العربي الجديد - جهود لاستعادة العملية التعليمية في الحسكة رغم التحديات وكالة شينخوا الصينية - الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة بكين-تيانجين-خبي بشمالي الصين يرتفع إلى قرابة 12 تريليون يوان روسيا اليوم - ترامب: الولايات المتحدة تعمل بجد لإنهاء النزاع في أوكرانيا روسيا اليوم - ترامب: أنهيت 8 حروب في 10 أشهر العربي الجديد - مرسوم التسوية... قرار يعيد الأمل إلى المهاجرين في إسبانيا العربية نت - البنك الدولي: فجوة صادمة بين قوانين المساواة بين الجنسين وتنفيذها وكالة ستيب نيوز - رسائل غامضة تغزو هواتف الإيرانيين.. اختراق تقني أم تحذير من القادم القدس العربي - طرد نائب ديموقراطي رفع لافتة “السود ليسوا قرودا” خلال خطاب ترامب في الكونغرس- (فيديو) روسيا اليوم - إيران تستبدل سفيرها في بيروت الجزيرة نت - هل أصبحت الصواريخ الإيرانية مصدر تهديد للأراضي الأمريكية بدل إسرائيل؟
عامة

يموت المرء بموت أصحابه أيضا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 أسبوع

حين تغيب الابتسامة فجأة، وترتدى صالة التحرير وشاحها الأسود ويردد الزملاء توفى محمود نصر. . مات الصاحب الطيب صاحب الابتسامة والخلق الدمث، هنا كانت الصاعقة، اخترقت الكلمات الأذن وكأنها رصاص يدوى فى العق...

ملخص مرصد
توفي الزميل محمود نصر بعد مسيرة 15 عاماً في صالة تحرير اليوم السابع، ليلحق بزميله الراحل علام عبد الغفار. يسلط المقال الضوء على تأثير فقدان الزملاء في بيئة العمل الأسرية، وكيف يموت المرء جزئياً مع كل رحيل لصديق. يصف الكاتب الحالة النفسية للزملاء وفقدانهم لأجزاء من شخصياتهم مع كل غياب.
  • توفي محمود نصر بعد 15 عاماً في صالة تحرير اليوم السابع
  • يصف المقال تأثير فقدان الزملاء على البيئة العملية والأفراد
  • يقارن الكاتب بين الموت الجسدي والموت النفسي مع فقدان الأصدقاء
من: محمود نصر وعلام عبد الغفار أين: صالة تحرير اليوم السابع

حين تغيب الابتسامة فجأة، وترتدى صالة التحرير وشاحها الأسود ويردد الزملاء توفى محمود نصر.

مات الصاحب الطيب صاحب الابتسامة والخلق الدمث، هنا كانت الصاعقة، اخترقت الكلمات الأذن وكأنها رصاص يدوى فى العقول، كيف يتقبل الذهن وفاة من جلس معنا بروحه الخفيفة وابتسامته الرقيقية طيلة 15 عاما أو يزيد، رحل فجأة محمود نصر، خطفه طائر المرض من صالة تحرير اليوم السابع ليلحق بزميله علام عبد الغفار، رافعين راية رحيل ملائكة الصحافة، شباب فى عمر الزهور يخطفهم الموت المفاجئ دون استئذان.

يحضرنى بيت للشاعر عبد الرحمن الأبنودى" كانوا أصحابك يُتمى في إيدين الناس".

هذا حال الدنيا، في زحام الحياة، نغفل أننا لسنا مجرد كيانات فردية، بل مجموعة من الانعكاسات في عيون أصحابنا، عندما تغيب وجوه كانت معك تعيش وتتعايش حولك، حتى وإن لم يربطك بهم حبل الصداقة الوطيدة إلا أن صلة الود وعدد ساعات العمل فى جو أسرى خالٍ من المشكلات والنزاعات والصراعات كصالة تحرير اليوم السابع، أسرة متماسكة الأركان تجعلك تصرخ ألف مرة على فقدان زميل أو صاحب وأخ وصديق إن جاز القول.

نحن لا نفقد رفاقاً فحسب، بل نفقد أجزاء من شخصياتنا، كانت لا تظهر إلا في حضرتهم، الضحكة الابتسامة الكلمة الحلوة، الأمر لا يتوقف عند الحزن بل يمتد لآثار ملموسة وهو ما يصفه أصحاب الاختصاص النفسى بـ" وجع القلب الحقيقي".

المشهد الآن فى صالة تحرير اليوم السابع فى نفس لحظة كتابة المقال يجسد لوحة كلها ثقوب تتسع في الروح كلما غاب وجهٌ كان يملأ حياتنا بالمعنى، فالمرء لا يموت مرة واحدة، إنما يموت في كل مرة يفقد فيها أحداً من أصحابه.

نحن لا نعرف أنفسنا وحدنا، بل نعرفها من خلال أعين من أصحابنا شركاء تفاصيل حياتنا، عندما يرحل الصديق، لا نفقد شخصاً فحسب، بل نفقد النسخة التي كنا عليها معه، بموت محمود نصر وقبله موت علام عبد الغفار، تموت الحياة المشتركة، تموت حكايات لم يفهما غير أصدقاء تربطهم بيئة عمل جميلة هادئة، ليصبح جزءا من ماضينا يتيماً بلا شريك أرشيف صحفى يفتقد الصورة لصحفيين رحلو.

وفى نهاية كلماتى التى تقطر حزنا يحضرنى قول الشاعر محمود درويش في رثاء صديقه: " غيابك كان فاتحة انتظاري ليومٍ ينتشي فيه غيابي".

وداعا محمود نصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك