قال محمد خيري، الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية، إن الاجتماع الذي عُقد اليوم بين الجانبين الإيراني والأمريكي أسفر عن اتفاق مبدئي على عدد من المبادئ، وذلك وفقًا لما صدر عن وزارة الخارجية الإيرانية وتصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي.
دخول المفتشين للمواقع النووية الإيرانية.
وأوضح «خيري» خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم، أن من بين أبرز هذه المبادئ السماح للمفتشين الدوليين بدخول المواقع النووية الإيرانية، دون الإعلان بشكل واضح عما إذا كان التفتيش سيشمل المواقع المعلنة فقط أم سيمتد إلى مواقع أخرى.
وأشار إلى أن الجانب الإيراني أبدى استعدادًا للتخلي عن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% وطرحه خارج البلاد، موضحا أن طهران كانت قد ناقشت هذا الملف مع روسيا خلال الفترة الماضية، وأن موسكو أبدت موافقتها، مستندة إلى تجربة سابقة قبل توقيع اتفاق 2015، حيث تسلمت روسيا آنذاك أكثر من 11 ألف كيلوجرام من اليورانيوم المخصب من إيران.
وأشار «خيري» إلى أن هذه الضوابط كانت مطروحة بالفعل قبل اتفاق 2015، إلا أن العقوبات ظلت تمثل العقبة الأساسية أمام التوصل إلى تفاهم شامل، موضحًا أن إيران تطالب برفع كامل للعقوبات، في حين ترفض الولايات المتحدة رفعها بشكل كامل.
وحول ما إذا كانت مفاوضات جنيف قد حققت ما كان يأمله الإيرانيون، قال «خيري» إنه لا يرى مؤشرات على اتفاق سريع بين الطرفين، لعدة أسباب، من بينها التصريحات الصادرة اليوم عن المرشد الإيراني، والتي لا تعكس توجهًا نحو تسوية عاجلة، وأن المشهد لا يزال معقدًا، خاصة في ظل الهجوم على الوجود العسكري الأمريكي والتصعيد في الخطاب السياسي، وهو ما يعكس استمرار فجوة الثقة بين الجانبين.
وأكد «خيري» أن نتائج الاجتماع لا ترقى حتى الآن إلى مستوى التطلعات الأمريكية أو الإيرانية، وأن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات في ظل استمرار الخلاف حول ملف العقوبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك