مع صيام شهر رمضان، تتساءل كثير من السيدات: هل يؤثر الصيام على المرأة بعد انقطاع الطمث؟ وهل تختلف الاستجابة الجسدية للصيام في هذه المرحلة العمرية؟تُعد مرحلة ما بعد انقطاع الطمث (سن اليأس) محطة فسيولوجية مهمة في حياة المرأة، حيث ينخفض إفراز هرموني الإستروجين والبروجستيرون، ما ينعكس على العظام، والتمثيل الغذائي، وصحة القلب، والمزاج.
لذلك من الطبيعي أن يختلف تأثير الصيام على المرأة في هذه المرحلة مقارنة بسنوات ما قبلها.
ماذا يحدث لجسم المرأة بعد انقطاع الطمث؟أشارت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، إلى أنه بعد توقف الدورة الشهرية لمدة 12 شهرًا متتاليًا، تدخل المرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، ويصاحبها عدد من التغيرات أبرزها:
زيادة احتمالية تراكم الدهون خاصة في منطقة البطن.
ارتفاع خطر الإصابة بهشاشة العظام.
قابلية أكبر لارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
تغيرات في المزاج واضطرابات النوم.
هذه التغيرات تجعل الاهتمام بالتغذية ونمط الحياة أمرًا بالغ الأهمية، سواء في أيام الصيام أو غيرها.
هل الصيام آمن بعد انقطاع الطمث؟أضافت الدكتورة مروة، أنه في العموم، الصيام يكون آمنًا للمرأة بعد انقطاع الطمث إذا كانت تتمتع بصحة جيدة ولا تعاني من أمراض مزمنة غير منضبطة مثل السكري غير المسيطر عليه أو أمراض القلب المتقدمة.
بل إن بعض الدراسات الحديثة حول الصيام المتقطع تشير إلى أن الامتناع المنظم عن الطعام لفترات محددة قد يُحسن من حساسية الإنسولين، ويساعد في تقليل الوزن الزائد، ويُخفض من معدلات الالتهاب، وهي عوامل مهمة في هذه المرحلة العمرية.
لكن الفارق الأساسي أن احتياجات الجسم تتغير، وبالتالي طريقة الصيام وإدارته غذائيًا هي التي تحدد إن كان مفيدًا أم مرهقًا.
التأثيرات الإيجابية المحتملة للصيام.
وأوضحت الدكتورة مروة، أن هناك العديد من الفوائد الصحية لصيام شهر رمضان، للمرأة بعد انقطاع الطمث، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
بعد انقطاع الطمث تزداد مقاومة الإنسولين، ما يرفع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
الصيام المنظم قد يُسهم في تحسين استجابة الخلايا للإنسولين وتقليل مستوى السكر في الدم، إذا كان النظام الغذائي متوازنًا.
بطء الأيض يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.
الصيام قد يكون فرصة لإعادة تنظيم الوجبات وتقليل السعرات الزائدة، بشرط تجنب الإفراط في تناول السكريات والدهون عند الإفطار.
الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة ترتبط بأمراض القلب وهشاشة العظام.
الصيام قد يُحفّز عمليات إصلاح الخلايا ويقلل من بعض مؤشرات الالتهاب.
وأكدت الدكتورة مروة، أنه رغم الفوائد، هناك نقاط يجب الانتباه إليها:
قد تشعر بعض النساء بتعب أشد من المعتاد، خاصة إذا كن يعانين من فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية.
بعد سن اليأس تقل الكتلة العضلية طبيعيًا، وإذا لم تحصل المرأة على كمية كافية من البروتين خلال فترة الإفطار، قد يتفاقم هذا الفقد.
نقص الكالسيوم وفيتامين D شائع بعد انقطاع الطمث.
إذا لم يُعوض النظام الغذائي ذلك، فقد يؤثر الصيام غير المدروس على كثافة العظام.
بعض السيدات يعانين أصلًا من الأرق والهبات الساخنة، وقد يزيد السهر والإفراط في الطعام ليلًا من حدة المشكلة.
استشارة الطبيب إذا كانت المرأة تعاني من:
إجراء تحاليل دورية لمستوى السكر، وفيتامين D، والكالسيوم، ووظائف الغدة الدرقية.
مراجعة الأدوية لضبط مواعيدها بما يتناسب مع ساعات الصيام.
نصائح غذائية أساسية أثناء الصيام.
البدء بالتمر والماء لتعويض السوائل بشكل تدريجي.
تناول شوربة خفيفة غنية بالخضروات.
التركيز على مصدر بروتين أساسي مثل الدجاج، السمك، البيض، أو البقوليات.
إضافة حصة من الحبوب الكاملة بدلًا من الخبز الأبيض.
الإكثار من الخضروات الورقية لدعم صحة العظام.
اختيار بروتين بطيء الامتصاص مثل الزبادي أو البيض.
إضافة مصدر ألياف (الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة).
تجنب الأطعمة المالحة لتقليل العطش.
شرب كمية كافية من الماء موزعة بين الإفطار والسحور.
عناصر غذائية لا غنى عنها بعد انقطاع الطمث.
الكالسيوم: من الحليب ومشتقاته، السمسم، السردين.
فيتامين D: من التعرض المعتدل للشمس والمكملات عند الحاجة.
المغنيسيوم: لدعم العظام وتحسين النوم.
أحماض أوميجا 3: لدعم القلب وتقليل الالتهاب.
البروتين: للحفاظ على الكتلة العضلية.
الرياضة.
شريك أساسي للصيام الصحي.
ممارسة تمارين المقاومة الخفيفة أو المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا تساعد على:
يفضل أداء التمارين بعد الإفطار بساعتين لتجنب الإجهاد.
ينبغي كسر الصيام فورًا واستشارة الطبيب إذا ظهرت:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك