https: //www.
facebook.
com/share/p/1GWGQbMh64/.
نحن الموقعون ادناه، من قيادات وأعضاء أحزاب ونقابات، ومنظمات حقوقية، ومثقفين وفنانين ومواطنين مصريين من مختلف المواقع والانتماءات، نعلن موقفا واضحًا لا لبس فيه: كرامة السودانيين في مصر ليست محل مساومة، وحقهم في الحياة والأمان خط أحمر لا يُقبل تجاوزه.
ما يجري من حملات توقيف واحتجاز، وما يصاحبها من حالة خوف واسعة بين السودانيين المقيمين في مصر، يضعنا جميعًا أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية.
هؤلاء لم يأتوا إلى مصر بحثًا عن رفاهية، بل فرارًا من حرب مزقت وطنهم، ومن موت كان يطاردهم كل يوم.
أن يشعروا اليوم بالخوف ذاته على أرض لجأوا إليها طلبًا للأمان، فهذه مأساة لا يمكن تجاهلها أو تبريرها.
وفاة رجلٍ مسن وشاب سوداني داخل مقري احتجاز في الشروق وبدر ليس خبرين عابرين في شريط الأحداث.
إنهما جرح مفتوح في ضميرنا الجمعي.
الحق في الحياة ليس منحة من سلطة، بل حق أصيل لا يُنتقص ولا يؤجل.
وكل وفاة داخل مكان احتجاز تفرض تحقيق فوري مستقل وشفاف، تعلن نتائجه للرأي العام بوضوح كامل، وتحدد فيه المسؤوليات دون مواربة أو تسويف.
ونرفض بشكل قاطع أي احتجاز تعسفي أو إجراءات تفتقر إلى الضمانات القانونية الواجبة.
ونرفض كذلك الحملات الإلكترونية التي تبث خطابات الكراهية والعنصرية التي تتسلل إلى المجال العام، لأنها لا تسيء إلى السودانيين وحدهم، بل تسيء إلى مصر نفسها، وإلى تاريخ طويل من التداخل الإنساني بين شعبين جمعتهما الجغرافيا والمصير.
ندرك أن للدولة حق تنظيم الإقامة، لكن هذا الحق يجب أن يمارس في إطار القانون، وبما يصون الكرامة الإنسانية.
تطبيق القانون لا يعني الإذلال، ولا يعني بث الرعب، ولا يعني تحويل فئة بأكملها إلى موضع اشتباه دائم.
الأمن الحقيقي لا يُبنى بالخوف، بل بالعدل.
من اضطر إلى مغادرة وطنه لا يفعل ذلك خيارًا، بل اضطرارًا.
والمسؤولية الإنسانية تقتضي أن يُعامل باحترام، لا بريبة جماعية.
إن الحفاظ على الروابط بين شعبي وادي النيل مسؤولية تاريخية لا يجوز التفريط فيها.
وأي ممارسات تمس كرامة الأشقاء السودانيين تمس، في الوقت ذاته، صورة مصر ومكانتها وقيمها التي نعتز.
وعليه، نطالب بوضوح ١- الوقف الفوري لأي ممارسات تؤدي إلى احتجاز تعسفي، خاصة لمن يحملون أوراقًا قانونية سارية.
٢- تمكين جميع المحتجزين من التواصل الفوري مع ذويهم ومحاميهم دون عوائق.
٣- فتح تحقيق مستقل وشفاف في حالتي الوفاة وكل الوقائع المرتبطة بالاحتجاز، وإعلان نتائجه للرأي العام.
٤- ضمان الالتزام الكامل بالمعايير القانونية والإنسانية التي تحمي الحق في الحياة والكرامة والمحاكمة العادلة.
٥ وقف الحملات الاعلإميةالتي تستهدف زرع الشقاق بين الشعبين.
https: //www.
facebook.
com/share/1Bq93yqvyD/؟ mibextid=wwXIfr.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك