سجلت قطر خلال عام 2025 أداءً اقتصادياً مميزاً في قطاعات الصناعة والتجارة والاستثمار وحماية المستهلك، انعكس في مؤشرات نمو لافتة تؤكد قوة بنيتها الاقتصادية وتطور التشريعات المنظمة لبيئة الأعمال.
وتبرز هذه المؤشرات كدليل على نجاح سياسات وزارة التجارة والصناعة في تحقيق توازن بين التحول الرقمي وجذب الاستثمارات وتنويع نشاط الصناعة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
وعقد اليوم الثلاثاء الاجتماع ربع السنوي الرابع لمتابعة أداء وزارة التجارة والصناعة لعام 2025، برئاسة الوزير الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، واستعرض الاجتماع الإنجازات والمبادرات النوعية التي حققتها الوزارة خلال الربع الأخير من العام الماضي، والتي شملت مواصلة تعزيز التنوع الاقتصادي، ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في الخدمات، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وحماية حقوق الملكية الفكرية.
وناقش الاجتماع نتائج الأداء العام واطّلع على مؤشرات الأداء للقطاعات والإدارات التابعة، إلى جانب الوقوف على أبرز التحديات التشغيلية، وطرح عدد من الحلول والمبادرات الهادفة إلى تسريع تنفيذ الخطط والمشاريع المعتمدة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وكشفت المؤشرات أن قطاع شؤون التجارة حقق نمواً واضحاً في حجم الأنشطة، إذ أصدر نحو 28 ألف سجل تجاري خلال عام 2025، بزيادة 57% مقارنة بعام 2024، إلى جانب 34.
5 ألف رخصة تجارية بارتفاع 53%.
وهذا التوسع يعكس ديناميكية السوق المحلي وإقبال رواد الأعمال الجدد على تأسيس الأعمال، مدفوعاً بتبسيط الإجراءات وتسهيل المعاملات.
في المقابل، أظهرت منصة النافذة الواحدة تقدماً ملموساً في التحول الرقمي، إذ طورت 26 خدمة إلكترونية جديدة، وأنجزت خلال العام 239 ألف معاملة، 93% منها إلكترونياً.
كما وصلت نسبة رضا المتعاملين إلى 95% في الربع الأخير، وهو مؤشر ثقة يعكس جودة الخدمات وسرعة إنجازها مقارنة بالسنوات السابقة.
في قطاع الصناعة بالدولة، بلغت مساهمة الصناعات التحويلية نحو 14.
2 مليار ريال (3.
9 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من 2025، مع قيد 39 مصنعاً جديداً وتقييم جاهزية 100 مصنع ضمن مبادرة الصناعة الذكية.
كما بلغ حجم الاستثمارات الجديدة 758 مليون ريال في الربع الرابع، في حين وصل الاستثمار التراكمي في الصناعة إلى 270 مليار ريال (74.
1 مليار دولار)، ما يؤكد استمرار القطاع في أداء دوره بوصفه محركاً أساسياً للتنويع الاقتصادي.
إصدار نحو 28 ألف سجل تجاري خلال عام 2025، بزيادة 57% مقارنة بعام 2024، إلى جانب 34.
5 ألف رخصة تجارية بارتفاع 53%.
ومن أبرز التطورات اللافتة في عام 2025 تأسيس 12 ألفا و449 شركة غير قطرية جديدة، محققة نموًا بمعدل 600% مقارنة بعام 2024، ويشير هذا الارتفاع الكبير إلى ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد القطري وفاعلية الإصلاحات التشريعية والإجرائية التي عززت سهولة ممارسة الأعمال، خاصة ضمن توجه الدولة لاستقطاب الاستثمارات النوعية في القطاعات غير النفطية.
وارتفعت طلبات براءات الاختراع الممنوحة إلى 255 بزيادة 6% فيما سجلت 9218 علامة تجارية بنمو 23%، ومنح 258 حق مؤلف بزيادة 89%، مما يعكس تنامي ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في السوق القطرية، وتوجه المؤسسات نحو تعزيز أصولها الفكرية.
وقلصت مدة التراخيص الصناعية والإعفاءات الجمركية إلى يوم عمل واحد، في خطوة نوعية تختصر دورة الإجراءات وتعزز تنافسية الصناعة المحلية، بالتوازي مع دراسة عشرة مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص تفتح آفاقاً أوسع أمام مشاركة القطاع الخاص.
وأظهر قطاع شؤون المستهلك تحسناً في الأداء التشغيلي، عبر إصدار 18.
4 ألف ترخيص نوعي لعروض وتخفيضات، بزيادة 26% مقارنة بـ2024، مع تقليص مدة الإصدار إلى أقل من يوم واحد، كما خفض زمن دراسة طلبات زيادة الأسعار إلى يوم واحد فقط، بانخفاض 63% في المتوسط السنوي.
وفي مجال الرقابة، نُفذت 229 ألف عملية تفتيش خلال العام، كشفت عن نسبة مخالفات 19%، معظمها بسبب غياب المنشآت عن مواقعها المسجلة، وجرى التعامل مع 23.
4 ألف شكوى وإغلاقها بالكامل بنسبة 100%، بما يعزز ثقة المستهلكين برقابة السوق، وعلى مستوى الدعم الاجتماعي، بلغ عدد المستفيدين من التموين 450 ألفاً، ومن دعم الأعلاف 8.
5 آلاف مستفيد في الربع الرابع.
وتكشف هذه المؤشرات عن اقتصاد يواصل تعزيز قدراته المؤسسية والتنظيمية، مع تحول ملموس نحو الاقتصاد الرقمي، وتوسّع في قاعدة الاستثمارات الأجنبية، ونمو في الصناعات التحويلية، ومن المرجّح أن تدعم هذه الاتجاهات تنويع مصادر النمو وتسريع الانتقال إلى نموذج اقتصادي أكثر استدامة وتنافسية إقليمياً وعالمياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك