القدس- «القدس العربي»: بينما كان عمال بلدية الاحتلال في القدس وعناصر الشرطة والمخابرات الإسرائيلية يعملون على إغلاق أبواب مقر جمعية برج اللقلق المجتمعي في البلدة القديمة من القدس باللحام المعدني كان ثلاثة صبية يقتربون من المكان ويسألون عما يجري.
وبعد دقائق انزوي الأطفال الثلاثة وأخذوا بالبكاء بعد أن تيقنوا أن أبواب الجمعة بكافة منشآتها أصبحت مغلقة لمدة ستة أشهر وبأمر مباشر من وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير.
وصباح أمس، وبأمر مفاجئ اقتحمت قوات الاحتلال مقر الجمعية الذي يقع داخل البلدة القديمة، وسلّمت إدارته أمرًا بالإغلاق، قبل أن تُقدم على إغلاق أبوابه بلحامها ومنع العاملين والمواطنين من الدخول إليه.
وبعد عملية الإغلاق مُنع عمال الجمعية من الدخول في الساحات بعد أن تم طردهم من مكاتبهم الإدارية، وقام عناصر الشرطة بطبع أوامر الاغلاق بالعربية والعبرية على جميع الأبواب الداخلية.
ويعد مقر الجمعية ثاني أكبر بناء داخل البلدة القديمة في القدس بعد المسجد الأقصى، إذ تبلغ مساحته 9 دونمات ونصف، ضمن جهود بذلتها مجموعة شخصيات مقدسية يتقدمهم الراحل فيصل الحسيني لتثبيت ملكية أرض كانت سلطات الاحتلال تعتزم السيطرة عليها.
الجمعية تأسست عام 1991 على أراضٍ ملاصقة للسور التاريخي للبلدة القديمة وبمساحة تقارب 9.
5 دونمات، وهي ليست مجرد مركز خدماتي، بل عنوان صمود مقدسي نشأ أصلًا لحماية الأرض من مخطط استعماري كان يستهدف إقامة 240 وحدة استعمارية، قبل أن تتصدى له شخصيات وطنية مقدسية عبر التواجد الميداني والفعاليات الشعبية حتى تثبيت الملكية لعائلات مقدسية.
مصادر مقربة من الجمعية قالت لـ»القدس العربي» إن «البرج وملاعبه ومنشآته تساهم بفعالية في تعزيز صمود المقدسيين في مدينتهم وتوفير اماكن آمنة لهم وبرامج شاملة للمجتمع المقدسي.
كما تقدم نشاطات مجتمعية متنوعة تهتم بالأطفال والشباب والنساء︎ حيث تقدّم لهم برامج تعليمية ورياضية وثقافية إلى جانب أنشطة اجتماعية ودورات دعم تعليمي.
يعد ثاني أكبر بناء داخل البلدة القديمة بعد المسجد الأقصى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك