قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إنه لا ينبغي تحويل القرن الأفريقي إلى ساحة صراع للقوى الأجنبية، مطالباً بحل المشكلات هناك عبر دول المنطقة.
جاء ذلك في تصريح صحافي عقب لقائه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال زيارة لإثيوبيا عقد خلالها اجتماعاً رفيع المستوى بين البلدين ووقع اتفاقيات مشتركة.
وأضاف أردوغان أنه بحث كيفية رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين إلى مليار دولار، موضحا أن تركيا ثاني أكبر دولة مستثمرة في إثيوبيا بمبلغ 2.
5 مليار دولار، وتوفر 200 شركة تركية نحو 20 ألف فرصة عمل، فيما نفذ قطاع المقاولات التركي 15 مشروعا بقيمة 2.
6 مليار دولار.
وهنأ أردوغان رئيس الوزراء الإثيوبي على جهوده في التحول السياسي والاجتماعي والاقتصادي لإثيوبيا منذ توليه منصبه، قائلا" مع توجه أنظار العالم أجمع نحو القرن الأفريقي، تبرز أهمية بنية الدولة الإثيوبية الراسخة وحوكمتها الرشيدة بشكل أكبر"، مثنياً على" موقف إثيوبيا في المنطقة والذي يرفع من سيادة الدول ووحدة أراضيها".
وتطرق أردوغان للأوضاع في منطقة القرن الأفريقي قائلا" نرفض بشكل قاطع إضافة صراعات ومعاناة جديدة إلى الصراعات والآلام القائمة في المنطقة، ونؤمن بأن حل المشاكل الإقليمية يجب أن يتم بين دول المنطقة نفسها، وأنه لا ينبغي تحويل القرن الأفريقي إلى ساحة صراع للقوى الأجنبية".
وشدد أردوغان على أن" اعتراف إسرائيل بأرض الصومال لا يصب في مصلحة أرض الصومال ولا القرن الأفريقي، ولا نرى أي عائق أمام وصول القرن الأفريقي إلى مكانة مرموقة بفضل فرصه الاقتصادية بمجرد استقراره".
وأضاف" أثق بأن هذه الزيارة ستثمر نتائج إيجابية، وآمل أن تساهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".
وخلال الزيارة، وقع الطرفان اتفاقيات بين تركيا وإثيوبيا، كما عقدا في وقت سابق اجتماعا ثنائيا، وجرت لقاءات على مستوى الوفود في القصر الوطني، حيث أقيم حفل توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين.
وخلال الحفل، وقع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار ووزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس" مذكرة اللجنة الاقتصادية المشتركة التاسعة بين تركيا وإثيوبيا بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني".
كما وقّع الوزير بيرقدار ووزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا" مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والموارد الطبيعية في الجمهورية التركية ووزارة المياه والطاقة في إثيوبيا بشأن التعاون في مجال الطاقة".
وقبيل مراسم الاستقبال، وضع أردوغان إكليلا من الزهور على نصب النصر في العاصمة الإثيوبية.
ورافق الرئيس أردوغان في وضع الإكليل وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس وعمدة أديس أبابا أدانيش أبيبي.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت إسرائيل اعترافها بالإقليم الانفصالي" أرض الصومال"، الأمر الذي رفضته الحكومة الفيدرالية في الصومال، وقوبل بانتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وكان إقليم" أرض الصومال" قد أعلن انفصاله من طرف واحد عن جمهورية الصومال عام 1991، عقب انهيار الدولة الصومالية والحرب الأهلية، ومنذ ذلك الحين، يسعى إلى نيل اعتراف دولي به دولةً مستقلةً، من دون أن ينجح في ذلك، إذ لا يحظى الإقليم بأي اعتراف رسمي من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو المجتمع الدولي الذي لا يزال يؤكد وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك