الوعى الرقمى و حماية الأجيال الجديدة.
أستهل اللقاء كرار مصطفى، أخصائي الإعلام بالمركز، بالتأكيد على أن الحملة تأتي انطلاقًا من الدور التوعوي للهيئة العامة للاستعلامات في دعم قضايا المجتمع، مشيرًا إلى أن بناء وعي رقمي لدى النشء والشباب أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، وأن الاستخدام المسؤول للإنترنت يمثل حجر الأساس لحماية الأجيال الجديدة.
أوضحت الأستاذة أحكام أبو بكر، موجهة التربية النفسية، أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى القلق والتوتر واضطرابات النوم والعزلة الاجتماعية، إلى جانب ضعف الثقة بالنفس نتيجة المقارنات المستمرة والتعرض لمحتوى غير ملائم، خاصة بين فئة المراهقين.
أكدت ابو بكر أهمية الاكتشاف المبكر لأي تغيرات نفسية أو سلوكية لدى الأبناء، مشددة على ضرورة تفعيل دور الأسرة والمدرسة في تقديم الدعم النفسي، وفتح حوار مستمر قائم على الثقة والاحتواء، بما يحقق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية.
الانعكاسات السلوكية والتحصيل الدراسي.
من جانبها، أشارت الأستاذة علا عبد اللاه، أخصائي تكنولوجيا ونظم معلومات، إلى أن الاستخدام المفرط للمنصات الرقمية ينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي ويضعف مهارات التواصل الواقعي، كما قد يعرض المستخدمين لمخاطر إلكترونية متعددة في حال غياب الوعي الكافي بأساليب الحماية.
قدمت عبد اللاه مجموعة من الإرشادات التقنية المهمة، من بينها ضبط إعدادات الخصوصية، وتحديد أوقات مناسبة لاستخدام التطبيقات، والاستفادة من أدوات الرقابة الأبوية، مؤكدة أن الثقافة الرقمية الواعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر الإلكترونية.
ختام وتوصيات لتعزيز الأمان الرقمي.
اختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار تنفيذ فعاليات الحملة داخل المؤسسات التعليمية والشبابية، وتكثيف التوعية الموجهة لأولياء الأمور حول أساليب المتابعة الإيجابية، مع تشجيع الأبناء على ممارسة أنشطة بديلة تنمي مهاراتهم وقدراتهم بعيدًا عن الإفراط في استخدام الشاشات.
كما شدد الحضور على أن ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت أصبح ضرورة مجتمعية تتسق مع شعار الحملة: " حمايتهم مسؤوليتنا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك