حاولنا أمس قراءة أهمية الحزمة الاجتماعية الأخيرة، وقلنا إنّها في توقيتها المناسب، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تحتاج فيها الأسرة المصرية إلى كل دعم ممكن.
وقلنا إن الإجراءات لمصلحة الطبقات الأكثر احتياجاً بشكل مباشر، ولكن الطبقة المتوسطة وإن كانت تحتاج إلى نظرة مباشرة أيضاً، لكنها ليست بعيدة عن القرارات، حيث توجه بزيادة مرتبات العاملين في الدولة خاصة المعلمين والمهن الصحية، ولذلك وصفناها بأنها تبدو بسيطة في شكلها لكنها عميقة الأثر.
اليوم نستكمل القراءة في إجراءات تستحق ذلك.
فمثلاً بند خاص بزيادة في معاش الطفل.
كثيرون لا يتوقفون عنده رغم أهميته: الأطفال والاعتناء بالأيتام من فاقدى الأب أو كلا الوالدين، وكذلك أطفال المطلقة إذا تزوجت أو توفيت، وأطفال المسجون لمدة لا تقل عن شهرين، وأطفال الأرملة في حال زواجها.
وأيضاً الأطفال مجهولو النسب! وعندما تكون الزيادة لـ45 ألفاً من هؤلاء نكون أمام تحصين متحضر لفئة تعاني ظروفاً قاسية ومعرضة للانحراف أو الضياع!
أما الرائدات الريفيات فهنّ سيدات يتم اختيارهن من داخل القرى المستهدفة بالتنمية و«برامج حياة كريمة»، ويتبعن برامج وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة، ودورهن هو حلقة الوصل بين الدولة وأهالي الريف خاصة السيدات والأسر الأولى بالرعاية، وهو ما يحدث في كل الخدمات المقدمة من التطعيمات إلى أهمية تحديد النسل والمشكلة السكانية كلها، والتمكين الاقتصادي، وخطورة التسرب من التعليم وغيرها وغيرها، أي يقمن بمهمة شديدة الأهمية، وبالتالي أن يشعرن بتقدير الدولة لهن فتأثيره المعنوي كبير فضلاً عن أنه مستحق لجهد كبير وملموس!
ماذا عن إجراءات تخص محصول القمح؟ ! وزيادة مخصصات إنجاز مشروعات مهمة في حياة كريمة؟ ! وماذا عن مخصصات إضافية لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية، المبادرة الصحية شديدة الأهمية؟ ! وكلها ضمن حزمة الإجراءات الأخيرة بما يوضح أهميتها لكونها ليست فقط زيادات في صرف التموين أو برنامج تكافل وكرامة، ولذلك للحديث بقية!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك