قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، إنَّ جولة التفاوض الحالية بين روسيا وأوكرانيا قد تكون مختلفة نوعًا ما عن الجولات السابقة، إذ تمثل استكمالًا لما بدأ بشكل أكثر جدية في المفاوضات التي جرت في الإمارات.
وتابع أستاذ العلوم السياسية في مداخلة عبر زووم على قناة «إكسترا نيوز»، أنَّ الأدلة على ذلك تشمل طبيعة الوفد المفاوض الروسي، الذي يضم نحو 20 مفاوضًا، بالإضافة إلى قيادة الوفد من قبل مساعد سياسي للرئيس فلاديمير بوتين، وشخصيات أخرى مثل نائب وزير الخارجية، ما يجعل المفاوضات تنتقل من الجانب التقني الذي شاهدناه في أبوظبي إلى الجانب السياسي الموسع.
وأشار إلى أنَّ مكان التفاوض في جنيف يمثل أهمية خاصة، إذ يعكس موافقة موسكو على إجراء المفاوضات في أوروبا، وهو ما يمكن أن يمهد لإدخال الدول الأوروبية في المفاوضات.
ولفت إلى أنَّ موقف روسيا محسوم بالنسبة للأراضي التي انضمت إليها بموجب الاستفتاءات الشعبية، لكن هناك مرونة محتملة بخصوص الأراضي داخل المنطقة العازلة التي بدأت روسيا بإنشائها في محافظات خاركوف، ودنيبروبتروفسك، وسومي، مؤكّدًا أنَّ الأطراف الأوروبية استخدمت مسألة الأراضي كذريعة لتجنب الحل السياسي، بما لا يتوافق مع مصالحهم الجيوستراتيجية، رغم أن الواقع يشير إلى وصول أوروبا وأوكرانيا إلى حد الإنهاك، مع ملاحظات حول ضعف الدعم الأمريكي.
وأكّد أنَّ هناك مؤشرات عديدة تؤكد أن هناك انفراجة محتملة، حيث تطالب كييف وأوكرانيا جزئيًا بمرونة في التنازلات والأراضي، بينما روسيا واضحة بأنها جاهزة للتوصل إلى حل إذا رغبت الأطراف الأخرى، لافتًا إلى أنه في حالة عدم حدوث ذلك، فستستمر العمليات العسكرية على الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك