تشهد الساحة التشكيلية الليبية بروز أسماء شابة تحمل رؤى فنية واعدة، ومن بين هذه الأسماء الفنانة الصاعدة غزالة العبيدي، خريجة جامعة بنغازي، حيث درست بكلية الفنون الجميلة وتتلمذت على يد الفنان جمال الشريف، ما أتاح لها أساساً أكاديمياً متيناً في تقنيات الرسم والتكوين.
لاحقاً، انضمت العبيدي إلى مرسم منظمة «براح» للثقافة والفنون بمدينة بنغازي، حيث تلقت تدريباً إضافياً على يد الفنان الشاب ناصر البراني.
وأسهمت هذه المرحلة في صقل تجربتها الفنية وتوسيع مداركها الجمالية، مما مكنها من إنتاج أعمال بدأت تحجز لها مكاناً واضحاً في المشهد التشكيلي البنغازي.
-عبدالعزيز صبيع يعود إلى الجمهور بمعرض تشكيلي في «بيت العز» بطرابلس.
-سعد أمين طاهر.
فنان شاب يوثق ذاكرة درنة ويؤمن برسالة الفن (صور).
تتميز غزالة العبيدي بقدرة لافتة على التخطيط (السكيتش)، حيث تبدو خطوطها واثقة ومدروسة، وتكشف حسًا عاليًا بالبناء والتوازن.
كما تتجلى براعتها في التلوين النقي الخالي من الشوائب، مع اهتمام خاص باللون الأبيض وتدرجات ظلاله، إذ توظفه ليس كلونٍ مساند فحسب، بل كعنصر أساسي في إبراز الضوء والعمق والشفافية داخل العمل الفني.
يبرز في أعمالها شغف واضح بالمباني الليبية القديمة، وأزقة الحارات الشعبية، والنوافذ والأبواب التقليدية ذات الطابع التراثي، حيث تستلهم من العمارة المحلية روحها البصرية.
من خلال هذا الاهتمام بالمكان، تسعى العبيدي إلى توثيق الذاكرة البصرية للمدينة، وإعادة تقديمها برؤية معاصرة تمزج بين الواقعية والانطباع الشخصي، مع حضور واضح للضوء والظل بوصفهما عنصرين محوريين في تشكيل المشهد.
بهذه الملامح، تواصل غزالة العبيدي «ذات الـ27 ربيعًا» ترسيخ حضورها الفني، مستندة إلى دراسة أكاديمية، وتدريب عملي، وحس جمالي يوازن بين الأصالة والتجديد في آنٍ واحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك