الفول المدمس (المعروف عالميا بالفول المصري)، هو طبق غني بنكهة الكمون المطحون والأعشاب الطازجة والليمون والثوم والخل والفلفل الحار؛ وغالبا ما يتربع على عرش السحور الرمضاني في مصر والكثير من البلاد العربية، محققا فوائد جمة للصائمين، باستيعابه للعديد من العناصر المغذية الإضافية؛ كالخضروات مثل الطماطم والفلفل والبصل، والبروتين مثل البيض والجبن، والدهون الصحية كالطحينة وزيت الزيتون، إلى جانب الخبز الساخن، والسلطة الخضراء، والباذنجان، والمخللات.
" إنه وليمة نباتية بسيطة لكنها شهية، تتألق مع أطباق جانبية مثل الفلافل والحمص والطحينة"، أما من حيث الملمس والنكهة، فيُعتبر الفول من" ألذ أنواع البقوليات وأكثرها دسامة، بقوامه الكريمي، ونكهته الرائعة التي تشبه المكسرات"؛ كما تقول الكاتبة الأمريكية المولودة في مصر، سوزي كرادشة، مؤلفة كُتب الطبخ المتوسطي الأكثر مبيعا وفقا لصحيفة" نيويورك تايمز".
وتضيف كرادشة موضحة أن" الفول المدمس، من البقوليات القديمة التي تُزرع في الشتاء، والتي شكلت جزءا من المطبخ الشرق أوسطي، وحمية البحر الأبيض المتوسط منذ القرن الرابع الميلادي"، وأنه مثل العديد من البقوليات، يُعد مصدرا ممتازا للألياف الغذائية، كما أنه غني بالبروتين والحديد.
list 1 of 2" تكريزة رمضان".
نزهة دمشقية تستقبل الشهر الكريم.
list 2 of 2" تبييض السفرة".
تقليد رمضاني متوارث يزين مائدة اليوم الأول في الساحل السوري.
المكونات الأساسية لطبق فول متوسطي.
تُفضل كرادشة أن يتكون طبق الفول المدمس المتوسطي من 4 مكونات:
الفول، سواء باستخدام الفول المعلب توفيرا للوقت، أو نقع كوب من الفول الجاف طوال الليل ثم طبخه في كمية وفيرة من الماء لمدة ساعة تقريبا، حتى يصبح تام النضج.
التوابل وصلصة الثوم والليمون مع الفلفل الحار، وهي وصفة تتميز بنكهات البحر الأبيض المتوسط؛ وتبدأ برشة من الكمون المطحون، الذي يضيف نكهة رائعة ويساعد على الهضم.
ثم الصلصة الحارة المصنوعة من الثوم المهروس والفلفل الحار وعصير الليمون الطازج (يخفف من حدة الفلفل الحار بشكل ملحوظ).
الدهون (حسب الرغبة والإمكانيات)، وخصوصا زيت الزيتون البكر الممتاز عالي الجودة، لما يُضفيه من نكهة مميزة وقواما مخمليا على الفول؛ أو الزيت الحار، أو زيت الذرة، أو القليل من الزبدة الطبيعية.
الإضافات الطازجة (حسب الرغبة أيضا)، مثل البقدونس الطازج ومكعبات الطماطم والبصل المفروم، أو البصل الأخضر.
أظهرت أبحاث نُشرت عام 2022، أن الفول المصري يتميز بقيمة غذائية عالية، " لغناه بالبروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات المتعددة وحمض الفوليك والنياسين وفيتامين" سي" والألياف الغذائية والعناصر الغذائية الكبرى".
ووفقا لاختصاصية التغذية والوصفات، ليلا ماركيز؛ يُقدم الفول المدمس المصري مجموعة واسعة من الفوائد الصحية المحتملة، من أهمها:
دعم صحة القلب، والأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي، بمحتواه من البوتاسيوم والمغنيسيوم.
البروتين النباتي، الضروري لإصلاح العضلات ونموها، والشعور بالشبع الذي يساعد في إدارة الوزن.
حيث يصنف الفول كأحد أرخص مصادر البروتين المركزة، " فهو يحتوي على ما يقارب ضعف محتوى البروتين الموجود في باقي الحبوب (تتراوح نسبة البروتين في حبات الفول بين 20% و41%)، ويتميز بروتين الفول بجودته العالية لاحتوائه على معظم الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة للإنسان، لهذا يُعرف شعبيا باسم (لحم الفقراء) نظرا لقيمته الغذائية التي تضاهي بروتين اللحوم والأسماك".
الألياف الغذائية، المفيدة لصحة الجهاز الهضمي وخفض مستويات الكوليسترول الضار، والوقاية من ارتفاع وانخفاض مستويات السكر في الدم.
وتحتوي حبة الفول الكاملة على ألياف غذائية ذائبة وغير ذائبة، تتراوح بين 15% و30%، كما تحتوي قشرتها على نسبة عالية من الألياف الغذائية (82.
3%)؛ لذا، يُنصح بتناول الفول الكامل لما له من فوائد صحية.
أيضا، تضمن إضافة الفول إلى النظام الغذائي" حصول الذين لا يتناولون الأطعمة الحيوانية الغنية بالبروتين، مثل اللحوم والجبن والبيض، على كمية كافية من البروتين"، وفقا لموقع" ويب إم دي".
حمض الفوليك، يُغطي كوب واحد من الفول" ما يقارب نصف احتياجاتك اليومية من حمض الفوليك"؛ وهو أحد فيتامينات" بي" الضرورية لتكوين خلايا الدم الحمراء؛ وتحسين المزاج والوظائف الإدراكية والوقاية من الاكتئاب، ومكافحة التعب والحفاظ على الحيوية طوال اليوم.
كما يُعد حمض الفوليك مهما بشكل خاص للنساء الحوامل، " للتقليل من خطر الإصابة بعيوب خلقية في دماغ الجنين".
الفيتامينات والمعادن، وخاصة الحديد الضروري لنقل الأكسجين لأنحاء الجسم، وللوقاية من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد؛ والنحاس المُعزز لصحة البشرة، والزنك الضروري لجهاز مناعي قوي؛ بالإضافة إلى المنغنيز والمغنيسيوم وفيتامين" كيه" للحفاظ على بنية العظام.
مضادات الأكسدة، الأساسية لإبطاء عملية الشيخوخة والحفاظ على صحة الخلايا، كما يُعد الفول من أغنى المصادر بمركب" ليفودوبا"، وهو عنصر أولي للدوبامين يلعب دورا في تحسين المزاج والتحفيز.
آثار جانبية محتملة واحتياطات قبل تناول الفول.
بحسب ماركيز، هناك 5 آثار جانبية محتملة واحتياطات ينصح بها قبل تناول الفول"؛ وهي:
التسمم بالفول، وهو اضطراب وراثي يصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وخاصة المنحدرين من أصول شرق أوسطية، ويٌعد الأطفال أكثر عرضة للإصابة بأعراضه، بسبب نقص إنزيم الفول (G6PD)، الذي يتسبب في الإصابة بفقر دم حاد، لكنه لا يُهدد الحياة عادة.
الحساسية، فمن الممكن حدوث ردود فعل تحسسية تجاه الفول المدمس، تتراوح بين الطفح الجلدي والحكة والاضطرابات الهضمية؛ وإن كانت أقل شيوعا منها في بقوليات أخرى كالفول السوداني أو فول الصويا.
التفاعل مع بعض مضادات الاكتئاب، حيث يحتوي الفول على" التيرامين"، وهو حمض أميني يتفاعل مع فئة من مضادات الاكتئاب تُسمى" مثبطات أكسيداز أحادي الأمين"، مما قد يؤدي إلى ارتفاع خطير في ضغط الدم.
اضطرابات الجهاز الهضمي، فنظرا لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف، قد يُسبب الفول الغازات والانتفاخ وتقلصات المعدة لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا تم تناوله بكميات كبيرة؛ وإن كان نقع الفول جيدا وطهيه جيدا، يساعد على تقليل هذه الآثار.
مضادات التغذية، فمثل العديد من البقوليات، يحتوي الفول على" مضادات تغذية" قد تُعيق امتصاص بعض المعادن، مثل الحديد والزنك؛ لكن النقع والطهي الجيد، يقللان بشكل كبير من حدوث ذلك.
المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك