أشرف، أمس، عميد جامع الجزائر ورئيس الرابطة العلمية، محمد مأمون القاسمي الحسني، على ختم صحيح الإمام مسلم بالزاوية الصنهاجية الرحمانية ببلدية بن عزوز بولاية سكيكدة، وتكريم 10 طلبة من ختمة القرآن الكريم من بينهم 4 أجانب من جمهورية بوركينافاسو، وأكد القاسمي بالمناسبة أن الجزائر كانت عبر التاريخ أرض القرآن والسنة، وأرض العلماء الربانيين.
وأكد الشيخ القاسمي في كلمة ألقاها بالمناسبة بحضور والي الولاية، السعيد أخروف، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، وشيوخ وأئمة ودكاترة في الفقه أن الجزائر كانت عبر التاريخ أرض القرآن والسنة، وأرض العلماء الربانيين، لم يكونوا يفصلون بين العلم والعمل، والنص والواقع، ولا بين العبادة وخدمة المجتمع والسعي لترقية حياة الأمة الروحية والمادية، لأن في هذه الزوايا العلمية يتلقى العلم ويتخرج حفظة، وفقهاء ومربون هم مشاريع حصون للمرجعية، وسند للأمة في أزمنة الرخاء والشدة.
ووجه المأمون القاسمي في كلمته وصية للطلبة بأن يلزموا هذا العلم ويأخذوه من أفواه الرجال المشهود لهم بحمل أمانته ممن جمعوا بين الرواية والدراية، وبين التكوين العلمي والتزكية الروحية، مؤكدا أن العلم إن لم يؤخذ من أهله تحول إلى معلومة جافة، أو أداة خصام، أو وسيلة غرور وانحراف عن جادة الصواب، مما يؤدي إلى جفاف الأرواح، واختلاف القلوب.
وتابع إمام جامع الجزائر، قائلا: «ما نراه اليوم من إقبال على حفظ القرآن ومجالس الحديث، وعلى حلقات العلم في الزوايا الأصيلة هو رسالة آمل ودليل على أن هذه الأمة مهما تتعرض لهزات لا تزال قادرة على تجديد ذاتها من الداخل بالعلم و بالأخلاق وبالرجوع إلى الأصول في ظل قيمها الروحية والوطنية التي كانت ومازالت سر انسجامها وتماسكها، عبر العصور، وتعاقب الأجيال»، لتختم المراسيم بتكريم 10 طلبة من ختمة القرآن الكريم من بينهم 4 أجانب من جمهورية بوركينافاسو.
ويدرس بالزاوية حاليا 50 طالبا من بينهم 10 أجانب من جمهورية بوركينافاسو يتلقون دروسا في علوم الشريعة، ويشرف على تأطير عملية التدريس الشيخ بوسحابة رفقة شيوخ من مختلف ولايات الوطن.
وتم تدشين الزاوية الصنهاجية الرحمانية في 2022 يترأسها الشيخ، محمد بوسحابة، خريج جامع الأزهر، وقد تحولت في ظرف وجيز إلى قلعة ومنارة لتحفيظ القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وداع صيتها حتى خارج الوطن كما أنها تنفرد عن بقية الزوايا المنتشرة في القطر الجزائري بكونها تختص في تدريس العلوم الشرعية (14 علما) ما جعلها مقصدا للطلبة والأساتذة والدكاترة والمشايخ من مختلف ولايات القطر الوطني لعقد ندوات علمية وفقهية.
وتستقطب الزاوية الصنهاجية أيضا طلبة حتى من خارج الوطن من ليبيا، تونس مالي، وأصبح لها فرع في بوركينافاسو، قام بفتحه أحد طلبة هذا البلد تخرج مؤخرا من هذه الزاوية، فيما أثمرت جهود شيخ الزاوية، محمد بوسحابة، في عقد توأمة مع جامع الأزهر بمصر تتيح لطلبة الزاوية التنقل إلى هذا الصرح العلمي ودراسة مختلف العلوم الشرعية هناك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك