ارتفع الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، وسط رهانات متزايدة من المتعاملين في سوق العملات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يتمكن من تنفيذ 3 تخفيضات في أسعار الفائدة خلال عام 2026 كما كان متوقعًا سابقًا.
وقلصت صناديق التحوط رهاناتها على هبوط الدولار، اليوم، مع تشكيك محللين في قدرة البيانات الاقتصادية، وخاصة معدلات التضخم، على دعم تخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة، وتشير تسعيرات أسواق المال حاليًا إلى توقع خفض الفائدة بنحو 64 نقطة أساس فقط بحلول نهاية العام، بحسب ما نقلته وكالة" بلومبرج" الأمريكية.
وسجل مؤشر بلومبرج للدولار الفوري مكاسب محدودة خلال تعاملات لندن، رغم ارتفاع الين الياباني، ويعد هذا الارتفاع المؤقت بمثابة استراحة قصيرة للعملة الأمريكية التي تعرضت لضغوط منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وأظهر استطلاع حديث لـ" بنك أوف أمريكا" أن المستثمرين لديهم أدنى مستوى انكشاف على الدولار منذ بدء جمع هذه البيانات في عام 2012، ومع ذلك يحذر محللون من أن الأسواق قد تشهد انتعاشًا أقوى للدولار إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقال إلياس حداد، رئيس استراتيجيات الأسواق العالمية في بنك" براون براذرز هاريمان"، إن" توقعات خفض الفائدة تبدو مبالغًا فيها، ما يترك المجال لإعادة تسعير إيجابية للدولار على المدى القصير"، مشيرًا إلى استمرار قوة النمو الاقتصادي وبقاء التضخم الأساسي فوق هدف البنك المركزي البالغ 2%.
في الوقت نفسه، أضعف تقرير الوظائف الأمريكي الأقوى من المتوقع لشهر يناير مبررات خفض الفائدة المبكر، حيث يتوقع محللو بنك دانسك خفض الفائدة في يونيو وسبتمبر فقط، ثم تثبيتها حتى عام 2027.
ورغم هذا الارتفاع الأخير، لا يزال الدولار تحت ضغط واسع، إذ تراجع بنحو 10% منذ يناير 2025، متأثرًا بسياسات تجارية وجيوسياسية غير متوقعة، بما في ذلك الحرب التجارية التي أثارت قلق المستثمرين، كما سجل مؤشر الدولار أدنى مستوى له في 4 سنوات خلال أواخر يناير، مع استمرار توقعات بعض المتعاملين لمزيد من التراجع.
لكن مع هدوء جدول البيانات الاقتصادية مؤخرًا، استغل المستثمرون الفرصة لإعادة موازنة مراكزهم، حيث قلصت صناديق التحوط رهاناتها على هبوط الدولار، فيما أظهرت أسواق الخيارات تراجع النظرة السلبية قصيرة الأجل تجاه العملة الأمريكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك