دبي – مباشر: يشهد القطاع العقاري في دبي مطلع عام 2026 مرحلة جديدة من النضج الهيكلي، مدفوعاً بالزخم التاريخي الذي تحقق خلال العام الماضي، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتصرفات العقارية في 2025 مستوى قياسياً تجاوز 630 مليار درهم بنمو قارب 35% في حجم المبايعات.
ومع تسجيل شهر يناير الماضي معاملات عقارية تجاوزت قيمتها 35.
4 مليار درهم، برزت الحاجة إلى أدوات تحليلية دقيقة تقلص" فجوة المعلومات" بين أطراف العملية التعاقدية وتدعم استدامة النمو بما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33).
وفي هذا السياق، أعلنت منصة" بيوت" عن إطلاق خدمة" تحليلات الصفقات الفعلية" وتقارير تحليلية جديدة لأسعار الإيجارات تعتمد حصرياً على بيانات العقود المنفذة، في خطوة تعكس التحول المتزايد نحو الشفافية الرقمية في القطاع العقاري داخل الإمارات.
وتأتي هذه الخدمة متكاملة مع المنظومة الرقمية لـ دائرة الأراضي والأملاك في دبي (DLD)، لتمنح المستأجرين والملاك مرجعية معيارية دقيقة تساعدهم على تقييم الأسعار المعروضة مقارنة بمستويات السوق الفعلية، وتدعم كفاءة نظام" إيجاري" الرسمي.
وتعتمد التقارير على تحليل بيانات صفقات إيجارية حقيقية لعقارات مماثلة، بدلاً من الاكتفاء بأسعار العرض، ما يتيح قراءة أكثر واقعية لاتجاهات السوق.
وتقدم الأداة نطاقات سعرية معيارية حسب نوع العقار والموقع، إلى جانب مؤشرات تقييمية توضح ما إذا كان السعر المعروض أعلى أو أقل أو متوافقاً مع متوسط السوق.
كما توفر بيانات حديثة عن معاملات مماثلة، ما يمنح الأطراف المختلفة – من مستأجرين ومُلّاك ووسطاء – أساساً رقمياً لاتخاذ قرارات أكثر دقة قبل توقيع العقود.
وتكشف البيانات أن أسعار العقارات في دبي ارتفعت خلال 2025 بنسب تراوحت بين 15% و20%، فيما سجلت الإيجارات في المناطق الحيوية قفزة بلغت 25%، ما يجعل توفر مؤشرات تقييمية لحظية أمراً ضرورياً لإدارة المخاطر السعرية في بيئة تشهد نمواً سكانياً واستثمارياً متسارعاً.
كما يعزز هذا التطور التكامل بين الابتكار التقني في القطاع الخاص والخدمات الرقمية الرصينة للدائرة، مثل تطبيق" دبي ريست"، الذي ساهم في تسجيل أكثر من 16,000 عقد إيجار و 13,000 مبايعة عقارية شهرياً مطلع هذا العام.
ويؤكد هذا التناغم بين البيانات الضخمة والتحليلات المتقدمة ريادة دبي كأحد أكثر الأسواق العقارية شفافية وحوكمة على مستوى العالم، عبر تحويل المعلومات الفعلية إلى محرك رئيسي لاستدامة النمو الاقتصادي.
ومن خلال ربط التحليلات ببيانات الصفقات المنفذة، يتم تحصين السوق ضد التضخم السعري غير المبرر، بما يضمن عدالة سعرية للمستثمرين والمستأجرين، ويعزز استقرار القطاع العقاري كقاطرة رئيسية للاقتصاد غير النفطي في الإمارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك