في مستويات منخفضة، ولا يتضح ما إن كانت ستعاود الانتعاش قريباً.
والأسوأ من ذلك أن بعض المحللين يتوقعون أن تواصل البيتكوين تدهورها إلى 50 ألف دولار، ويتوقع آخرون أسوأ من ذلك ووصولها إلى 10 آلاف دولار، وعلى العكس من ذلك لا يزال محللو جيه بي مورغان متفائلين وقالوا في وقت سابق من هذا الشهر إن سعر البيتكوين في النهاية سيصل إلى 266 ألف دولار.
ولكنها جميعاً تبقى تكهنات غير مؤكدة حيث تطرأ على الاقتصاد تغيرات مفاجئة تلقي بظلالها على الأسواق بكاملها بما في ذلك سوق العملات المشفرة.
يؤمن مستثمرو البيتكوين بدورة مدتها 4 سنوات للعملات المشفرة، وظلوا من وقت بعيد يقومون بالبيع للاستفادة من دورة السنوات الأربع القادمة حيث تشير الفرضية العامة إلى أن العملات الرقمية، حسبما يظهر تاريخها، تتبع دورات مدتها أربع سنوات، حيث شهدت أعوام 2014 و2018 و2022 انخفاضاً في قيمتها.
لذا، يعتقد المتداولون أن عام 2026 سيكون عاماً هبوطياً أيضاً، وبالتالي يخرجون من الأسواق بعد تحقيق مكاسب.
ونتيجة لذلك تراجعت العملة بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.
ومن الأسباب الأخرى وراء تراجع البيتكوين ظهور منافسين؛ فعلى الرغم من أن العملات الرقمية ظلت القطاع الأكثر ديناميكية في السوق إلا أن المستثمرين اتجهوا مؤخراً إلى الذكاء الاصطناعي والمعادن النفيسة كقطاعات أخرى واعدة.
وهناك شريحة كبيرة من مجتمع البيتكوين تخشى من اقتراب خطر الحوسبة الكمومية، وعدم كفاية الجهود المبذولة لمواجهة هذا الخطر.
وبجانب كل تلك العوامل المعاكسة تلقى سوق العملات الرقمية ضربة قوية جراء تهديد ترامب بفرض تعريفات جمركية، إذ أعقب يوم 10 أكتوبر عطلة نهاية أسبوع أغلقت فيها بورصة وول ستريت أبوابها أمام التداول.
وشهد السوق اضطراباً كذلك عندما أعلن ترامب ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم، وهو معروف بمواقفه المتشددة.
وأدت كل هذه الظروف المعاكسة إلى جعل المستثمرين يتجنبون المخاطرة وهو ما جعل البيتكوين تعاني بشدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك